الرئيسية » مقالات » الرسالة الأولى إلى الجالية الكردية السورية في الشتات

الرسالة الأولى إلى الجالية الكردية السورية في الشتات

الأخوة الأعزاء أبناء جاليتنا الكردية السورية حيثما تتواجدون وسأختصرها هنا باسم الساحة الأوروبية حيث تلتقي مع الغرب إلى جانب وجود الثقل الكردي الذي يتطلب من كل الأحرار والمخلصين بالوقوف معا الى جانبها في تحرير إرادتها .
ليسهل علينا توحيد صفوفنا وتجميع قوتنا وطاقاتنا بالشكل الذي يحافظ على خصوصيتنا الكردية والكردستانية وبالشكل الذي يوحد ويفيد أبناء جاليتنا العظيمة لتأخذا موقعها اللائق بها ويصبح لها دورها على الساحتين .

ها نحن في مطلع بداية العام الجديد كلي أمل بالغد المشرق , وبالأمل الساطع بلا تردد حيث أجد الأرضية الصلبة التي يسهل من خلالها تحقيق ما ينشده الكردي المخلص والأمور مهيأة لنا على الساحة الأوروبية ,وحيثما يتواجد الكردي في الشتات .

لذلك المطلوب منا مراجعة الذات خاصة من قبل المسئولين والعلماء والمثقفين للاتصال معا ومن ثم التحرك للوصول إلى تنظيم أنفسنا حسب الواقع الأوروبي الذي نعيشه وليس خارجها أولا .
وهو مختلف كليا عن الواقع المر والمرفوض في داخل الوطن الغالي علينا جميعا ,هذه الحقيقة يجب أن يعرفها الجميع .

في الوقت الذي لا يمكنني الاقتناع بصحة الاستمرار على نفس التوجهات في داخل الوطن والتي تعتبر التبعية العمياء وتغتال الشخصية الكردية على ساحتها وهذا ما لا يمكن القبول باستمرارها من قبل أي متحرر أو مخلص شريف .
في الوقت الذي أناشد القيادات ومسئولي التنظيمات المتناحرة للمزيد من التوضيح وما القصد من وراء الاستمرار على تلك التوجهات الانقسامية والتبعية المضرة لنا جميعا على الساحة الأوروبية التي ترفضها كليا هل هو :
أ ـ نتيجة لوجود المستفيدين من ورائها .
ب ـ نتيجة لوجود الأيادي الخفية المشبوهة ورائها.
ت ـ هل هو نتيجة لوجود عناصر لا يهمها لا الجالية ولا القضية الكردية لا في الداخل ولا في الخارج و مهمتها عرقلة الاجتهادات السليمة .

لذلك أقولها بكل صراحة نحن نحتاج إلى شخصيات جريئة ومؤمنة بقضيتها لتوضيح الأمور من جانبها ليسهلوا علي الأمر وهذا المطلوب القيام به حاليا .

إلى جانب لا بد من وضع بعض النقاط على الأحرف للتفريق بين الساحة الوطنية الأساسية سوريا ,حيث المنبت التي ترعرعنا فيها وخرجنا منها مكرهين إلى الساحة الأوروبية والدول الديمقراطية التي حضنتنا رغم عدم توفر الأوراق الثبوتية لدينا وهي أفضل وأرقى الساحات العالمية للإنسان .
ومن ضمن مصلحتنا التكيف مع أوضاعها والتجاوب مع متطلباتها الحالية التي تدخل في خدمتنا للتحرك باتجاه أبناء جاليتنا بشكل مغاير وعصري لكي نستطيع تجاوز ما تم هدره وتخريبه
وعلينا أن نكون صريحين وجريئين في التفريق بين معرفة :

