الرئيسية » مقالات » ألى بنت النهرين ميسون ألدملوجي

ألى بنت النهرين ميسون ألدملوجي

الى زرقاء يمامة ألعراق.
الى بنت ألعراق الدامي.
ألى بنت النهرين ميسون ألدملوجي.

نعم هي تلك ميسون التي تخترق حواجز الصوت والكاتمات التي زُرعت في كل مكان في وطنها ولاتعير لها أهمية… أنها هي تلك الثاقبة الرؤيا للامور.. التي ليتكم أستمعتم لها مثلما لم يستمع أهل اليمامة اليها، منذرة أياهم برؤيتها للعدو المتقدم وهم يحملون أشجاراً يتسترون بها..
هي تلك التي تجتاز كل صباح مع زملائها البرلمانيين نقاط التفتيش والحواجز الكونكريتية وتبرز عن هويتها وتبرهن لنقاط التفتيش الامريكية الكثيرة في المنطقة الخضراء، انها ميسون الدملوجي بلحمها ودمها وانها ليست امرأة اخرى مستنسخة عنها مفخخة مصنوعة من الشمع لتفجر البرلمان.
أنها ميسون التي تبرح من مكان الى مكان في أكثر مراحل العراق ظلماً وجوراً وطغياناً ورجعية…
هي تلك التي لاتتعمم ولاتتحجب.. وتمشي الهوينا وهي تمر من جانب المحجبات والمعممين في البرلمان…
ليس لانها بافضل منهم وأنما في قلبها كل ألحب للمعميين والمحجبات ولغير المعممين ولغير المحجبات..

أنها ميسون التي تجتمع فيها كل مواصفات البنت والاخت العراقية المضحية والمتحملة والصبورة لاسرتها واهلها ومجتمعها.
وهي قنوعة راضية ومؤمنة وواثقة من ان يد ألله وملاكها الحارس فوق رأسها تحميها وترعاها وترشدها في كل يوم من أيامها العامرة بكل ما حبت نفسها وخططت لانجازه في ذلك اليوم من ايام عملها، من حقوق ومصالح وطموحات وتطلعات الطبقة الفقيرة والمهضومة التي تريد بالتعاون والشراكة مع اخوانها واخواتها في البرلمان ان تصنع ركيزة سحرية قوية ثابتة لاتنحرف وتلتوي ولايتجاوز عليها من قبل المغرضين والجهلة وأعداء الشعب والدخلاء.

فتأمرُ ميسون، الجنيُ ألقابعُ في مصباح علاء الدين البغدادي ليناولها ميثاق العهد المكتوب بالماء السري على رق البردي الذي انتهت للتو من صياغته بعد ان تشاروت مع برلمانها، الذي لاتستطيع العين المجردة ان تراه الا اذا وضعت الرسالة على مصدر للضوء…فتفرك ميسون ذلك الرق ويقول لها زملائها شبيك لبيك ياميسون فنحن معك على الطريق سائرون.. لتوصل ميسون أبناء اليمامة والنخيل والجاذوف والمنجل والابراج والفلكيون الى بر الامان

وهي لاتخاف التفجيرات والتهديدات، وهي لاتفزع من صراخ وطربكة وعويل الغير مبرلمنيون في البرلمان..
ولاتصم أذانها حينما يزمجر الصوت المعادي في اذانها ليطرشها.. فترد بهدوءها المعهود.. وتصر على الانا التقدمية .. الانا ألعراقية.. ألانا ألديمقراطية.. الانا الانسان التي خلقها الرب لتكمل النصف الاخر.. وهي تقف بشموخ وتحدي وثبات ممزوج بالحب الوطني الاخوي والامومي لاعتى أعضاء البرلمان شهرة بالقيل والقال والزعيق والتشويش..

