الرئيسية » مقالات » المتحاصصون الاخونجية واللطمجية

المتحاصصون الاخونجية واللطمجية

اذا ادعى حزب او منظمة، مسؤول او رئيس حزب بان المحاصصة الطائفية هي سبب تعثر العملية السياسية والاقتصادية وتدهور النظام، ومهما كان اتجهات هذا الحزب او هذا المسؤول، فاننا قد نجد في كلامه بعض الصدق وبعض من الاخلاص للفكرة. لكن اذا ما ادعى المجلس الاعلى الاسلامي او احد من كبار او صغار مسؤلية، واذا ما ادعت جبهة التوافق بكل ازلامها بانهم يسعون الى الخلاص من المحاصصة الطائفية، فعندها علينا سد اذاننا عن سماع هذا النفاق وهذا اللغو من هذين المكونيين الطائفيين المتمرسيين في الكذب وفي خداع الناس واستغفالهم ونقول لهم كفى دجلا وكفى نفاقا.

في عملية اختيار بديل للراحل محمود المشهداني، وفي اطار الجهود الفردية او الجماعية للخلاص من انشوطة المحاصصة الطائفية، حتى لو كانت هذه الجهود من اجل مصلحة فردية انانية، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح لأحياء المحاولات للقضاء على الطائفية، وفي اطار التصريحات التي لم يبقى حزب او تجمع سياسي الا وانتقد المحاصصة الطائفية وتقدم باقتراح اوترشيح خارج موازنات المحاصصة، في كل هذا اللغط وحماسات وحمى النقاش خرج علينا نائب رئيس الجمهورية الفائز بالمنصب بفضل المحاصصة ليدلي بتصريح محاصصاتي من الدرجة الاولى وليبرهن بنفسه على نفسه بانه لا يستحق هذا المنصب ولا يليق به لا جسديا ولا فكريا ولا وطنيا، فالوطنيون لا يتحاصصون الوطن.

عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية عن الائتلاف الشيعي يقول بكل صراحة وبلادة بان منصب رئيس البرلمان العراقي محجوز للعرب السنة، نريده للعرب السنة، اما من هم الذين يريدون ، الامر لا يحتاج الى حيص بيص ولا الى جهد جهيد، انهم جماعة عبد العزيز الحكيم الذين اصبحوا اشبه بالطفيلات على العملية السياسية، فلا يفهمون منها الا ضرب الصدور والظهور والعويل والبكاء والتأثير على الناس بواسطة الروزخونية والتعويل على المحاصصة لكي يخلوا الامر لهم ويجعلوا من العراق حصصا بين افندية الاسلام السياسي حزب طارق الهاشمي الاخونجي وحزب الحكيم اللطمجي.

اغلب المشتركين في العملية السياسية والمتمثلين في البرلمان العراقي هم وحسب ما يدعون ضد المحاصصة الطائفية، بما فيهم الصدريون والمطلكيون والعليانيون والعلاويون وتحالف الكوردستانيون والشيوعيون، فلماذا يصرح عادل عبد المهدي هذا التصريح السمج ويستخدم صيغة الجمع (نريده للسنة العرب ) وكان الدولة والحكومة اصبحت من حصة حزب الحكيم، فيقرر شكل نظام الحكم وشكل توزيع الوظائف ونوع وثقل الحصة ولمن ستكون.

اما جبهة التوافق المتحللة وبعد كل ادعائات (الفهلوي) طارق الهاشمي النائب المحاصصاتي الثاني بعد (الشفية) عادل عبد المهدي الذي تبرمك بفلوس العراقيين فتبرع بربع مليون دولار للجامع الازهر فما كان من الشيخ طنطاوي الا ان يرفضها لان العراقيين احوج لهذه الاموال من الازهر، طارق الهاشمي رجع الى ممارسة الحيل والالاعيب المكشوفة التي لا تعبر حتى على الاغبياء، فعاد وكرر اقتراحه الهزيل بحل الرئاستين، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء مقابل تنازل جبهته (المتحللة) عن منصب رئيس البرلمان العراقي. وكان جبهة التوافق (المتحللة) قد استملكت منصب رئيس البرلمان العراقي وسجلته بدائرة الطابو ملكا صرفا غير متنازع عليه بتوقيع الشفية عادل عبد المهدي والملا المعمم خالد العطية الذي صرح بدوره ان المنصب حكرا للسنة العرب.

على البرلمانيين الوطنيين الاصلاء ان لا يتركوا هذا النفر البائس يتلاعبون بمصائر الوطن والشعب ويوزعون المناصب والثروات والوظائف والحقائب الدبلوماسية والسفارات بينهم محاصصة، لقد تحاصصوا حتى اذان للصلاة وكل اشكال الحياة، عليهم فضحهم واقالتهم من مناصبهم، فلا نريد وطنا يتناوب عليه المتحاصصون وكانه قصعة طعام حتى اذا ما فرغوا وشبعوا وملئوا كروشهم ركلوها بارجلهم .