الرئيسية » مقالات » نعي قطب اليسار المفكر التقدمي د. عبد العظيم أنيس

نعي قطب اليسار المفكر التقدمي د. عبد العظيم أنيس

لم يكتمل الاسبوع على رحيل المفكر اليساري التقدمي محمود أمين العالم، حتى انهال علينا الحزن الشديد، برحيل صديقه ورفيق دربه المفكر التقدمي اليساري عبد العظيم أنيس؛ من أبرز اقطاب اليسار العربي. ويأتي رحيله وكأنه أبى إلا أن يلحق برفيق عمره ودربه، والعلاقة بينهما التي وصفها العالم يوماً بقوله: “لم تكن حالة معايشة فقط، لكنها حقيقة موضوعية”، فقد ولدا بذات الحي وبنفس الفترة الزمنية، وسارا على درب الكفاح والتنوير ذاته، وارتبطا بصداقة متينة ورفاقية راسخة، على امتداد ثمانية عقود ونيف، عاصرت الأحداث العاصفة الكبرى على امتداد القرن العشرين ومطلع قرننا الحالي.
وقال حواتمة: “بحزن شديد أنعي قطب اليسار المفكر عبد العظيم أنيس، المتوهج الفكر والمتنوع الشامل من عالم الرياضيات إلى الناقد والمفكر السياسي، أحد رواد النقد في الواقعية الاشتراكية، أنعي الانسان الحر، والعقل المكافح الحر، الرجل الموسوعي الذي يبقى بيننا متوهجاً في الهامه وأفكاره، وأتوجه بالتعزية للرفيق رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع الوحدوي المحترم، ولعموم الرفاق في قيادة حزب التجمع وكادره وقواعده، ولشعب مصر، ولأسرة الفقيد الكريمة المعطاءة التي قدمت الكثير على صعيد اقانيم الوعي والتنوير، أتقدم بأحر وأصدق مشاعر الحزن والمواساة لوفاة المفكر الكبير والمناضل التقدمي د. عبد العظيم أنيس.
نستذكر معاً تراثه الطويل والحافل بالكفاح والعطاء، يسارياً خاض بفكره وذهنه وممارسته، أعتى المعارك في المفاصل التاريخية العاصفة، ولصالح الطبقات الكادحة ضد الاستغلال واسقاط القيود التي تكبل وعي الانسان، لقد جسد في حياته أرقى معادلات التفاعل بين الانسان المناضل الحر ومفهوم الحرية والعدالة، وفي نشاطه الذهني في الفضاء الانساني الكبير، وفي سجاله المعرفي الذي ارتقى عالياً في تبديد الظلام، نحو وجود الانسان الأسمى.
أحر التعازي لكم ولكل أصدقاء ومحبي د. عبد العظيم أنيس وللعائلة المكافحة على درب التنوير العربي والعدالة والتقدم.
الاعلام المركزي