الرئيسية » مقالات » ومن انت ياعليان لكي تقبل او ترفض ؟

ومن انت ياعليان لكي تقبل او ترفض ؟

لا استطيع وانا اكتب هذه المقالة الا وانا اتذكر المنظر المقزز الذي ظهر عليه المدعو خلف العليان بعد اعدام طاغية العصر صدام حيث ظهر العليان وهو يرتدي الدشداشة السوداء حزنا وكمدا على قاتل ومجرم ذبح العراقيين وفتك بهم …وهذا يدل بشكل مؤكد ويقيني على استهانة العليان بالدم العراقي وبضحايا صدام من السنة والشيعة والاكراد

الغريب ان الحكومة والائتلاف وقوى البرلمان قد سكتت على استهانة كهذه بحق دماء الابرياء ولم تفعل له شيئا بحجة انه نائب برلماني ويتزعم جبهة الحوار التي شكلها هو ورفاقه ودخل بها الانتخابات بفعل التحشيد الطائفي والقومي الذي كان العامل الاساسي في نجاح جميع القوائم الشيعية والسنية والكردية في ذلك الوقت ..

خلف العليان ضابط سابق في جيش صدام السابق وترك السلاح حينما دخل الجيش الامريكي بغداد واسقط النظام السابق وبعدها بدأت تصريحاته النارية التحريضية ضد الحكومة والدولة والشيعة والاكراد من اجل اجهاض كل محاولة لبناء عراق جديد خارج من ركام الحقد والدكتاتورية والطغمة البعثية ولا غرابة فهو ابن تلك العقلية البعثية التي دمرت العراق وهدمته واسالت دماء ابناءه.

واستمر العليان في تصرفاته الحمقاء الطائفية حيث يصرح كل يوم ضد شخية او تكتل سياسي فمرة ضد الائتلاف وحكومة المالكي ومرة اخرى ضد الاكراد بل بدا بالتصريح والحديث بوقاحة ضد جبهته والقوائم التي ادخلته فيها واوصلته الى البرلمان لان العليان شخص مغمور وليس له شعبية ولولا الحزب الاسلامي لما صعد الى البرلمان ولا وقف على بابه…

ثم بدا العليان باثارة المشاكل ايضا بعد ان ارادت التوافق الرجوع الى الحكومة بعد انسحاب وزرائها بسبب رغبته في تولي منصب نائب رئيس الوزراء وقامت الفضائيات المغرضة باستضافته من اجل اثارة المشاكل والهجوم على الحزب الاسلامي والحكومة وبعد ذلك لم تنفعه هذه التصريحات واهملت الحكومة والبرلمان كل ماقاله .

اما الان فخلف العليان ايضا قد بدا بالعويل والصراخ والهستريا حينما استقال المشهداني من منصبه فقام العليان بالانسحاب من التوافق مع اربعة فقط وهو يدعو انه كتلة او جبهة …ثم رفض اخيرا مرشح الجبهة اياد السامرائي ولم يسال اي اعلامي او سياسي السؤال الاتي :

من هو العليان اصلا لكي يرفض او يقبل مرشح قدمه التوافق وقبله التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي ؟

الجواب بسيط … انه لاشيء ولاقيمة له في الموازيين والتحالفات السياسية التي تتحكم في مسار العملية السياسية في العراق ….