الرئيسية » مقالات » جـــلادوا آل سعـــود و صمت الحكومة العراقية

جـــلادوا آل سعـــود و صمت الحكومة العراقية

من المؤسف حقا أن نجد السلطات العراقية و أعضاء البرلمان و الأحزاب و تيارات سياسة، تلزم الصمت إزاء معاناة العراقيين في السجون السعودية، بينما قناة الفيحاء و ربما جهات إعلامية أخرى تتصدى لهذه المعاناة الإنسانية، و ليت المسألة اقتصرت في معاناة السجن أو سوء المعاملة، فها هو سيف جلاد آل سعود يهدد بقطع الرقاب، بينما حكومتنا المبجلة و مستشارها للأمن الوطني يسلم الإرهابيين السعوديين إلى من أرسلهم لذبح و تفخيخ الإنسان العراقي و قتله و تشويهه بشتى السبل.

أسباب كراهية آل سعود و كلابهم المسعورة التي تطلق فتاوى الدمار الشامل ليست حصيلة اليوم أو الأمس، راجع التاريخ و ستجد كيف أن هؤلاء هاجموا العراق و أفسدوا فيه قبل قرنين من الآن، يقول المرحوم الدكتور علي الوردي:

كانت واقعة كربلاء قد حدثت في يوم 22 نيسان من سنة 1802 م ، و هو يوافق يوم 18 ذي الحجة من سنة 1216 هـ . و هذا اليوم كما هو معروف من أعياد الشيعة و يسمى “عيد الغدير”، و قد دخل الوهابيون بلدة كربلا يومذاك على حين غرة و هم شاهرون سيوفهم يذبحون كل من يلقونهم في طريقهم، و لم يستثنوا منهم الشيوخ و النساء و الأطفال.

اختلف المؤرخون في عدد القتلى في ذلك اليوم فقدهم بعضهم بثمانية آلاف بينما قدره آخرون بأقل من ذلك، و قيل أن الوهابيين قتلوا عند ضريح الحسين خمسين شخصا، و في الصحن خمسمائة. و نهبوا كل شيء وقع في أيديهم ـ من الدور و الحوانيت و المرقد المقدس ـ و كان أهم ما غنموه هدايا الملوك من النفائس و التحف و الأحجار الكريمة التي كانت مخزونة في ضريح الحسين، و حاولوا قلع صفائح الذهب من على الجدران فلم يوفقوا” ـ لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج 1 ص 190

فنزعة القتل و بالذات القتل على الهوية الطائفية و المذهبية هو ديدن حركة الإرهاب الوهابي التي أعلنت “الإصلاح الديني” كشعار بينما هم يقيمون أقبح فوضى قانونية و قضائية عرفها التاريخ، إنهم لا يعبدون “القبور و الأضرحة” و لكنهم يعبدون الملك و شهواته و نزواته، فهل من فرق بينهم و بين من كان يجعل الأصنام رمزا لاستعباد الآخرين، و أملنا من الحكومة العراقية أن تسارع إلى إنقاذ العراقيين من سيف الجلاد السعودي قبل أن يفقدوا ثقة الشعب بهم و هو الذي لن يسامحهم على ذلك، و نشكر قناة الفيحاء لكونها صوت الفقراء و المقهورين و المظلومين، صوت كل العراقيين.