الرئيسية » مقالات » (تخنيث العراق)..وتشريعها بالدستور،وبعلاقاته الاقليمية..مبرمجة بدعم اقليمي واجندة داخلية

(تخنيث العراق)..وتشريعها بالدستور،وبعلاقاته الاقليمية..مبرمجة بدعم اقليمي واجندة داخلية

من ابرز ما يميز العراق كدولة بعد سقوط حكم البعث وصدام.. هي المنهجية المتبعة في (تخنيثه).. ان صح التعبير.. والتي يشعر بها العراقيين بالداخل.. بشكل خاص.. الذين هم اكثر ضحايها هذه السياسية سواء نفسيا و جسديا و اقتصاديا ..

والخطورة بهذه المنهجية تستهدف حتى العراقيين كشعب.. سواء داخل العراق او خارجه… ويمررها سياسيي (العراق الجديد).. بشكل يثير تساؤلات..

فسياسيي العراق الجديد.. ينتهجون تخنيث العراق خارجيا .. وليس فقط داخليا.. بدعم اقليمي.. من خلال :

1. اشعار العراقيين.. بان من حق الشعوب والدول التي تسمى عربية واسلامية.. ان تتدخل بشؤونهم وتدعم الجماعات المسلحة وترسل الاسلحة والارهابيين والانتحاريين وتصدر الفتاوى لتحليل دماءهم…. تحت مبررات مفلسة (قومية ودينية).. ولا توجد اي ردة فعل من سياسيي العراق (الجديد) لردع الدول الداعمة للارهاب والعنف بالعراق.. وكأن شعارهم …ليس من حق العراقيين فرض اي عقوبات اقتصادية وسياسية على تلك الدول التي تدعم الارهاب.. بل الغريب ان يتم منح ومكافئة تلك الدول بصفقات تجارية واقتصادية واعطاءها عقود ما يسمى (اعادة الاعمار).. المليئة بالفساد.. مما يزيد من زيادة تلك الدول بدعم ا لعنف ودخول دول اخرى على الخط.. لشعورها بان كل من يدعم العنف بالعراق.. يجني عقود اقتصادية وصفقات تجارية..

2. عدم تطبيق وتفعيل القانون وعقوبة الاعدام على الارهابيين الاجانب.. من خلال تسليم الارهابيين السعوديين الى السعودية.. وتسريح الارهابيين المصريين بالشارع العراقي.. كما اكد ذلك علي الدباغ الناطق باسم حكومة المالكي.. تحت شعار (الاخوة العربية .. على العراقيين اثبتاتها من خلال اطلاق سراح من اغتصب نساءهم واستباحة اعراضهم وذبح رقابهم وفجر ابناءهم.. واذل شرفهم وكرامتهم .. واهان غيرتهم)..

3. تجاهل ظاهرة الانحراف الاخلاقي.. في ملاهي سوريا ومصر والاردن والخليج ولبنان وغيرها من الدول الاقليمية.. لشرائح كبيرة من الفتيان والنساء .. (العراقيات) كما اكدت التقارير الدولية.. التي اشارت ان فتيات عراقيات يبعن اعراضهن نتيجة العوز والحاجة.. وفقدان المعيل والتيتم والترمل .. والتشرد.. فنحن نعلم ان من الطبيعي ان تظهر ظواهر الانحراف الاخلاقي بسبب الحروب والازمات.. ولكن الشيء الغير طبيعي والذي يؤكد الشبهات على حكومات وسياسيي العراق الجديد هو التغاضي عن هذه الظاهرة التي تتوسع بشكل خطير..

حتى اشارت التقارير ان توسع عدد الملاهي مثلا في دمشق (سوريا).. بسبب الانحراف والانهيار لكثير من الفتيات (العراقيات) في الدول الاقليمية واستغلال الدول والشعوب التي تسمى عربية خاصة لهذه الظاهرة للمتاجرة بهن.. وعدم فتح اي ابواب للعمل والرزق الحلال.. لا من قبل حكومة المالكي والاشيقر وعلاوي.. ولا من قبل الدول الاقليمية. تحت شعار ( استباحة العراقي لعرضه للعرب الغير عراقيين.. تثبت الغيرة القومية العربية.. وكل من يهب لحماية اعراض العراقيات من العراقيين.. هو شعوبي زندقي صهيوني امبريالي امريكي فارسي مجوسي)..

4. منح الاردن نفط مخفض.. وهدر (هبات) للفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم.. في وقت ملايين العراقيين تحت خط الفقر وازمة سكن خانقة.. وتشرد ملايين العراقيين خارج العراق.. لاشعار العراقيين بان (العراق ليس للعراقيين).. وان (من حق الدول الاقليمية والجوار حصة من ثروات العراق)..

5. شرعنت منهجية التخنيث.. بفرض تجنيس ابناء الارهابيين الاجانب بالجنسية العراقية كمكافئة لابائهم.. على دورهم بدعم العنف.. وبحجة ان من ارتبطت بهم تحمل (الجنسية العراقية).. رغم انها باعت نفسها ومهرها دماء العراقيين لهؤلاء الارهابيين.. الغرباء.. حسب المادة 18 .. بتعريف العراقي من الام واب مجهول الاب..

6. شرعنت منهجية التخنيث كذلك.. من خلال فرض الوصاية الاقليمية على العراق بالمادة الثالثة من الدستور.. والتي فرضت عليه (العراق ملزم بميثاق ومقررات الجامعة العربية).. بمعنى ليس من حق العراقيين ان يقررون قراراتهم .. اذا ما رفض الصومالي او المصري او ا لاردني هذه القرارات… علما ان حتى الدول القزمية كالبحرين وقطر والكويت لا تضع هكذا قوانين مخجلة في دساتيرها احترام لنفسها ولشعوبها ولكيانها..

