الرئيسية » مقالات » ذي كربلاء وذي أبنائها النجبا

ذي كربلاء وذي أبنائها النجبا

لكربلاء في الذاكرة العراقية أمجاد وأمجاد،فهي مدينة الفداء والتصدي ،يوم خاض الحسين غمار المعركة معلنا ثورته على الظلم والتسلط والاستبداد،وكانت أول (لا) في التاريخ العربي الإسلامي،ومن يومها والثورات تعصف بقوى الغي والعدوان،تتخذ من الثورة الحسينية مددا،ومن هديها نورا،لتقوض الصروح وتدك العروش،وتزلزل التيجان،ومدينة هكذا تستلهم من تاريخها الكثير، فتنموا فيها بذور الثورة،وتزهر فيها أزاهير الكفاح،والشيوعيون كفصيل ثوري مناضل،وجدوا في كربلاء الأرض الخصبة لنماء أفكارهم،وامتداد نفوذهم ،فكانت بواكير النهضة الوطنية في أزقة كربلاء وحواريها وقراها وبساتينها ،ولو لم يكن لها إلا (وضاحها) لكفاها فخرا بما ولدت فكيف وفيها الكثيرون.

ولأول مرة في مراسيم عاشوراء يكون الحضور الوطني فاعلا عندما اتخذوا منها طريقا للنضال،فكانت أراديد المعزين تعبر عن الهم الوطني،وتدعوا للكفاح والنضال ومواجهة الظلم،ولموكب عزاء العباسية القه الخاص في الذاكرة العراقية،فكان قبلة الجمهور،بعد أن رفع لواء الوعي وزين للجماهير طريق النضال،ففي أردوداتهم دعوة للثورة والتمرد على الظلم والتعسف :

شعبي كالجمل اكله صبح عاكول

لكن عل الظهر كله نفط محمول شنهو النفط مفعوله

لو حاير بعاكوله

وعن نكسة حزيران 1967:

من كبل نكسة حزيران أبتلينه

بالحجي الفارغ و يا محله حجينه

ألف تهديد و وعيد

بالخطابة و النشيد

أجهزة أعلام ما عدنه سليمه



ابو اليمه هذي أسرار الهزيمه

وعن الساسة العراقيين الذين اتخذوا من الخارج مسكنا لهم تاركين العراق نهبا للمرتزقة والمأجورين وهو ما يجري هذه الأيام:

ألما يعيش وي الشعب يجهل معاناته

و ما يكدر أيحل عن بعد و يعالج أزماته

ساستنه بره تعيش هاي المشكله

وأنريد نعرف ليش هاي المشكله

يحسين تدرينه محد يلاوينه

***

يكفي الصراع أعله المناصب يا سياسين

الثمن غالي و الضحيايا أحنه العراقيين

علتك منك بيك هاي المشكله

بيدك جويت أيديك هاي المشكله

يحسين تدرينه محد يلاوينه

وما أشبه اليوم بالبارحة:

أسمي بالحصاد و منجلي مكسور

خلتني الحكومة أشبه الناعور

ذاك عياله متخومه

وأني أطفالي محرومه

ميموت الشعب و حسين أبد مايموت

يا هو اللي تريده ألمالك أيصونه

يطلعلك حرامي يكوم بالخونه

أبلا ذمه و لا غيره

الوادم صارت بحيره

ميموت الشعب و حسين أبد مايموت

**

برميل النفط علك على التسعين

تاليهه الشعب يبني بحجر و بطين

علينه أنعكست الحاله

شعبنه نصه بطاله

ميموت الشعب و حسين ابد ما يموت

**

خير عدنه يا حسافه أمفرهد بوضح النهار

و الحرامية أل أجتنه أمبركعه بأجمل شعار

اين حق الفقراء

ضيعته الأدعياء

يا أمامي يا حبيبي يا حسين

الى غير ذلك من الأهازيج الداعية للثورة ،والمعبرة عن الواقع الطبقي للشعب العراقي.

واليوم تعود كربلاء من جديد تعلن ثورتها من خلال أبنائها الحقيقيين بالقضاء على الفساد المالي الذي استشرى فيها وإعادة وجه الحياة الباسم بعد أن غطته أوضار التخلف والجهل،وأن تسعى لبناء ما خربه الأشرار من بنيتها التحتية والاجتماعية من خلال قائمتها الوطنية الصادقة (الحزب الشيوعي العراقي 307)هذه القائمة التي باتت الأمل بإنقاذ ما يمكن إنقاذه،وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح،فسار أبناء كربلاء رافعين سارية العلم الشيوعي في شوارعها وأزقتها،معلنين العزم على الوفاء للمبادئ التي آمنوا بها،وضحوا من أجلها،وقدموا الكثير دفاعا عنها،يستلهمون العزم من قدامى المناضلين الذين تعلموا منهم كيف يكون النضال والكفاح،إنها كربلاء الحلوائي الذي عرفته ساحاتها وميادينها أيام النضال ضد الحكم الملكي المباد وخبرته جماهيرها عندما قادها بعد ثورة تموز في مسيرتها الثورية التي أقضت مضاجع الرجعيين والموتورين والظلاميين،إنها مدينة وضاح الوطن وجذوة الكفاح المسلح في كردستان والنضال في الداخل رغم التسلط الدكتاتوري الأهوج،أنها مدينة كاظم حبيب الذي لا زال في المقدمة حاملا قلمه بعد أن كلت يداه عن حمل السيف في شبابه الثوري،إنها مدينة على النوري المناضل الذي خبرته ساحات النضال، انها مرتع صبا عبد الرزاق الصافي المناضل المعروف بالبسالة والأقدام والرجولة،إنها مدينة كاظم الرماحي ومحمد الطيار ومحسن النقيب ونوري لطيف،ومدينة الشهداء عيسى الحاج كاظم،وجواد الزجاجي،وحمزة حسن،وعبد الرزاق علي بيج،وعبد الإله جاسم جودة،وحسن حسين شنته الحسناوي وكاظم زراك الذي تحدى الحكم المجرم شاكر مدحت السعود عندما حاسبه على حمله رتبة ضابط فقال له”انتم جعلتم المقدم عماش فريق والعقيد عبد السلام مشير”،وعبد القادر مزعل الجنابي ،ومحسن النعمة،وناصر داوود سلمان،وغيرهم من الشهداء الذين روا ارض الوطن بدمائهم الزكية دفاعا عن الشعب وذيادا عن عزته وكرامته.

لا تنسوا عروسكم قائمة الحزب الشيوعي العراقي 307 فإنها الأمل والعمل إنها الحاضر والمستقبل ،إنها الكرامة والتحرر والثأر.