وهي تتنقل بفرح أسلاميٌ، مسيحيٌ، مندائيٌ، أزيديٌ. وعربيٌ وكرديٌ وكلدانيٌ سريانيٌ اشوريٌ وشبكيٌ ومندائيٌ وأزيديٌ وتركمانيٌ للمشورة والتحاور والنقاش عسى ان يقنع كل واحد الاخر بوجه نظره، في أروقة البرلمان ومن نائب الى أخر بلا هوادة ولاتأخير…

أنها تلك التي قال الزهاوي عنها أسفري ياميسون.. أسفري يا بنة العراق،

أسفري فالحجاب يا أبنة فهر هو داء في الاجتماع وخيم
كل شئ الى التجدد ماض فلماذا يقر هذا القديم
أسفري فالسفور للناس صبح زاهر والحجاب ليل بهيم
أسفري فالسفور فيه صلاح للفريقين ثم نفع عميم
زعموا أن في السفور أنثلاماً كذبوا فالسفور طهر سليم
لايقي عفة الفتاة حجاب بل يقيها تثقيفها والعلوم

هيا أيها البرلمانيون الرجال لننفض التراب عن شعر الزهاوي الذي لو كان موجود اليوم بيننا لكان قال لاخوانه ألرجال بعد ان كان هاله ماعايشه من تطاولات واعتداءات من بني جنسه على النساء: أسفروا أيها الرجال البرلمانيون عن قلوبكم وعقولكم لاختكم ميسون.. أسفروا ايها الرجال عن قلوبكم وعقولكم للمرأة ألعراقية التي طالما تحملت وذاقت الالام وتحملت الاحزان ولم تأن..
أنها أمكم وخوتكم وبنياتكم وشريكتكم في السراء والضراء… فثبتوا بنوتكم ورجولتكم وخوتكم ياعراقيين.. ودعوا المرأة ألعراقية التي طالما حملت البيت كله على راسها.. ونحن نعرف قصص وأساطير وملاحم البطولية لطريقة معيشة العوائل العراقية فالام والاخت والبنت هي الكل بالكل وهن من يحملن البيت والاسرة على رؤوسها..

هي التي تهتم بكل شئ في الاسرة ليس فقط المأكل والملبس وأمور البيت الحياتية.. ومدارس الاطفال ومتابعتها ودروسهم وتثقيفهم… وأصدقاءهم وارتباطاتهم والاهتمام بالزوج وتلبية طلباته وتذكر المناسبات والارتباطات العائلية والعزائم والخطار… و و و .. وهذا بالاضافة الى اذا لم تكن تعمل.. والاب عليه فقط بالعمل خارج البيت. وتوفير المصروف ثم يحصل على قيلولة هنية وهب الى الجيخانة…

انها من وهبتكم الى الحياة ألدنيا.. أنها من أرضعت اولى قطرات سر ديمومتكم وارتباطكم بالحياة في افواهكم الرجولية…
أنها ألمرأة سر وجودكم في الحياة…
فهيا ايتها ألنساء البرلمانيات أعطوا صوتكم لميسون.. فهي ستكون حليفتكم ونصيرتكم… هيا ايها الرجال البرلمانيون لتناصروا ميسون…

هيا أيتها النساء فهناك مليون ونصف أمرأة وام واخت وأبنة ميتمة ومرملة ومهجورة ومستغله ومقطوعة من جذور أصول عائلتها… وعلى ميسون ان تفعل شئ لهن.. عليها أن تسن وتشرع قوانين خاصة بهن..
هيا أيها الرجال كونوا ولولمرة واحدة منصفين وعادلين.. وادفعوا ما في أعناقكم من دين على المرأة ألعراقية… عسى ان تحصلوا على حظوة في عين الرب وتكونوا من أولياءه الصالحين..

فمع ميسون سيكون مضمون ان تحكم بالعدل بين أخوانها وزملائها البرلمانيين وتقود سفينتهم الى بر الامان.. ولن تنحاز الى جهة على حساب اخرى.. وقبانها سيكون انتم الذين ستستند عليكم به لتوازنه.. وستعدل بينكم..

