الرئيسية » مقالات » الغرب والعرب واسرائيل

الغرب والعرب واسرائيل


عشرون يوما من القصف والغارات من الطائرات المقاتلة والزوارق البحرية واحدث الدبابات الاسرائيلية تقصف ابناء الشعب الفلسطيني في غزة
استعملت احدث انواع الاسلحة ولم يبق سلاح ممنوع الا واستعملته قوات الاحتلال الصهيوني في غزة, الجثث تتراكم لاطفال بعمر الورود وبينهم
رضع وباعمار مختلفة , الثلاجات لا تستوعب الكم الكبير من هذه الجثث , حتى المقابر امتلات , وحكام العالم المتحضر يتفرجون على هذه المأسي
اللاانسانية الوحوش الكاسرة الجائعة تلتهم وتقتل الاخضر بسعر اليابس لا فرق عندهم الكل فلسطينيون والفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت كما
فعل الامريكان بالهنود الحمر حيث ابادوا اثنى عشر مليونا منهم تحت شعار الهندي الميت هو الهندي الجيد, اوروبا المتحضرة التي كنا نسمع عنها
في الكتب تقوم بين الحين والاخر بتعليقات خجولة, الحكام العرب لا داعي لذكرهم اصلا فقد نسوا كلمة التضامن العربي وحتى التنديد بلهجة مؤدبة
حتى لا يحرجوا اسيادهم , الذين يضمنون لهم مراكز النفوذ وكراسي الحكم , يقال والعهدة على الراوي ان قيادة منظمة فتح نست الشعب الفلسطيني
وشمتت بمنظمة حماس, ان الموضوع اصبح عملية وجود او افناء شعب غزة المناضل ولا يوجد في العالم قانون يشجع ويعترف بالعقاب الجماعي
كما جرى في الفلوجة حيث عوقب الشعب بجريرة القاعدة , الشعوب تتضامن في كل العالم مع الفلسطينيين وتحرق العلم الامريكي والاسرائيلي
الا ان هذا غير كافي انه تعبير عن شعور وغضب الجماهير الا ان الحكومات العربية يجب ان تقوم بمقاطعة اسرائيل فورا , تستدعي سفراء العدو
الى وزارة الخارجية وتبلغهم بالاحتجاج والاستنكار وتهددهم بالمقاطعة , لقد استطاع المناضل غاندي باتباعه سياسة مقاطعة البضائع البريطانية
تحقيق النصر والسيادة للهند ,فلماذا لا نستطيع نحن ذلك , اننا لا نريد الحرب مع اسرائيل ولكن هناك طرق حققت للشعوب النجاح والسيادة
لقد استطاع شيخ الشهداء عمر المختار قيادة ليبيا الى النصر ,وان منظمات المقاومة الفلسطينية لها تجارب كبيرة في محاربة العدو الصهيوني وما
عليها الا توحيد صفوفها وترك خلافاتها جانبا وبمؤازرة الشعوب العربية والاسلامية تقود كفاحها ونضالها, ان حركات التحرر العالمية تساند كفاح
الشعب الفلسطيني , فهذا شافيز يطرد السفير الاسرائيلي متجاوبا مع الغزاويين , وهناك حركة كبيرة معادية للعولمة تتضامن مع حركات التحرر
ان المجازر التي ارتكبتها الطغمة الصهيونية تذكرنا بالنازية العالمية ومحارق الهولوكوست التي استعملت ضد اليهود في المانيا في معسكرات اعتقال
سرية انكشفت في نهاية الحرب العالمية الثانية واثناء محاكمات نورينبيرك , اسرائيل ترفض ايقاف الهجوم البربري الذي مضى عليه ثلاثة اسابيع
سيبقى هذا التاريخ وصمة عار وشنار ليس للطغمة الصهيونية فحسب بل لكل من تعاون وتساهل معها وبشر بديمقراطيتها الفريدة ديمقراطية هجم
البيوت فوق رؤوس اصحابها سياسة اعتقال الابرياء وحجزهم في بيوت واعطاء الاوامر الى الطائرات المقاتلة بالقيام بقصف هذه البيوت وتهديمها
على رؤوس المحتمون بها , على منظمات المجتمع المدني ان تزيد من حملات التضامن وجمع التبرعات من الادويةوالطعام والكساء والفلوس لنصرة
الشعب الغزاوي المنكوب , القيام بحملات لايقاف الحرب ومنع استمرار اهدار الدماء وزهق الارواح البريئة القيام بجمع التواقيع وتقديمها الى منظمة
الامم المتحدة ,وجميع المنظمات الانسانية في العالم التضامن حتى مع منظمة الصليب الاحمر التي استنكرت الوحشية الاسرائيلية واحتجت على منع
ادخال المساعدات الانسانية الى غزة المحاصرة ليس من الصهاينة فقط ولكن ايضا من العرب