الرئيسية » مقالات » بيان من المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

بيان من المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

في الوقت الذي تتنامى الدعوات إلى ضرورة الاعتراف بالوجود الدستوري للشعب الكوردي في سوريا , ولغته وثقافته وتراثه أسوة بالمكونات الأخرى , وبخاصة العربية, باعتباره مكونا أصيلا من مكونات المجتمع السوري, إذ يشكل ثاني أكبر قومية في سوريا, وفي الوقت الذي يحرص السوريون الأحرار بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم الوطنية الحرة على الوحدة الوطنية ومقوماتها وأسسها الفعلية, وضرورة تجاوز سياسة التنكر والرؤية المحدودة والشطب والإلغاء العنصري, ولزوم تجاوز حالات التوتر والاحتقان والكراهية والفقر والحرمان, في هذا الوقت بالذات, وفي ظل تصاعد هجمة شوفينية, يسعرها تيار يوقد أوار الفتنة وشرور الفساد بين العرب والكورد, ويهدد الوحدة الوطنية الحقيقية, ليزداد الأمر سوءاً, حيث يطال الاعتقال المثقفين الكورد والناشطين في الميدان اللغوي والثقافي, بعد الاعتقالات السياسية المتواصلة, إذ عمدت السلطات في الآونة الأخيرة إلى اعتقال ” غالب درويش وفواز كانو وزكي إسماعيل ” تحت ذريعة النشاط الثقافي الكوردي المحظور, دون أدنى اعتبار للأزمة التي تمر بها البلاد, والتي تدعو إلى ضرورة مراجعة كل الإجراءات والحالات الاستثنائية بحق شعبنا, والمؤثرة على الاستقرار والتغيير الموعود, وذلك بضرورة احترام المواثيق والقرارات الدولية والدستور السوري نفسه, في التأكيد على خصوصية الإنسان وحريته وكرامته, وحقه في التعبير, دون تمييز بسبب “العرق أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي … ” كما ورد في المادة الأولى والثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, وأكد عليه العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرة في 16/12/1966 , بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة, والاتفاقات الدولية اللاحقة والمعتمدة عالميا, إضافة إلى ما تقرر في المادة الثامنة والثلاثين من الدستور السوري والتي تنص على” حرية وعلنية التعبير عن الرأي بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى.. “, كما يتنافي هذا الإجراء العرفي مع أبسط مبادئ المواطنة الحرة والشراكة التاريخية والكفاحية بين العرب والكورد وسائر أطياف المجتمع السوري, مما يحدونا إلى استنكاره وشجبه وكل حالات الاعتقال بسبب الرأي والتعبير والفكر والانتماء, وندعو إلى إطلاق سراحهم في أقرب فرصة, ولجم وتحجيم مسببات وآثار الكراهية والتحريض والإلغاء.
المكتب السياسي
للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا
23/ك2/2009