الرئيسية » مقالات » (عمر مجيد سليمان) قالها لكم انذاك يا شيعة

(عمر مجيد سليمان) قالها لكم انذاك يا شيعة

مشكلة شيعة العراق.. انهم لا يملكون مؤسسات للدراسات الاستراتيجية.. ولا مراكز للتحليل والتوقع واحتمالية الاخطار وكيفية وضع بنى واسس لحماية الشيعة…. مأخذينها من الواقع.. ولا يملكون رؤية تنطلق من مصالح شيعة العراق ببرغماتية.. وتبتعد عن الشعارات والشموليات.. وتقدم مشروع شيعي عراقي .. يتوحد عليه الشيعة العراقيين.. مهما كانت خلافاتهم.. كحال الكورد العراقيين.. الذين رغم الحروب والدماء التي سالت بين الفصائل الكوردية المتناحرة بالتسعينات.. ولكنها مع ذلك لديها مشتركات جعلتها تبني اساس تتوحد عليه.. وتتفق عليه.. ينطلق من هموم الكورد العراقيين.. وتوحدهم..

لذلك نرى القوى الكوردية ما زالت تطرح قائمة قائمة التحالف الكوردستاني.. بالانتخابات المحافظات حاليا مثلا.. بالمناطق المختلطة وبغداد وخارج اقليم كوردستان.. لانهم انطلقوا من وحدة الكورد بكوردستان .. والمطالبة بالتطبيع .. وقيام فيدرالية توحد كل جغرافية الكورد العراقيين.. لذلك يتوقع ان تكون لهم نسبة كبيرة جدا في بغداد والمحافظات المختلطة.. بينما (الائتلاف الشيعي) الذي بني على اسس ضعيفة وميتة اساسا.. وعلى اسس لم تنطلق من مصالح شيعة العراق واهدافهم كمجموعة اثنية.. بقدر تأسيسها على اسس مصالح عائلية وحزبية وشخصية.. تقسم وتشتت… فنرى قائمة ما تسمى (ائتلاف القانون) واخرى (شهيد المحراب والقوى المستقلة) واخرى (حركة الدعوة) و اخرى (الفضيلة) وهلم جر.. لذلك كان الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي).. ميتا منذ البداية..

وسبب ذلك.. ان الائتلاف (العراقي الموحد).. فرط بالانتخابات الثانية.. بقوى شيعية وصفت بالعلمانية والليبرالية.. من قبل الاسلاميين.. كاحمد الجلبي مثلا.. في وقت كان للجلبي دور كبير في تأسيس الائتلاف والبيت الشيعي وايمانه بالفيدرالية .. لكن المجلس الاعلى ورموزه هاجموا القوى الشيعية الاخرى.. ونتذكر كيف ان شيخ جامع الخلاني (المجلس الاعلى).. يهاجم القوى الشيعية بـ (العلمانيين) عند الانتخابات الثانية.. والاغرب ان يتم دعوة وقبول (الصدريين) وقوائمهم بالائتلاف.. في وقت لا يوجد أي مشتركات سياسية بين المجلس والصدريين.. لا من ناحية النظرة للفيدرالية.. ولا في الرؤية ليوم (9 نسيان).. حيث يعتبر الصدريين هذا اليوم الذي سقط به صدام (يوم احتلال).. في وقت الشيعة العراقيين الجعفرية يعتبرونه يوم تحرير ويوم خلاص من احتلال صدام.. ولا في الرؤية لقوات التحالف هل هي قوات (احتلال) ام قوات صديقة تدعم العراق ضد الارهاب والعنف..

وهنا نتذكر مثلا.. الاستاذ احمد مهدي الياسري.. الذي كتب هو وكثيريين مواضيع (للشتم والسباب) منذ سنوات ضد (عمر مجيد سليمان) الذي كشف رؤية سنية واستراتيجية للحركة السنية ضد شيعة العراق تحت عنوان .. ( – الائتلاف العراقي الشيعي محطم فكيف نجهز عليه – عمر مجيد سلمان
http://www.sotaliraq.com/articles-iraq/nieuws.php?id=24531 ))).. و (( يا رجب العامري شيعتكم اغلبها نسوان فهل تعلم ذلك ؟ – عمر مجيد سليمان
http://www.sotaliraq.com/articles-iraq/nieuws.php?id=24862 ))..

