الرئيسية » مقالات » مآسي الإرهاب الفكري

مآسي الإرهاب الفكري

في عصور الإسلام الأولى كان التسامح واحترام الرأي والرأي الاخر هو الخلق الاجتماعي السائد الذي ينظم حرية الفكر، ولكن بعد بروز الانحراف السياسي في حياة المسلمين، وضعف الالتزام بمبادئ الإسلام وأخلاقه وتعاليمه وخاصة لدى بعض الفئات والجهات المؤثرة، بدأ الفكر يعيش حالة المعاناة، وابتلي المسلمون بمآسي الإرهاب الفكري في العديد من الفترات والعهود، فالسلطات الحاكمة كانت تتدخل بقوتها لفرض رأي أو لمحاربة آخر، وبعض رجال الدين المرتبطين بالسلطات كانوا يشجعونها بهذا الاتجاه ولعل الخوارج هم أول من مارس هذا النوع من الإرهاب الفكري في تاريخ المسلمين حيث كفروا بمن يخالفهم في الرأي أو الموقف السياسي حتى وان كان أمام المتقين علي بن أبي طالب (علية السلام ) أول الناس إسلاماً وأسبقهم إيمانا ً وأقربهم من رسول الله. (ص)
وحدثت من جراء ذلك آلام ومآسي بتبادل اتهامات التكفير والمروق من الدين، وباستباحة الدماء وهتك الحرمات لخلاف على فكرة أو حكم فقهي ‍‍‍‍…
الوحدة والإرهاب الفكري:
والآن ونحن نعيش القرن الواحد والعشرين ونلاحظ تطور العلم والتكنولوجيا، والمدى الذي وصلت إليه المجتمعات الصناعية المتقدمة، الآن وقد تنامى مستوى الوعي والإدراك في أوساط أمتنا الإسلامية الناهضة، هل يمكن القبول بتكرار مآسي الماضي، وعودة أجواء التحجر والتزمت والإرهاب الفكري؟
من المؤسف جدا أن هناك من لا يزال يعيش بتلك العقلية الضيقة ويريد فرض وحكمة على الاخرين ..

أمريكا . ميشغان