الرئيسية » مقالات » مشاركة الكاتب يوسف أبو الفوز في مهرجان { قرية العالم} الثقافي في فنلندا

مشاركة الكاتب يوسف أبو الفوز في مهرجان { قرية العالم} الثقافي في فنلندا

في يوم 17 كانون الثاني 2009 ، وفي مدينة يارفينبا ( 50 كم شمال العاصمة الفنلندية ، هلسنكي) ، وبحضور من مختلف الجنسيات ، وفي قاعات وصالات المكتبة العامة ومبنى بلدية المدينة المجاور ، وبالتنسيق ورعاية بلدية المدينة ، نظم مهرجان ثقافي تحت عنوان ” قرية العالم ” . ساهم في المهرجان الى جانب ناشطين ومثقفين فنلنديين ، مثقفين من مختلف الجنسيات من المقيمين في فنلندا . قدم المساهمون محاضرات وحكايات ومسرحيات عن ثقافات شعوبهم . كان هناك اسماء من روسيا ، الصومال ، البانيا وأستونيا . من العراق ساهم في المهرجان الكاتب العراقي يوسف ابو الفوز، بمحاضرة قدمت في صالة المكتبة العامة ، في لقاء مفتوح مع زوار المكتبة والمهرجان ، كان موضوعها ” ما بين ملحمة كلكاميش والكاليفالا “. عرف الكاتب بملحمة كلكامش وابطالها واجواءها وتحدث عن رسالة الملحمة الانسانية. وثم عرج للحديث عن الكاليفالا وانطباعاته كعراقي حين قرأها لاول مرة ، وعن بحثه عن مقاربات بين اجواءها واجواء ملحمة كلكاميش وملاحم اخرى كالملاحم اليونانية ، ليقوده ذلك الى حقيقة كون الحضارات لا تتعارض او تتصادم بقدر ما تتلاقح وتتحاور وتمنح بعضها البعض شيئا من النفحات . وكانت هناك العديد من الاسئلة والاستفسارات ، التي وجهت للمحاضر، واهتمت برموز وشخوص ملحمة كلكاميش وبالثقافة العراقية ، تأريخها وواقعها الحالي تحت ظل الضروف السياسية الحالية ، قدم عنها الكاتب الاجابات المناسبة . ويذكر ان الصحافة المحلية تابعت الاحتفالية واجرت مع المشاركين والمنظمين لقاءات مستفيضة . والكاليفالا هي ملحمة الشعب الفنلندي ، ومستودع تراثها الشفهي، التي جمعها وحررها الطبيب والشاعر الفنلندي الياس لونرت ( 1802 ـ 1884) الذي لسنوات طويلة ، دار ارجاء فنلندا ليجمع الموروث الشفهي من اساطير وقصص بطولة، ومغامرات واشعار واناشيد حماسية واغان عاطفية وتراتيل وترانيم الشعراء الشعبيون الجوالون ، واصدر طبعتها الاولى عام 1835، وكان صدورها يعتبر علامة ومنعطف في تاريخ الثقافة الفنلندية ، بل ويمكن القول لا يمكن فهم تطور الثقافة الفنلندية بدون التوقف عند الكاليفالا التي تركت تأثيرا مباشرا على تطور الادب والرسم والنحت والموسيقى . ومن الجدير بالذكر ان الكاتب العراقي يوسف ابو الفوز، مواليد السماوة 1956 ، غادر العراق لاسباب سياسية عام 1979 ، والتحق بقوات الانصار الشيوعيين عام 1982 في كوردستان العراق، وبقي هناك حتى احداث الانفال عام 1988 ، حيث بدات رحلته مع التشرد والمنفى واستقر في فنلندا ، منذ مطلع 1995 . واصدر العديد من الكتب القصصية والادبية ، ومتواصل في نشاطه الاعلامي والادبي . وفي عام 2002 ، في هلسنكي ، صدرت مجموعته القصصية “طائر الدهشة” ، مترجمة الى اللغة الفنلندية من قبل الباحث والاستاذ في جامعة هلسنكي الدكتور ماركو يونتونين .