الرئيسية » مقالات » اسرائيل تقرر موعد الهجوم وموعد الانتهاء وتحاول فرض شروطها

اسرائيل تقرر موعد الهجوم وموعد الانتهاء وتحاول فرض شروطها

اسرائيل هي التي حددت موعد استباحة مدينة غزة وسكانها , عمارات تتهاوى بيوت تتهدم على رؤوس اصحابها لا فرق بين طفل وكبير بيوت تحترق صواريخ تحرق الاسواق , رؤوس وجثث متناثرة مقطعة محروقة دماء ملطخة على الجدران صراخ الاطفال ونحيب الاهل الام تقطع ملابسها بيدها طفلة ميتة لعب الاطفال ممزقة بين الموتى سيارات لم يبق منها سوى تنك وحديد مرمي على الارض مدينة اشباح تنتظر الموت بين دقيقة واخرى دخان ينتشر في المدينة بالوان مختلفة منها الابيض والاسود والاصفر ينشر السموم والموت ليس للانسان والحيوان فقط وانما للنبات ايضا ,حتى المياه تلوثت المستشفيات ضربت لا حرمة للميت ولا حصانة للمريض ولا قيمة للانسان الفلسطيني , السبب بسيط اذ لا يوجد من يردع العدو ولا يوجد من يدافع عن الفلسطيني الغزاوي لا من اشقائه وابناء عمومته وانما من البعيد الفنزويلي الذي سمع صرخة الانسانية المفقودة والذي ادرك موت روح التضامن العربي على الصعيد الرسمي وقدم مثلا رائعا من انواع التضامن بطرده السفير الاسرائيلي ومعه ستة من الدبلوماسيين الاسرائيليين ,وقامت اضعف دولة عربية وهي موريتانيا بطردها السفير الاسرائيلي لتقدم مثلا رائعا يدل على انه ما زالت دماء عربية تجري في عروقهم بالرغم من كل الاغراءات التي تقدمها الطغمة الصهيونية لعملائها وخدامها الموغلين في الركوع والمذلة والتخاذل ,ان الموقف من اسرائيل اليوم اصبح اكثر من السابق في مقياس الوطنية والدفاع عن مصالح الشعوب العربية , ان قرار ايقاف الهجوم الاسرائيلي بعد ساعتين من الان يجب ان يكون سابقة للانسحاب المباشر بدون اية شروط , اذ ان خطة العدو الصهيوني هي البدء في عملية تصفية كل عناصر المقاومة في غزة وتعني الاستمرار في التخريب والتهديد للامن الداخلي اي الاستمرار بعمليات حمامات الدماء التي ارتكبتها , اذ انها لم تطبق قرار مجلس الامن ولا كل ما جاء من احتجاجات وطلبات رسمية وشعبية لايقاف المجازر الدموية التي ارتكبتها والتي تمثل الهولوكوست للقرن الواحد والعشرين الذي فاق بمئات المرات الهولوكوست الهتلري في الامعان في نوعية التمثيل بالبشر والاستخفاف بمصائرهم والتنكيل بهم وبممتلكاتهم ان على الحكومات العربية ان تراجع نفسها وتراجع مواقفها وتبلور موقفا اكثر انسانية وتضامنا وحزما , من اجل القيام بعمليات انقاذ للجرحى بتقديم اكبر ما يمكن من معدات طبية وكادر طبي عالي المستوى ,وفتح جميع المعابر من اجل تزويد مدينة غزة لما تحتاجه من غذاء وكساء ووقود وخيام مؤقتة تقيهم برد الشتاء القارص ,وتطالب وتصر على المطالبة بكل حزم من اجل الانسحاب الفوري للقوات الصهيونية المعتدية من غزة , الحذو حذو قطر وموريتانيا بتعليق جميع العلاقات مع الدولة الصهيونية , لقد ادانت دول العالم باجمعه اسرائيل عدا الولايات المتحدة الامريكية ,وادانت شعوب الارض كلها اعمال اسرائيل العدوانية وما على الحكومات العربية الا الرجوع الى سياستها السابقة في القيام بعملية المقاطعة التي سوف تترك اثارا كبيرة على اقتصادها ويجب ان تعلم بأنها سوف تعاقب اذ اعتدت ومارست جرائم حرب كالتي قامت بها في غزة .