الرئيسية » مقالات » امرأة لا تلتفت إلى الوراء…!!

امرأة لا تلتفت إلى الوراء…!!

لم يحاول آدم خيانة حواء وذلك لسبب بسيط .. وهو أنه لم يكن في الجنة غير حواء
القاصة المبدعة .. وزنه أوسي..
……
عجب أن تكون الخليقة المنشودة ترتقي صعدا في الحياة , حتى بلوغ الجوهر الأزلي لقد زادت الإنسان شرودا عن النقاء وبعدا عن الهواء , وإيغالا في اكتشاف المغلفات الخضراء والغبراء على السواء !.
القصة في الأدب تعني فيما تعنيه أعمارا وأزمانا فلا تكسب قصة ما وجودها بإنهاء صياغتها التامة على الورق , ولا بتكوينها الكامل في الوعي , فما القصة إلا خلق كيان آخر , هذا بالإضافة إلى ما يجمعه هذا الكيان من شخصيات تحيا في وضع اجتماعي له ماض وحاضر ومستقبل .
فالزمن عنصر هام خفي , يلعب دوره في نسيج القصة التي تدين له بجوهرها الأدبي البحت الخالي من الزيف والتشويش .
القصة وسيلة فعالة في مضمار السعي من أجل المجتمع الأمثل , وذلك لما يمكن شحنها بعناصر إنسانية هامة , من مفاهيم ومشاعر وأحاسيس متنوعة , فهذه العناصر الإنسانية وإشكالها العديدة يمكن أن تكون القصة وسيلة قوية في كشف وإظهار مآسيها المختلفة , والعمل بالتالي على محاربتها وإزالتها .
وهذا ما تفعله القاصة” وزنة ” بكل صدقها وهدوئها واضعة الإصبع على الجرح المنداح ..
قصص من واقع حياتنا في كتاب , تداعيات من الذاكرة , أعجبتني عفويتها في قصصها القصيرة , لغتها تفوق متناولي اللغة الركيكة المثرثرة..
أدب وأصول وأخلاق وأهداف لا يطيق سماعها المتفذلكون في العصر الراهن من الكافرين بحق المرأة , والفوضويون وأقرانهم في النقائص الباقية , لأنها تفضحهم .
لذا يستهجنون قصصها ولا يطيقون سماعها . إنما الكلام يبقى على أصوله وجودته , على لغته.. إنه يبقى القيمة النادرة يطلبها الجوهريون الماهرون…
القيمة الواجب توفيرها للمجتمع وتوافرها فيه وتظل ذات أصالة إيمانية ,قصصها اجتماعية حقيقية معبرة عن بيئة أكثرها لا أخلاقية .
اتركيهم بربك خلف ظهرك , ولا تلتفتي إليهم , أنهم لا يستحقون الهواء الذي يستنشقونه, هؤلاء الصغار الزاحفون انبطاحا ونزولا .
قولي لي : أيه قوة هي قوتك التي تسبك الحروف كلمة فجملة ٌ كأنها قمة شرمولا وابنتها عامودة القوية المدهشة الخالدة ,,؟
وأي قدير جديرأن يفك من المداميك التي تقوم عليها شاهقاتك حجرا من زاوية أو رأس أو أساس , وأية رسالة هي رسالتك السامية ..؟
كأنك تتكملين بأسلوب ومضمون جديدين… لم تتجرأ أية كاتبة من كاتباتنا أن تعري النصف الآخر من التكوين البشري مثلما أنت فعلت .
فما أبلغك واعظة..! وأنت البليغة والمفكرة والأديبة والقاصة ومربية الأجيال …
بنات جنسك من بنات حواء بحاجة إلى أمثالك بقوتك وشجاعتك ودفاعك العاصف..
لا يدافع عن حقوق المرأة إلا المرأة نفسها..
أما خلاصتها الأدبية في خاتمات الفصول, فما كتبت لتهمل أو تموت , بل لتستمر حاضرة ليهتدي بها المجتمع الهائم على وجهه…
لقد جاء بعضها ابتهالات قوية ينظمها العقل وينشدها القلب فتستجيب لخير الناس .
وبعضها دعوة إلى خلوة الضمير لمحاسبة النفس وإصلاحها من شوائبها ونقائصها
لقد عوضت ما ينقص بعضا من الأدباء ,وقالت ما لم تقدر أن تقوله الأخريات .
لقد قرأت لها مجموعة قصص أثارت إعجابي ودفعتني إلى إبداء رأيي المتواضع فيها . .وربما يكون للحديث بقية..!