7. افقاد العراقيين من حق حماية الداخل العراقي.. من خلال عدم طرد مئات الالاف من المصريين والسودانين وغيرهم الذين جلبهم البعث وصدام واصبحوا اكبر حاضنة للارهاب وعناصر نشطة فيه… ويمثلون نتائج سياسات البعث وصدام التوطينية.. في وقت نرى الكويت بزعماءها قامت بطرد نصف مليون اردني ومصري وفلسطيني بعد تحريرها وكان ذلك سبب استقرارها.. لذلك اراد (سياسيي) العراق (الجديد).. افقاد العراقيين من حق الدفاع عن انفسهم. . وتامين داخلهم..

8. تخنيث العراقيين وصلت الى طرح شعار (جاءوا بزمن صدام).. وكان من جلبهم صدام والبعث.. لهم (شرعية).. لذلك لم يعمد هؤلاء السياسيين على طرد المصريين والسودانيين وغيرهم..

ويذكر ان اسباب هذه المنهجية الخطيرة (تخنيث العراقيين).. اجندتها الداخلية واسبابها هي:

1. المصالح الذاتية الحزبية والشخصية لسياسيين عراقيين وقوى عراقية.. كانت تقيم لمدة طويلة في الدول الاقليمية.. ووصلت للحكم والسلطة ببغداد .. وارتبط عضويا بانظمة تلك الدول.. فتبنت سياسة ذاتية اختزلت بها مصالح العراق (بمصالحهم الخاصة).. بحجة (رد الجميل) لاحتضان تلك الدول لذلك السياسي او ذلك الحزب.. على حساب دماء ونزيف الدم العراقي.. فسوريا تحتضن المالكي. ولديها علاقات مع احزاب سياسية عراقية اخرى.. فيتم السكوت عن تدخلات سوريا ورفض اي سياسة ردع ضدها من قبل قوات التحالف.. مصر الطامعة بالعراق لديها اجندة طائفية وعنصرية اخرى مرتبطة بها.. تفرض داخليا منع التطرق الى الارهابيين المصريين وابو ايوب المصري.. وتدخلات مصر الخطيرة بالعراق.. ودور المصريين بالعنف فيه.. لتبرير تدخلات مصرية بالعراق.. وهكذا..

والخطورة .. بان هؤلاء السياسيين الجدد.. كل همهم ان الدول الاقليمية تستقبلهم وتحتضنهم بفنادقها.. وتسمح لهم بتحويل المال الحرام لبنوكها.. مقابل استمرار تدخلات تلك الدول بالشؤون العراقية.. والدعوة لما يسمى (اجتماعات مصر ودول جوار العراق) لتبرير التدخلات الاقليمية بالشؤون العراقية.. وتقسيم الكعكة العراقية لكل من هب ودب على حساب العراقيين..

2. الشمولية المؤدلجة الحزبية لقوى سياسية عراقية (دينية مسيسة وقومية مسيسة).. فرضت اجندة خارجية من دول اقليمية.. لتمرير مخططاتها..

3. الجنسيات الاجنبية لسياسيي (العراق الجديد).. وارتباطهم هم وعوائلهم المتجنسة ايضا والتي تقيم خارج العراق .. باجندة خارجية.. كذلك تبحث عن مصالحها الخاصة وزيادة ارصدتها .. وارصدة عوائلها.. ونفوذهم.. وتبحث عن مصالح الدول (الجديدة) التي انتموا لها.. علما هؤلاء السياسيين يخافون ان يخسرون كراسيهم.. اذا ما تحملوا مسئوليتهم بردع الدول الاقليمية التي تدعم الارهاب وتهين العراقيين..

4. قوى كالتوافق والحوار والحزب الاسلامي والقوى السنية الاخرى.. تمثل اجندة خطيرة.. ومرعبة.. لشرعنت (تخنيث العراق) و العراقيين .. لمعاناتها من عقدة النقص (الاقلية) وشعورها بفقدان الطائفة التي تمثلها للسلطة المطلقة بالعراق.. لذلك نراها تدافع عن الجهات والدول التي تدعم العنف بالعراق كسوريا ومصر والاردن والسعودية وغيرها.. وعدم تبنيها لسياسة رداعه لتلك الدول..

5. شرائح طائفية اوجدت حاضنات للارهابيين الاجانب .. وخاصة من العرب الغير عراقيين والافغان.. وسلطتهم على رقاب العراقيين.. وشنت هجمة شرسة على كل عراقي يرفض نهجهم الطائفي المتطرف..

علما ان صدام انتهج منهجية (تخنيث العراقيين) داخليا.. امام الغرباء من فلسطينيين ومصريين.. وهذا ما يعرفه العراقيون.. حتى اصدر صدام قانون ينص على تفضل المصريين على العراقيين.. بالثمانينات.. ولكن من جهة اخرى.. كان صدام يفرض مطاليبه على الدول التي يهدر عليها ثروات العراق.. في وقت نرى الان سياسيي العراق الجديد يمنحون الاردن نفط مخفض مثلا.. في وقت هي تحتضن حارث الضاري والبعثيين وتضيق على العراقيين.. ويمثل الاردنيين والفلسطينيين احدى الشرائح المؤيدة للعنف بالعراق وتايد النظام السابق الصدامي لحد يومنا هذا..