الرئيسية » مقالات » ( بغداديات )

( بغداديات )

( تقتلون الحسين -ع- و تسألون عن دم البعوضة )
انتابني الأرق و جفا أجفاني الكرى ليلة أمس و أنا اقارن ما حصل من تجاوزغير مألوف و جرأة غير مسبوقة , فيما فعله الصحفي الشاب منتظر الزيدي برمي حذاءه و تصويبه لوجه رئيس أكبر دولة متحكمة برقاب البشرية على مستوى عموم العالم .

تلك الدولة ( اميركا ) الراعية لكل دكتاتوريات العالم , ولم يكن اولهم و لا آخرهم الطاغية المقبور صدام حسين و حزبة الماسوني العفن , والذي طالما تلقى حزب البعث هذا و رئيسه المقبور الدعم و الاسناد من دولة اميركا المجرمة عدوة الشعوب الحرة , والتي لولاها لما تمكن البعث و رأسه من الجثو على صدر اهلنا بالعراق طيلة اكثر من ثلاثة عقود من الزمن شنّ خلالها حروباً داخلية ضد ابناء شعبنا العراقي المظلوم و قتل خيرة شبابه و علمائه و مثقفيه و عطل كل طاقاته الابداعية أضافة لحربين كارثيتين ضد دول الجوار .

نعم سهرت استذكر ذلك الكوفي الذي سأل عبد بن عمر عن شرعية قتل البعوضة , فما كان من بن عمر الا واستشاط و اهتاج قائلاً للكوفي :

ويحكم اتسفكون دم ريحانة رسول الله ( الحسين – ع ) و تسألون عن حليّة دم البعوضة .

و اقارن ما فعله الزيدي , اقارنه بجرائم كبرى ارتكبت و ترتكب بحق ابناء شعبنا العراقي المظلوم مثل :

1- تسليم ذبّاحي شعبنا العراقي ( و هم مجاميع القتلة السعوديين ) الى اهاليهم في مهلكة آل سعود معززين و مكرمين , وعلى متن الطائرة الخاصة لمستشار امننا القومي , وكان قد سبقها تسليم المجرم المسؤول عن تفجيرات عدة صهاريج للغاز و السوائل النفطية الى سلطات مهلكة آل سعود المجرمة .

2- أما الجريمة الثانية التي يندى لها جبين الانسانية فهي جريمة تسليم الارهابي المجرم الكويتي الجنسية محمد محسن العوضي وهو المدان بجريمة قتل المئآت من ابناء شعبنا زوار العتبات المقدسة في كربلاء و النجف و الكاظمية قبل سنتين في مناسبة استشهاد الامام الحسين (ع) في عاشوراء قبل سنتين , وقد جرى التسليم بامر من وزارة الداخلية بمناسبة عيد الاضحى المنصرم ليقضي ايام عيده بين اهله و ذويه و وليرحم الله شهدائنا الذين يريد الله أن لا يجعل لسلطاتنا الامنية ( البخت ) و الحظ و النصيب في الدفاع عن حقوقهم و الاقتصاص من قتلتهم , وذلك لأن الدفاع عنهم لا يناله الّا ذو حظّ عظيم .

3- يضاف الى تلك الجرائم جريمة عدم تنفيذ حكمي الاعدام الصادرين بحق سفاح حلبجة المجرم علي كيمياوي و زمرته اضافة لتهريب الطيار ( طارق ) الذي قصف مدينة حلبجة بالكيمياوي من سجن السليمانية .

ويضاف الى تلك الجرائم أيضاً : جريمة ابادة جماعية كبرى لمقبرة مسجد براثا ارجو انا كاتب هذا الموضوع ( ارجو من الله جاهداً أن تكون المعلومات التي و صلتني بخصوص هذه الجريمة مغلوطة و غير صحيحة ) .

و المعلومات تفيد ان مقابر اهلنا نحن ابناء مدينة الكاظمية المقدسة و المدافن التي تضم رفات ذوينا في مسجد براثا قد طمست معالمها بعد أن شيّد عليها غرف و قاعات و مرافق ملحقة لمؤسسات ادارية لأحدى مراكز القوى المستحكمة بالقرار السياسي في العراق الجديد .

عزيزي القارئ الكريم :

يشهد الله اني اتمنى أن تكون الاخبار الواردة بهذا الخصوص غير صحيحة , أو حتى توجد مبالغة فيها .

فمقبرة براثا هذه كانت قد اصبحت المقبرة الرئيسية و المدفن الرئيسي لابناء الكاظمية بعد توسع المدينة و امتلاء الصحن الكاظمي بمدافن اهلها و لم يعد يحتمل الصحن الشريف المزيد من القبور .

أضافة لتسمية اخرى امتازت بها مقبر براثا : و هي تسميتها بـ ( مقبرة الغرباء ) لما يدفن فيها ممن لا أهل له ولا وصية له , كما يحتوي قسم منها ( من المقبرة ) على مقبرة للاطفال .

يضاف لكل ذلك وجود قبور لأعمدة مدينتنا المقدسة , أذكر منهم للمثال و ليس للحصر :

1- المرحوم الدكتور طه باقر عالم الآثار العراقي العملاق .

2- المرحوم علي جواد الطاهر الناقد العراقي الادبي البارع .

2- المرحوم مصطفى جواد علم اللغة العربية و حجة حججها .

4- عالم الاجتماع العراقي الدكتور السيد على الوردي , وهو صاحب المؤلفات و البحوث الاجتماعية التي يعتد بها و يعتمد عليها في كبريات جامعات العالم .

عزيزي القارئ الكريم :

اتمنى أن اكمل مشوار ما آلت اليه مقبرة اهلنا في مسجد براثا , واقف على حقيقة ماهي القبور التي طمست معالمها أو محيت آثارها أو اشيد عليها , فالمنطقة مقفلة لأغراض أمنية تابعة لمراكز قوى و أصحاب قرار سياسي و الوصول الى هذه المنطقة صعب المنال .

و يبدوا أن المحاصصة قد وصلت حتى طالت القبور لتتجاوز عليها , فانا لله و انا اليه راجعون .

و اكرر ثالثة و رابعة و خامسة متمنياً أن تكون المعلومات التي وصلتني مغلوطة و غير صحيحة , لأننالسنا بحاجة لأن نقطّع ارحامنا .

المطلوب منا وانتم ايانا جميعاً أعزائنا القراء الكرام متابعة الموضوع بعد أن سلطنا الضوء عليه .

فانا شخصياً صحتي لا تساعدني كثيراً , والاعمار بيد الله سبحانه و تعالى .

و أنتم أعزائي القارئين و الصحفيين و الكتاب و المثقفين و اصحاب المواقع الالكترونية و الصحافة المقروئة و المسموعة و المرئية وكل من يهمه أمر و كرامة الانسان العراقي المظلوم و تهمّه حرمة الاموات و مقام علمائنا و وادبائنا و رموزنا الدينية و الوطنية كلنا جميعاً مطالبين بالحفاظ على حرمة و كرامة موتانا ومساجدنا و مدافن احبتنا .

و كم اتمنى أن اسمع رأي الرجع الكبير السيد علي السيستاني حفظه الله و رعاه بخصوص ذلك , أضافة لأمنية أن ارى توضيح لمديرية أو مؤسسة الوقف الشيعي لهذا الموضوع .

ودمتم لأخيكم : بهلول الكظماوي .

أمستردام في 12-01-2009