الرئيسية » مقالات » تنبيه ومناشدة القيادات الكردية في سوريا

تنبيه ومناشدة القيادات الكردية في سوريا

ها نحن في بداية مطلع العام الحالي الذي أرجو فيها للجميع كل الخير ولشعبنا السوري والكردي
الموفقية . ولكي يتحقق ما أبغيه أناشدكم بالوقوف إلى جانبي بشكل جدي . وبمساهمتكم سوف نتخلص من المعايير الازدواجية والتخبط في الظلام وسيتحقق الخير لنا جميعا .
أولا : للنضال في ضمن لساحة السورية لها خصوصياتها التي غيب عنها البعث والعائلة الحاكمة بالقوة كل الشروط التي تسهل أو تساعد :
أ ـ على بناء الذات حيث الوضع الذاتي حزينا .
ب ـ غياب دور المجال للتقارب الكردي ,الكردي نتيجة الأنانية ومؤامرات النظام الخفية
ت ـ غياب الرؤية الواضحة في العلاقات الكردية العربية نتيجة العقلية العنصرية .
ث ـ غياب دور تدريس اللغة الكردية أو إحياء تلك التوجهات نتيجة للضغوط الأمنية .
ج ـ تعدد الإيديولوجيات المرفوضة نتيجة لتشجيع السلطة عليها للاستفادة منها .
ح ـ نتيجة لعقلية التفرد والعيش ضمن خندق الحزب للبقاء بأي شكل كان .
خ ـ نتيجة لغياب الحد الأدنى من التقاطع النضالي في توسيع دائرة العلاقات على المسائل المهمة ومنها عدم الاتفاق للتعبير معا عن معاناة شعبنا حيث التفرج على الطرف الآخر والتشكيك فيهم والدخول في المزايدات والمسائل الجانبية المضرة لنا .
وهذا كله يعود بالأساس إلى غياب تحقيق أي هدف يذكر أو تحقيق مطلب كردي وذلك نتيجة لوجود سلطة عنصرية وطائفية ضاغطة لا تسمح بالتنفس الحر .
وذوا العقلية الشمولية حيث ثبتت أقدامها على عنق الشعب السوري من خلال قانوني الطوارئ والأحكام العرفية ـ وتفردت بالإدارة رغم عدم إجادتها على كل المستويات .
وكذلك من خلال المادة الثامنة من دستورها القذر الذي يعتبر فيها نفسه :” قائد للدولة والمجتمع ” والتي فشلت في كليهما فشلا ذريعا .
حيث تم عن طريقها نهب خيرات البلاد و وضعها في خدمة أعلامها وتم هدم كل مؤسساتها وخلق الفتن بين أبناء الدولة الواحدة .
والتدخل في شؤون الدول الأخرى وخلق المصائب فيها والتشجيع على الطائفية .
وبناءا على ما تم ذكره يغيب في ذلك الوضع أسس وبناء الدولة حيث تم تصفية كل مؤسساتها إلا المؤسسة العسكرية المتكرشة والتي فشلت في كل المهمات إلا بقصد التحكم في ضرب المواطن الأعزل والمسالم وفتح المعتقلات وزج الأحرار فيها بدلا من حمايته .
حيث لا زالت الملاحقات مستمرة . وكذلك مطاردة الأحرار واستمرار الاعتقالات الكيفية بما فيها الاختطاف مثل المافايا تماما وبالتالي أكدت بأنها جزءا لا يتجزأ منها .
إلى جانب عدم ضبط الأسعار والتلاعب بها من قبل زبانيتها حيث الغلاء الفاحش والمحسوبية واللصوصية والفساد والدعارة والمجاعة والفوضى .
وليس حرمان الكردي من حقوقه الطبيعية في للمشاركة والمساهمة في بناء سوريا العصرية فحسب بل العمل بكل الوسائل غير الشرعية لتطبيق القوانين العنصرية والمراسيم العدوانية والمشاريع الحاقدة بحقه من دون أي مبرر كل همها نهبه أكثر والعمل على تشويه سمعته الوطنية و … وهذا ليس بالخافي على أغلبكم !.

ثانيا : أمام كل ما تم ذكره حيث الاوضاع الاستثنائية المرفوضة على كل المستويات من قبل كل الأحرار والمخلصين وبالتالي تشكل مصيبة مستقبلية حيث التخلف على المستوى الدولي بكل ما يعني ذلك من معنى .
إلى جانب تلك الممارسات غير الإنسانية تسببت في دفع العديد من العائلات الكردية والشباب إلى الهجرة مكرهين . وهو عددا لا يستهان به من أبنائنا على الساحة الغربية.
تلك الساحة التي لها خصوصيتها حيث تختلف ظروفها عن الساحة الوطنية السورية كليا .
حيث يتوفر فيها ما لا يحلم بها المواطن السوري بدون مقابل .
حيث يحصل عليها كل إنسان في الوضع الطبيعي منذ دخوله إليها أي أستطيع القول:
أ ـ حكام سوريا بممارستها غير الإنسانية بحق المواطن المسالم حول البلاد إلى الجنهم الحمراء في وضح النهار .
ب ـ حكام الغرب نتيجة لشعورهم بالمسؤولية تجاه مواطنيهم طوروا شعوبهم إلى أرقى ما توصلت إليها البشرية ,والبلاد إلى جنات عدن وتطوقها لانهار مهما كانت باردة .
حيث الحرية على كل المستويات وفي كل المجالات ,والديمقراطية للجميع وحقوق الإنسان و والعدالة .
إلى جانب وحدوا العملة في اكثر من 13 دولة ليسهل لهم العمل التجاري وحمل نوع واحد من العملة . وفتحوا الحدود بينهم ليسهل التحرك دون القيود , بينما هنالك الحدود بين الحسكة ودير الزور .
وربما غدا يتم إيجاد لغة مشتركة بينهم إلى جانب لغة الأم وهي حاليا الانكليزية .
بينما لم يستطيع الظالمين في دمشق خلال ربع قرن في لبنان الاتفاق معا على توحيد العملة بينهم لأنهم كانوا متلهين بالنهب والقتل على الهوية ولم يكتفوا بذلك بل حولوا لبنان الديمقراطية الى ساحة المعادة لنا وأغلقوا الحدود في وجهنا .

