الرئيسية » مقالات » جوهر يزناد الشامية

جوهر يزناد الشامية

يقال أن أول من أبتكر الأبوذية هم أهالي الشامية ووزنها(جوهر يزناد الشامية) لذلك ستبقى الشامية الزناد العراقي الذي يذكي اللهب الثوري في العراق،فهذه المدينة العراقية المعروفة ب(عنبرها) المسمى باسمها،الذي أصبح ماركة مسجلة لا يمكن تزويرها وظل أصيلا أصالة أهلها في نقائهم وطيبتهم وثوريتهم التي سجلها التاريخ بأحرف من نور،فلا زلنا نتذكر انتفاضتها العارمة بوجه الحكم الملكي المباد في شباط /1954 يم أنطلق المئات من فلاحيها في انتفاضة فريدة مطالبين بالعدالة والمساواة وقسمة الحاصلات الزراعية مناصفة بين الملاك والفلاح ،وأجبروا الحكومة الملكية على إصدار قانون المناصفة،ولا زالت ملهمة للنضال ،وبودقة تنصهر فيها الأفكار الثورية لتنتج الفعل الثوري الهادف للتغيير والبناء،وتاريخها حافل بالرموز النضالية التي زينت صفحات التاريخ بعنفوانها الثوري وبطولتها المنقطعة النظير،ففي هذه المدينة عاش المناضل الشهيد حسن محسن عوينة،ومنها انطلقت حركة الأنصار الشيوعيين بعد انقلاب شباط الأسود1963،عندما شكلت الفصائل المسلحة ،بعد أن أتخذ من ريفها القادة الشيوعيين قاعدة الانطلاق نحو المحافظات الأخرى،فكان الفقيد زكي خيري وعدنان عباس وباقر إبراهيم والشهيد محمد الخضري وحسين أبو خبط وغيرهم قد شكلوا مفارز مسلحة للتصدي للحرس القومي الأجلاف والمتعاونين معهم من ذيول الرجعيين،وحماية الشيوعيين وإيجاد الملاذات الآمنة لهم،وأعدوا أنفسهم للإسهام بحركة الشيوعي البطل حسن سريع،لولا الإسراع في تنفيذها قبل موعدها المقرر.

وتاريخ المدينة حافل بالأسر الثورية المعروفة التي سطرت في السفر الشيوعي المجيد صفحات لا زالت بيضاء زاهرة/فقد كان السادة من آل الشرع الحصن الحصين للحركة الوطنية،والسند المتين لها،وقدموا الكثير من أبنائهم في هذا الطريق،والسيد الجليل تقي القزويني الذي كانت منزلته الدينية ضمان لنصرة الحق الوطني والدفاع عنه وإسناده في مختلف المجالات،وآل غلام كان لهم حضورهم المميز فكان الوجيه المعروف عبد الواحد حبيب غلام(أبو راهي) وارث تاريخهم الوطني في طليعة الشخصيات التي أسهمت في الحركة الوطنية وطليعتها الحزب الشيوعي العراقي،ومهدي غلام الذي قام بالمناصفة مع الفلاحين قبل صدور القانون أو مطالبتهم بحقهم أيمان منه بالعدالة والمساواة وإعطاء كل ذي حق حقه،ولا زال أبنائها النشامي ممن رفعوا راية النضال في ذاكرة المدينة يلهجون بذكرهم ،و(يتنومسون) بتاريخهم،منهم الدكتور مهدي الحافظ،وكريم عذاب ومهدي المختار وكاظم عوض،ويوسف جار الله،وعبد زيد جاسم،وعبد الواحد حاشوش،ومالك حبيب غلام،وحمزة محمد،وصادق العطية وسعيد الشريفي، وحميد المختار،ومنصور عبد الله ومحي السيد صاحب الشرع،وعلي عبد الحسين،ويحي محمد علي،وجبار مزعل وصاحب محمد علي،وأسود الرماحي،وسيد ياسر،وكايت هاطور،وعبد الحاج حسن،وشلاكه الجوني،وكاظم السوداني،وعبد الحسن السوداني وباسم صكبان،وعبد الواحد الجنابي وكحط الجنابي وفاخر موسى،ونجل شيخ عشيرة الحميدات ذياب عبد شلتاغ الذي تنكر لطبقته الإقطاعية وأسهم في نضال الحزب الشيوعي في الدفاع عن الكادحين.

واليوم تشهد الشامية حركة مكثفة ونشيطة للإسهام في المعركة الانتخابية الحامية بين قوى الخير والمحبة والسلام وقوى الشر والردة والظلام،فكانت حركتها الدائبة ظاهرة بارزة في دعم قائمة مدنيون 460 ،مستلهمين من تاريخهم الإشعاعي العزم على مواصلة النضال ،وهم أهل لها ،فقد قدمت هذه المدينة خيرة أبنائها على مذبح التضحية والفداء،ذودا عن الشعب ودفاعا عن الوطن،منهم كاظم أل طراد الذي أغتاله البعثيون الجبناء عام 1959 مع رفيقه هادي مشكور،وشمران علوان شهيد وثبة كانون 1948 ،وناظم جاسم وغيرهم ممن مر ذكرهم، ويستذكون الماجدات الشاميات اللواتي أعطين درسا للمرأة العراقية في النضال من أجل الوطن الحر والشعب السعيد،وحيدة وسعدية وشكرية وصبيحة ورجاء وهيبة ومائدة وعواطف وفضيلة اللواتي قدن نضال رابطة المرأة التي كانت وراء ما صدر من قوانين أعادت للمرأة العراقية إنسانيتها وجعلتها في مكانها المناسب بين أبناء الشعب.

لن أقول شيئا، ف(العارف ما يتعرف) وأنتم الأعرف بمن يصلح لقيادتكم والسير بكم في طريق التحرر والبناء،وانتخبوا من يمثلكم لا من يمثل عليكم ويخدعكم بالشعارات الكاذبة التي لم تزكيها الحياة، فزفوا عروسكم إلى مجلس المحافظة (مدنيون 460) وعلى الباغي تدور الدوائر.