حيث اشار (عمر مجيد سليمان)…. الى حقائق عن الائتلاف والشيعة العراقيين.. واضحة وضوح العين.. ولكن الياسري الذي هو الماني.. الجنسية.. ومقيم هو وعائلته في المانيا.. كان واشباهه.. يكتبون من عبر البحار.. بدون ان يعلمون الحقائق على الارض.. وبدون اي ادراك للوضع العراقي بعد مرور خمسة وثلاثين سنة من حكم البعث المقبور ونتائجها على الارض.. من جهة… وحقيقة ما يحصل من ردات فعل من سياسات القوى السياسية التي وصلت للسلطة بعد سقوط المقبور صدام..

فلو كان الياسري وغيره من الشيعة العراقيين.. يقرأون بتمعن.. ويضعون قياس كما ذكر عليا عليه السلام (اعرفوا الحق تعرفون اهله لا يقاس الحق بالرجال ولكن يقاس الرجال بالحق)..لعلموا ان ما كتبه عمر مجيد سليمان.. من رصد واقعي لما كان ما زال موجود داخل الشيعة العراقيين حتى لو كان بصورة تهجم فهو رصد لما يجري على الارض بالعراق .. وكان المفروض ان يتم تداركه والعمل على سد الثغرات.. وتوحيد جهودنا وقوانا كشيعة عراقيين.. لما وصل حالنا كشيعة عراقيين الى هذه الوضع المزري..

علما نحن شخصيا نطلع على المواضيع التي تهاجم الشيعة وتكشف نقاط ضعفهم.. وكذلك نستقصي ما موجود داخل الشارع الشيعي العراقي عاموديا وافقيا.. وبعد ذلك ننطلق من برغماتية شيعية تضع قياس للدفاع عن شيعة العراق.. منطلقين من معرفة نقاط الضعف اولا.. و الخلاف.. وكيف يمكن ان نبني ارضية توحد شيعة العراق رغم خلافاتهم.. لذلك نرى الشيعة العراقيين ا لبرغماتيين يعملون على وحدة الوسط والجنوب من الفاو الى شمال بغداد.. والمطالبة بالتطبيع الديمغرافي بالعراق عامة والجنوب والوسط خاصة من التلاعب الديمغرافي سواء الذي جري بزمن صدام او على يد الارهابيين.. وتطبيع حدود المحافظات لاسترجاع الاراضي الشيعية التي سلخت منهم .. وغيرها الكثير وكلها موجودة بمشروع الدفاع عن شيعة العراق بعشرين نقطة .. http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

ولكن مع الاسف كالعادة.. دائما ندعي بان (الازمة) غير موجودة وهي (مصطنعة) .. وبعد ذلك وفي تقدم الزمن.. تنفجر الازمات بشكل كارثي.. لندعي وبكل اصرار على الفشل بانها (مستوردة).. ؟؟؟ كل ذلك مأخوذ من تاريخ حروب الجمل وصفين والنهروان.. التي سنة فيها سنة فيها مفادها (رحم الله من درء الفتنة).. وفي الحقيقة ان الفتنة تتراكم كتراكم الحمم بالبركان لتنفجر بين حين واخر.. لتحصد ملايين من الابرياء.. وبعد ذلك يخرج البعض ليدعي ان هذه (الفتنة) مستوردة وليس منا؟؟ ويتهم (اليهود والصهيونية والامبريالية والاستعمار والفرس والايرانيين والسيخ والهندوس وسكان المريخ) بانها وراءها ؟؟؟