أنها ألمرأة التي يجب ان يفخر بها الرجال ويعلقها نيشان على صدره لانها فخر رجولته ومن صلبه ويحملها في مقلتيه.. ويمهد الطريق لها وروداً ..
فهي الاكثر تنظيماً.. وهي التي لاتنسى حتى حصة الغائب عن الدار اذا كان في مشوار قريب او بعيد.. وهي التي ستشع حناناً ودفأ سيعجز البرلمانيون عن صده..
وأن قلب ميسون سيكون على أخيها.. ونتمنى ان لايكون قلب اخيها على حجر.. ( مثل عراقي: قلبي على اخي وقلب اخي على حجر). وطالما كان قلبها على اخوانها في فترات طويلة من حياتها..

انها ميسون التي لم تبخل علينا أيضاً نحن أعضاء الوفد العراقي الاوروبي العالمي للتضامن مع المكونات الصغيرة،
أنها ميسون من ساعدتنا في الوصول الى أروقة البرلمان بالتعاون مع بعض نواب المكونات الصغيرة… انها من وقفت وتضامنت مع الوفد من على منصة البرلمان وقرأت معنا مذكرة التضامن مع المكونات.. وطالبت معنا بحماية حقوق ليس المكونات العراقية الاصيلة فقط وأنما كل الشعب العراقي والمكونات الاخرى الصغيرة التي برزت جديداً والمهمشة ايضاً ومنها مكون النساء العراقيات الوحيدات التي ليس لهن قَيمة.. ولماذا يجب ان يكون لهن قَيمة.. بل يتم أستغلالهن.. ولعجبي الا يخجل هؤلاء المنحرفين المتخبأين بستر أفندية من أن يتطاولن عليهن وهل هن سبايا..

ام انه يجب علينا وعلى المجتمع العراقي كله، ان نبجلهن بعد أن فقدن الزوج والاب والاخ في طاحونة الحرب ثمناً لنعيمنا وبقاءنا على قيد الحياة.. الا يستحقن التكريم ورد الاعتبار والتعويض.. فهن أكرم منا جميعأً.. ونحن نعاملهن بالعكس.. ونستغل ضعفهن.. فيها ياميسون يجب ان تُسَن ألكثير من القوانين.. ويجب ان تضمني تطبيقها.

فهيا أيها الرجال لنجرب مرة واحدة فأن لم تكن دورة رئاستها بجيدة فأنها لن تكون بأسوء من فترة ألمشهداني.

هيا أيها الرجال البرلمانيون أتكأوا الى الوراء ودعوا ميسون تمشي امور بيتكم لدورة واحدة فالبرلمان في أزمة وضيق..
وهكذا كانت على مر التاريخ ان ألعوائل حينما كانت تمر بضائقات مالية وعجز كان يكاد الرجال ان ينتهوا وأن ينتحروا.. ولكن بحكمة ودراية وتدبير المرأة كانت دائماً تفتح باب نجاة لشريك حياتها.. وتتصرف بجد وتتقنن في القليل المتبقي وما أدخرته للايام السوداء..
اذ انه ويقال لاجل ان تنشأ ولداً الى ان يشب ويصبح رجلاً تحتاج الى جيش جرار ممن يجب ان يسهروا على تربيته وثكنة عسكرية كاملة ليتحرك بها ليصرف الطاقات الكامنة فيه، ومدينة كاملة لتكون تحت تصرفه… ولاجل ان تنشأ وتربي فتاة تحتاج الى غرفة صغيرة بدفتر وقلم وكتاب..

فأتوجه ألى اخواني العراقيين الرجال في البرلمان ان يعودوا وينصتوا الى صوت ألمرأة الكامن في داخلهم، الاكثر تأثيراً في شخصيتهم والتي كان لها دور في حياتهم … كأن تكون امهم او اختهم او زوجتهم.. وليغمضوا عينيهم للحظة وان يكونوا نزيهين مع انفسهم وليستمعوا الى ما سيقوله ذلك الصوت الدافئ الحنونلهم، الذي يجترون به عند الشدائد منادين أياه يمه.. يمه.. ذلك الذي لايفارق اعماق الروح أبداً.
وأكاد أخال أنني أسمع الصوت النسائي في جوفهم يقول: أنتخب ميسون ياوليدي.



18 01 2009