الرئيسية » مقالات » اين اخطأت حماس

اين اخطأت حماس

نص تعليق على خبر

حماس بعد انقلابها على السلطة لم تبذل اى مجهود فى مداواة جراح الشعب الفلسطينى الذى ثكل خيرة ابناءه فى الانقلاب و بالعكس تماما اخذت بالاستأساد على حركة فتح واعتقلت و نكلت و قتلت حظرت نشاطها وهى تمثل نصف الفلسطينيين و أخذتها العزة بالاثم وغدرت بحلفائها من حركة فتح اللذين دعموا فكرة الانقلاب ظنا منهم ان حماس تستهدف شريحة فى فتح و ليس كل فتح ودخلت معركة مع العدو فى ظل الانقسام و التشرذم الفلسطينى..
فربطت نفسها بمشروع الاخوان المسلمين العالمى و المحور الايرانى السورى واصبح اهل غزة اسرى لهذه الاجندة رغم ضعفهم و قلة أدواتهم0
حماس ارتكبت خطأ استراتيجيا قاتلا حين كابرت و قتلها الغرور حينما عايرتها فصائل صغيرة ليس لها وزن على الساحة الفلسطينية بانها قبلت بالتهدئة للحفاظ على الكراسي فلم تتحمل مسؤولياتهاالاخلاقية بحقن الدم الفلسطينى و تورطت فى رفض تجديد الهدنة فى توقيت قاتل حيث تم استخدام الحرب للمزايدات الداخلية فى الانتخابات الاسرائيلية و استخدمت هذه الحرب من قبل اسرائيل كرسالة للمحور الايرانى و رسالة لاوباما قبل تنصيبه رئيسا و كان الاجدر بها ان تتحمل مسؤولياتها اتجاه دماء شعبنا و تجدد التهدئة بكل عيوبها و الاستمرار فى توفير و تهريب ادوات المقاومة التى تكفل ايلام العدو الاسرائيلى فى معركة قادمة
حماس اخطأت حينما تهربت من استحقاق المصالحة الداخلية فهربت للامام حيث انهت التهدئة و خرجت بعملية حرب مفتوحة ضد اسرائيل و اسمتها (بقعة الزيت) و امطرت المستوطنات بالصواريح و هددت بتوسيع بقعة الزيت و رفضت الجهود المصرية لتجديد التهدئة و المصالحة الداخلية و كأنها قوة عظمى ظنا منها ان حزب الله و ايران سيتدخلان لصالحها فى المعركة وخسرت رهانها و لم يتدخل احد بل بالعكس طالب هؤلاء حماس بالاستمرار حتى النهاية دون مراعاة الاختلال فى موازين القوى و حتى اخر فلسطينى فى غزة و استجابت لاملاءات هذا المحور وما زالت الدماء تتدفق والضحايا تزداد
حماس كانت تظن انه بامكانها المزاوجة بين الحكم و المقاومة و فشلت فشلا ذريعا فى ذلك حيث لم تستفد من تجربة الرئيس الشهيد عرفات الذى كان يقول للاعلام و للعالم انه يشجب قتل الاسرائيليين و فى نفس الوقت خلق ذراع للمقاومة و امده بالمال و السلاح حتى تم اكتشاف سفينة الاسلحة المهربة لغزة و بعدها تم محاصرته و استشهاده فاستخدمت الخطاب العاطفى و الشعارات و رددتها حتى اصبحت طوقا حول رقبتها
حماس ارتكبت خطا مدمرا سيمتد اثره لسنوات على القضية الفلسطينية حينما استبقت الزمن و جرت الفلسطينيين لمعركة كسر العظم مع اسرائيل قبل تشتد شوكتهم وساعدهم
حماس خونت نصف الشعب الفلسطينى ونصف الحكام العرب فخسرت السعودية و مصر و الاردن و اللذين كانوا دائما دول مؤثرة وضمانة للفلسطينيين عبر علاقاتهم بامريكا و حتى باسرائيل بتجنيب الفلسطينيين ويلات حرب مفتوحة كالتى تشن اليوم على غزة و اختارت حلفاء يودون بالامساك بالورقة الفلسطينية لتحقيق مصالحهم دون مراعاة لدماء الفلسطينيين مثل ايران و سوريا
حماس مازالت تمارس اخطائها وهى تدرك ان آلة الحرب هذه لن يوقفها الا ما يسمى دول الاعتدال و خاصة مصر وتسعى لتدخل دول اخرى غير مصر كتركيا و قطر
قد يسأل سائل و ماذا عن اسرائيل هل هى بريئة من دماء الفلسطينيين فنقول لهم ان اسرائيل لم تتخلى و لو للحظة واحدة عن حلمها بالتخلص من الفلسطينيين و قتلهم و تشريدهم و فعل ما لا يفكر الشيطان به بهم فنواياهم واضحة لا لبس فيها ولن نتقيها الا بالوحدة الوطنية و الذكاء السياسي والمقاومة و بدعم العرب و المسلمين العسكرى و ليس المادى فقط .