أولا : الساحة الوطنية السورية التي يقع فيها على السلطة واجب حماية ورعاية مواطنيها ليس هذا ما لم نلمسه منها فحسب بل نعاني من اضطهاد وجور مضاعف كسوريين وأكراد .
حيث تم تغييب الحقوق والقوانين والعدالة والمساواة منذ قدوم البعث في أوائل الستينات .
وتوسعت دائرة المظالم مع قدوم حافظ الأسد الطائفي والحاقد على كل ما هو ديمقراطي وكردي والاستمرار على تثبيت المادة الثامنة من دستورها بالتفرد إلى جانب تكبيل البلاد بقانوني الطوارئ والأحكام العرفية تسبب في نزف الدماء هذا من جهة .
ومن جهة أخرى برزت الأنياب الطائفية القاتلة ومن ثم العقلية الفردية والشمولية حيث هبت العواصف العنصرية البغضاء بشكل خاص نحو الكردي المسالم وتمت تطبيق المراسيم والمشاريع العدوانية بحقه من دون أي رادع من الضمير أو وازع ديني مع إن دين الدولة هو مسلم سني وأغلب الأكراد إسلام سنة , تمت ملاحقته وانتهكت محرماته ونهبت أمواله وسلبت أراضيه وتم قطع رزقه \ قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق \ ! وسدوا عليه كل المنافذ الحياتية كل جريمته إنه كردي وتجاهلوا دينه وكل ما قدمه منها لأسباب طائفية , ومنها لأسباب عنصرية والاثنان حلوهما علقم

ثانيا : أعزائي القراء أقلب الصورة وأعكسها سوف تجد كل الطرق مفتوحة لنا في أوروبا في حال : أ ـ أن لا نستعمل العنف وهذا ليس من طبع كل الوطنيين الأكراد والمخلصين وهي الأغلبية الساحقة .
ب ـ ان لا نخرق القوانين المرسومة .
ت ـ عدم محاربة أية طائفة أو دين أو لون .
وما عدا ذلك نحن أحرار فيما نفعل وما نريد وأنت حرا أيها الكردي انتهز الفرصة ولا تفوتها ـ
ارفع صوتك عاليا ونادي:
أ ـ التعاون بين أبناء جاليتنا الكردية دون التحكم الحزبي .
ب ــ التعليم باللغة الكردية وكل ما يتعلق بها .
ت ـ بناء الجمعيات والنوادي الكردية للالتقاء فيها ومراكز الحفلات .
ث ـ التعليم على الكمبيوتر فيها قد يخرج من بيننا العلماء العظام ـ وتشجيع الروح الرياضية بمختلف جوانبها قد يخرج من بيننا المشهورين ـ وصالة للمسرح ـ وللندوات ـ وصالة للسلة والشبكة ـ وللملاكمة وللسباحة ـ وللركض .
ج ـ فسح المجال للمرأة وترك حرية الحركة لها لتحسين وضعها الاقتصادي.
ح ـ دعم ومساعدة المحتاجين وطالبي العلوم ـ و…. و.
كل ذلك يمكننا تحقيقها بسهولة في حال نتفق معا ونقرر معا وقتها سنكون الجالية التي لها دورها وأهميتها وكل الفاشلين لا يريدون ذلك .

ملاحظة : أعزائي القراء إن القصد من وراء وجود الحزب يعني وجود قيادة متفقة معا وترفض أمر الواقع الأليم وتعمل معا على تغييرها وبالتالي تخالف الأحزاب الأخرى حتى ولو كانت من نفس الإيديولوجية لأنها تجد في نفسها ضمنيا هي الأجدر والأكثر محقة والمهيأة .
ويعتبرون ما يتم طرحه من قبلهم يلهم الجماهير ويطلبون من الجماهير دعمهم ومساندتهم والانتماء إليهم ليقوموا بتنفيذ تلك الطروحات لهم وهو المهم بالنسبة لهم .

لذلك يجدون من حقهم وحدهم أخذ دورهم المناط بهم بما فيها اعتبار حزبهم هو البديل عن الأحزاب الأخرى الموجودة على الساحة السورية .
ولكن هذه الفكرة بالأصل نابعة من عقلية التفرد والتشكيك في الأخر
وبناءا عليه يتم رفض القبول بالمشاركة والتعددية من قبلها إلا في المجال الظاهري لتصفية المعارضة مع مرور الوقت .
والذي يؤكد حجم الافتقار إلى مبادئ الديمقراطية .
هنا جوهر المسألة حيث لا يحتاجون في حينه لا إلى إرضاء القواعد الحزبية ولا لإرضاء الجماهير وهذا يعود إلى نتيجة الضغوط عليها من قبل المخابرات لإرضاء شهوات النظام التي لا تنتهي إلا بانتهائها حيث يرفضون خدمة الجماهير بل يعتبرون انفسهم فوق الجماهير وعليها أن تتبعها لا أكثر بحكم إن الوصول إلى الحكم أو القيادة لم تأتي عن طريق الاقتراع .