أمام تلك الظروف المغايرة عن بعضها تماما والشروط المتعارضة بين الساحتين أيضا
والتي لا يمكن ان تصل الى نفس السوية حتى يوم شاء الله .
في الوقت الذي أعرف جيدا بأن الأوروبيين يحركون النظام السوري في المجال الاقتصادي وعلى كيفية تنظيم أمورها ,ويقومون بالضغط عليها لتوضيح سياستها المجهولة الاتجاه.

في الوقت الذي تعلمون أيها السادة تتوفر في الساحات الغربية والأوروبية كل الشروط التي تسهل اللقاء بين الكردي , الكردي معا حيثما يريدون ومتى يقررون وتتوفر كل الأساليب التكنولوجية التي تسهل أمورهم .
ويمكن للكردي ان يرفع الشعار الذي يريده ويقول ما يشاء ويجتمع ويعلن عن رفضه والاعلان على الاحتجاج والقيام بالمسيرات والشرطي يحميه ,وليس كما يفعل حكام دمشق يعتقلون كل من يشارك في المسيرات ويضربونهم ويرمونهم في الفلا وغياهب المعتقلات من دون أي حساب .

كيف تسمح لكم نفسكم بان يكون لديكم عناصر في أوروبا تفكر مثلما تفكرون ؟.
هل تقبلون أن تستمر تلك الازدواجية في التفكير لإنساننا الكردي في أوروبا ؟.
هل تقبلون أن يعيش الكردي في أجواء الحرية وعقله يحدد حسب المقاس البعثي ؟.
إلى أين تتجه منظماتكم الفوضوية ومتى ستحط الرحال ؟. هل يرضيكم ذلك الوضع الشاذ مثل الوضع السوري المكره عليها .
لماذا تصرون على ان يعيش الكردي مشتتا منقسما على نفسه مثلكم في الوقت الذي يمكنكم فتح المجال له قبل ان يكشف هو الأوراق بنفسه ؟.
لماذا لا تفرقون بين واقع الأمر على الساحتين المختلفتين عن بعضهما كليا ؟.
لماذا تريدون أن يظل الكردي يعيش في الغرب وعقله تابعا لكم ؟. من المستفيد منها ؟.
لذلك أنبهكم على خطورة ما انتم مقدمين عليه في حال الاستمرار عليها بالشكل الحالي
بالإضافة إلى حجم ضررها المستقلبي عليكم في حال يكتشفوا حقيقة الأوضاع وهي قريبة .
في الوقت الذي يتسبب ذلك في خلق البلبلة في داخل العائلة الكردية في المهجر حيث يتعارض الاطفال مع الوالدين نتيجة التوجه المختلف كليا بينهم .
لذلك أناشدكم بالوقوف معي ومع كل الأحرار والمثقفين والمناضلين برفع أيديكم عن أبنائنا في الشتات كليا وعدم التدخل في شؤون ساحتهم المضرة لنا جميعا .
كما أناشدكم بإلغاء كل ما هو حزبي سياسي يتخندق حول كل طرف تابعا لكم على الساحة الأوروبية
كما أناشدكم بتوجيه رسائل واضحة على إلغاء كل من طرفه المنظمات السياسية المرتبطة بكم وإعلامهم بذلك رسميا .
للقيام من جانبهم بالعمل حسب ما تقضيه من الواجبات لأبناء جاليتهم في ضمن ساحتهم حاضرهم ومستقبل اطفالهم والسند الكبير لقضيتنا في الوطن .
كما أناشدكم بعدم التدخل في شؤون الجالية الكردية في أوروبا وتركها تحدد مصيرها بملئ إرادتها الحرة والتي ستدخل في خدمة شعبنا أكثر وتفيدكم بنفس الوقت .
لذلك أن وقوفكم بجرأة للاعلان على تحرير أبناء الجالية من قيودكم سوف يكون قرارا إيجابيا جدا
أ ـ لكم ساحتكم اعملوا فيها بالشكل الذي يناسبكم .
ب ـ لهم ساحتهم الأوروبية ليعمل فيها بالشكل الذي يناسبهم وهي مختلفة عن ساحتكم .
في هذه الحالة لا يستطيع النظام الضغط عليكم على مواقف أبناء جاليتنا.

كلي امل ان لا يتم تجاهلها كما تم تجاهل غيرها من الرسائل ,والذي يعني عدم الاكتراث .
ولذلك دورا سلبيا على مجمل النشاط الكردي والذي كان وسيظل ثمنها باهظا علينا جميعا بحكم أن دور القيادات السير مع الأحداث والاهتمام بكل ما يتم نشره لمعرفة ما يدور حولها والتجاوب مع الأمور المفيدة لتكونوا جزءا من النشاط وليس حملا عليها .

إلى اللقاء مع الرسالة الأولى للجالية الكردية السورية في الشتات

2009 ـ01 ـ 12