الرئيسية » مقالات » الرئيس التركي اردوكان يهدد بعدم انصياع تركيا في المستقبل لقرارات مجلس الامن

الرئيس التركي اردوكان يهدد بعدم انصياع تركيا في المستقبل لقرارات مجلس الامن

هدد الرئيس التركي اردوكان بعدم انصياع تركيا في المستقبل لاي قرار يصدره مجلس الامن اذا لم تنصاع اسرائيل لايقاف القتال حالا حسب قرار مجلس الامن الملزم ضد اسرائيل , لقد جاوزت اسرائيل في اعتداءاتها المستمرة على العالم العربي وخاصة الشعب الفلسطيني , كل القيم الانسانية وهي تتحدى الراي العام العالمي وليس للمرة الاولى ,اذ انها لم تنصاع الى اي قرار من قرارات الامم المتحدة ما دامت امريكا معها,وقد اعتبرت اسرائيل عدم استخدام حق الفيتو هو مؤامرة من قبل كونداليزا رايس , وصرح بوش بانه يرى ان تنتهي العمليات العسكرية وصواريخ حماس , كان حماس هي المعتدية وليست اسرائيل التي تستعمل ماكنتها العسكرية بكل ما اوتيت من قوة وبطش غير مبالية بالاطفال والشيوخ والنساء الذين يشكلون العدد الاكبر من بين القتلى , اسرائيل بدات تتفنن في القتل حيث قامت بتوقيف 110 مواطنا من غزة في بيت واحد وقصفت البيت بالصواريخ , ان الشعب الفلسطيني يدافع عن كرامته وعن شرفه , وله كل الحق في الدفاع عن نفسه كما هو مثبت في القوانين الدولية وقوانين الامم المتحدة , وقد صرحت منظمة حقوق الانسان هيومن رايت في جنيف بان اسرائيل استعملت الفسفور الابيض المحرم دوليا والذي تم التأكد منه بالعين المجردة من ارتفاع اعمدة الدخان الابيض, ثم ان الجرحى مصابون بالحروق الصعبة نتيجة استخدام هذا السلاح المحرم , لقد بلغ عدد الجرحى 4260 جريحا والشهداء 991 خلال 17 يوما من الهجوم الوحشي و لا زال المسؤولون الصهاينة يؤكدون على ان العمليات العسكرية لم تنتهي في وقت قريب , المعروف بان الرئيس الفنزويلي قد قام بطرد السفير الاسرائيلي وكذلك موريتانيا , الرئيس اردوكان يهدد ويندد ويضغط على الحومات الغربية اذ ان تركيا لها وزنها السياسي والعسكري في العالم وتملك اقوى جيش في حلف الناتو وقد راينا في الماضي القريب كيف امتنعت عن السماح للجيش الامريكي للمرور باراضيها عام 2003 لمهاجمة العراق ,وتستطيع ان تؤثر على حكومة اسرائيل لارتباطها بعلاقات اقتصادية وعسكرية معها , لقد كان المفروض ان تتحرك الحكومات العربية بالقيام بالتهديد على الاقل بدراسة مدى جدوى الاعتراف بدولة الصهاينة ودعوة السفراء الى وزارة الخارجية وتبليغهم عدم الارتياح لما ترتكبه اسرائيل من مجازر تقشعر لها الابدان ويشيب لها الولدان ولكن لا حياة لمن تنادي ,المفروض دراسة علاقاتنا بامريكا عرابة الدولة العبرية , اذا كانت حقيقة تريد تلميع نفسها وتقيم علاقات على اسس حضارية مع الدول العربية , ان امريكا قد بنت اقتصادها على امتصاص دماء الشعوب وستبقى على ذلك ان كان رئيسها يسمى بوش ولا ندري ما سيفعله اوباما , اذ ان الاقتصاد الامبريالي هو البوصلة التي تبنى على اساسها سياساتها انطلاقا من مصالحها بالدرجة الاولى ,مصالح التصنيع العسكري والتصنيع البترولي وكل ما لا ينسجم مع هذا التطور سيحارب ويتهم بالارهاب, وهذه الاحداث تؤكد على ان السياسة الامريكية التي تحل مشاكلها بالعنف كما فعلت في العراق مصدر رعب للحكومات العربية بشكل خاص ودول المعسكر الثالث بشكل عام … طارق عيسى طه