الرئيسية » مقالات » البروفيسور المزور، الدكتور علي الشيخ حسين الساعدي أنموذجا

البروفيسور المزور، الدكتور علي الشيخ حسين الساعدي أنموذجا

إثر مقالة لي منتقدا التفسيرات الغير الموجبة لتصريحات البارزاني بعنوان: أصالة عن نفسي و نيابة عن مسعود البارزاني، کتب لي قارئ بإسم الدكتور علي الشيخ حسين الساعدي (يدعي بأنه برفسور في القانون والاقتصاد)، رسالة (تحية و إستنکار) و هو إذ يحييني فيها بلغة لطيفة يتهجم بلغة سوقية على السيد جلال الطالباني رئيس العراق و السيد مسعود البارزاني رئيس کوردستان، معبرا عن شعوره بالإهانة بعد قراءته لمقالتي لأنني أسميت السيدين جلال الطالباني و مسعود البارزاني بالرئيسين و لا يقف عند هذا الحد فهو يتهجم على الخالد مصطفى البارزاني القائد التاريخي و الأب الروحي للأمة الکوردية، ثم يختتم رسالته البذيئة ليتهجم في النهاية على قوات البشمرگة و التي کنت واحدا من أفرادها ذات يوم. و وفاء مني لأيام النضال و التضحيات الجسام التي قدمتها تلك القوات البطلة ضد الدکتاتورية و الحکومات الشوفينية العراقية المتعاقبة على دست الحکم، لم يکن السکوت على رسالة البروفيسور ممکنا. فهو علاوة على إستلامه رسالة شخصية مني تليق بمقامه و أخلاقيته، ها هو يستلم هذه الرسالة المفتوحة، محترما فيها ذوق القارئ، متحاشيا تقليد إسلوبه في الکتابة.
ليکن في علم البروفيسور المزور و من على شاکلته بأننا نحن الکتاب الکورد عندما ننتقد القيادة الکوردية و الرئيسين جلال الطالباني و مسعود البارزاني فإننا نعمل ذلك من أجل أداء أفضل خدمة للشعب الکوردي و حرکته التحررية و ليس لنا عداء أو أحکام سلبية مسبقة، و سوف نستمر في إنتقاداتنا البناءة هذه لما فيه مصلحة قضيتنا العادلة، و يخطئ من يظن بأنه سوف يسمع آذانا صاغية منا فيما إذا حيانا و خاطبنا بکلام جميل کعربون لتهجمه على القيادة الکوردية، فنحن قد نتفق أو نختلف مع القيادة الکوردية و لکن في المحصلة النهائية نحن کورد و قضيتنا قضية واحدة غير قابلة على التقسيم و التفريق بين الشعب و قيادته.
هناك مواقع إنترنت محترمة تتقيد بقوانين النشر وأخلاقياتها، فهي لا تنشر کل ما تصلها من مواد، و هناك مواقع ترحب بالکتابات السوقية و يستطيع من هم على شاکلة البروفيسور الدكتور علي الشيخ حسين الساعدي أن يتقيأوا فيها ما حوته عقولهم. لکن هؤلاء المختبئين في الحفر و خلف الأسماء المستعارة ليست لديهم الجرأة في التعبير عن آراءهم و مواقفهم العدائية ضد الکورد، کان الأجدر بهذا السيد أن يدلوا بدلوه في مقالة ينشرها إينما شاء منتقدا الکورد و قيادته و حرکته بأسلوب حضاري دون اللجوء إلى الشتائم و الکلمات البذيئة، خارجا من جحره، متجرأ أن يرينا وجه لنرى فيما إذا کان إتهامنا له بإستعارة شخصية و لقب صحيحا أم لا، و لنرى هل کان يکتب لي آنذاك (کما کتب في رسالته الثانية) قائلآ: ابصق بوجهك الشوفيني النجس ايها البشمركة المجرم القاتل.
و لکي يتعلم البروفيسور الکتابة الحضارية أسوق له هنا بعض الجمل من رسالة صديق لي من القومية الترکمانية، هذه القومية التي تشارکنا آلامنا و آمالنا، و للأسف لم نعاملهم لحد الآن معاملة تستحق التضحيات الجسام التي قدموها و الغبن الحاصل بحقهم و التهميش المتعمد لهم، کتبها لي إثر قراءته لنفس المقالة، جاء فيها: لنكتب من أجل شعبنا الكردي المظلوم في كل بقاع الأرض، لنكتب عن شعبنا التركماني العراقي المهضومة حقوقه، لنكتب عن الشعب العربي المبتلي بحكامه الرجعيين والمتواطئين مع أعداء شعوبهم، … و لعمري فإن شعبا لا يستطيع أن ينتقد سياسييه ليس له في المستقبل موطئ قدم.
فشتان ما بين هذا و ذاك!

السويد
Fahmikakaee@yahoo.se
ملاحظة: أتمنى صادقا أن أحاط بالعلم فيما إذا کان هناك شخص حقيقي بهذا الإسم، ففي عالم الإنترنت أصبح کل شئ ممکنا، فقد يقوم أحدهم بإستعارة إسم شخص حقيقي لکي يسئ إستخدامه.