بينما في أوروبا هنالك قوانين مرسومة وهي تقر بضرورة التعددية والمشاركة في الحكم وهذا يدفع بالمرشح على القيام بتقديم خدماته وتنفيذ وعوده لأنه لا يحتاج إلى صوت الفرد .
أي عكس الوضع في سوريا تماما وهذا ما لا يرضي البعض من المتعجرفين .
أي إن إرضاء الجماهير وتقديم الخدمات لها مهما ومن ضمن برامج كل واحد منهم لكي يحصل على صوته وترسخ ذلك فيهم ! هذا ما يغيب عن الواقع السوري وهذا هو الفارق الكبير بين الساحتين وكل من يقف يضر شعبه وبالتالي يدخل في خدمة النظام القمعي .

إلى جانب إننا نجد إن قيادة الحزب في داخل الوطن حين ينتهي من المؤتمر أو استلام السلطة لا تسير حسب برامجها ولا تنفذ مقرراتها ولا تحقق جزءا مما وعدته للجماهير .
وهذا ما يتم من قبل الأحزاب و قيادتها بشكل عام في سوريا .
وهذا يعود نتيجة لوصول الحزب الحاكم على دفة عن طريق ب\ الإنقلاب ـ البارودة ـ أي بالقوة \ وليس عن طريق الانتخابات لذلك لا يهمها لا الجماهير ولا قضاياها بل تفكر في كيفية الاستمرار .

وهذا ينطبق تقريبا على وضع أغلب القيادات الأحزاب الكردية الحالية حيث لم يصل اغلبهم
عن طريق التصويت من خلال المؤتمر !.
بالعكس لقد انشق عددا من المغامرين عن الحزب وشكلوا القيادة بشكل مؤقت ولكي يستمروا نظموا أمورهم ليكونوا مسيطرين وعقدوا مؤتمرا شكليا وظلت نفس الوجوه ودخلوا في حزب آخر والغوا حزبهم ,ثم انشقوا في داخل ذلك الحزب مجددا وبقيت نفس الوجوه وهكذا وسيستمر بذلك الشكل طالما البعث الفاشي والعائلة الطائفية الحاكمة على دفة الحكم .

علما عندما انشقت مجموعة عن الحزب والحزب نفسه أنشق على نفسه وهكذا حتى وظهرت أحزاب أخرى تغيرت الدعوة من حال إلى حال وتم التمسك البعض منها بالإيديولوجية الماركسية والماوية والإستالينية المناهضة للامبريالية حيث التبعية على النهج السوفييتي والذي كان يدعي النظام بها لتثبيت حكمها مستفيدة من الحرب الباردة بين العملاقين السوفيتي الشيوعي .
والأمريكي ومعها أوروبا الإمبريالية العالمية .
لماذا لم تفكر القيادات ان تستفيد من تلك الحرب الباردة ؟.
لماذا وقفت إلى جانب النظام بشكل وبآخر ؟.
لماذا توجهت نحو المنظمات الفلسطينية والطائفية والعنصرية التابعة منها لعرفات ومنها لبغداد ومنها لدمشق ومنها ل ليبيا وهكذا المهم لم تفكر لا في استقلاليتها الشخصية ,ولا في تحرير إرادتها . … يتبع
أعزائي القراء أيها المخلصين الأحرار أيها المثقفين أنا بحاجة إلى معرفة آرائكم فأرسلوها على الإيمل التالي :
khassko@hotmail.com ولن أتوقف عن السعي الجدي وبمساهمتكم سيتم توضيح الأمور أكثر ,لتعرف أبنا جاليتنا المزيد من الحقائق ليسهل علينا التخلص من التردد
أيتها لأخوة والأخوات أبناء اجاليتنا الأعزاء يناشدوننا جميعا لنلبي طلبهم في توحيد الصفوف والإرادة الحرة المستقلة .

إلى اللقاء مع الرسالة الثانية

2009 ـ 01 ـ 22