وهنا ننقل ما كتبه احمد مهدي الياسري ردا على عمر مجيد سليمان.. ((ويريد ان يحذر من خطر هو يحتمله في اوهام في رأسه المتعبة كما يظهر او المتقدة جدا بذكاء الفتن وزرع الالغام في طرق الابرياء لاحقا, ولكنه في مايكتبه باسم عمر مجيد تراه من اشد الناس والشياطين حقدا على الشيعة وبغضا لهم وكأني به يريد في انتحال صفة علي ان يمزق الشيعة ليقتلوا له السيد الجعفري والسيد علي السيستاني رعاه الله والسيد مقتدى والسيد عبد العزيز الحكيم لكي يرتاح قلبه وبعدها ليظهر باسم عمر لكي يجهز بعد ان يتصور انه فتت البيت الشيعي وحينما اصبح جاهزا نادى لكي يضرب الشيعة الضربة القاضية كما يقول في مقاله الائتلاف العراقي الشيعي محطم فكيف نجهز عليه – عمر مجيد سلمان ))؟؟

فبالله عليكم يا استاذ احمد مهدي الياسري.. اليس كل ما كتبه مجيد سليمان قد حصل.. الا ترى تشرذم الشيعة العراقيين الى اوصال ممزقة.. بكيانات ضائعة..الا ترى من يجر يمينا واخر يسارا..بقضايا المفروض نحن متوحدين عليها.. فنرى وائل عبد اللطيف يدعو لشق الشيعة جغرافيا بسلخ البصرة عن باقي شيعة العراق… واخرين يدعون لتمزيق المحافظات الجنوبية الثلاث (بصرة عمارة ناصرية) عن باقي شيعة.. بدل ان نتوحد بكيان موحدة من الفاو الى شمال بغداد.. فاذن اليست مخططات تمزيق الشيعة هي ضمن مخطط لاضعاف الشيعة العراقيين وتشرذمهم.. ومنع ظهورهم كقوة جغرافية وديمغرافية وسياسية واقتصادية فيدراليا بشكل موحد بالعراق ..

اليس ما نراه ا ليوم من تشرح اكثر من عشرة الاف عراقي للانتخابات المحافظات هي ردة فعل من عراقيي الخارج.. وفشلهم بالحكومات والوزارات التي اداروها خلال تلك ا لفترة.. ورد فعل و احباط من الوضع المزري خلال السنوات الماضية.. وحالة من التشرذم والضياع … وخاصة ان الكثيريين وجودا ان الوصول الى البرلمان ومجال المحافظات والحكومة.. هي فرص للاثراء السريع الانفجاري وتحويل الاموال الى الخارج وفرص للهرب بها والتجنس بالجنسيات الاجنبية والاقامة خارج العراق.. بعد ان قدم (عراقيي) الخارج من سياسييهم .. قدوة سيئة وخطرة وثقافة مرعبة هي ثقافة الهروب وتبريرها..

واخيرا نؤكد للاستاذ احمد مهدي الياسري.. الذي نعزيه باستشهاد اخيه.. الذي استشهد كما علمنا بسبب الفتن التي تسبب بها مليشيات جيش (مهدي).. بالجنوب والوسط الشيعي.. فرحمه الله ورحم الله المظلومين العراقيين.. من شيعة العراق.. واقول للياسري لو واجهنا جميعا الحقائق.. وتعاملنا معها.. ووضعنا قياس نقيس فيه الامور.. بما هو فيه مصلحة الشيعة العراقيين.. لما وصل حالنا الى ما هو عليه الان..

وندعو الله ان يكون نتبنى كشيعة عراقيين.. حكمة الامام علي عليه السلام (لا تنظر لمن قال ولكن انظر لما قال).. و (اعرفوا الحق تعرفون اهله لا يقاس الحق بالرجال ولكن يقاس الرجال بالحق).. وان لا نخلط الاوراق .. ولا نقول ان فلان هو (فلان) و فلان هو (فلان).. بل لنتحاور.. لنصل الى ما ينفع به شيعة العراق المظلومين.. وخاصة ان المخاطر مرعبة وخاصة ان عدد الكبير للمرشحين بالانتخابات تدق ناقوس الخطر.. لانها تعكس (فراغ) كبير موجود بالشارع الشيعي العراقي السياسي.. وخاصة ان الانتخابات هي في حقيقتها مشاركة الناخبين لانتخاب برامج سياسية.. وليس لانتخاب شخوص بصورهم او ارقام قوائمهم او اسماء .. لذلك نرى فراغ سياسي كبير من فراغ للبرامج السياسية..

واخيرا ندعو الشيعة العراقيين الى تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474