الرئيسية » مقالات » النظام الداخلي لجبهة التوافق يحسم القضية

النظام الداخلي لجبهة التوافق يحسم القضية

لكل جبهة وحزب سياسي في العراق برنامج ونظام داخلي يلتزم به ويحدد من خلاله مساراته وكيفية تحركاته ، وفي ازمة اختيار رئيس جديد للبرلمان بعد استقالة محمود المشهداني تحدث الكثير من المثرثرين حول كيفية اختيار رئيس جديد للبرلمان من غير ان يمتلكوا المعرفة البسيطة التي تجعلنا نحترم رؤيتهم وخطابهم السياسي.

قبل الحديث عن النظام الداخلي لجبهة التوافق علينا ان نكرر حقيقة مهمة هي انه هنالك اجماع عام من قبل الكتل السياسية الكبيرة ( الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني ) على ان يكون بديل المشهداني من جبهة التوافق حصراً ولذلك القت الكتل الكبيرة الكرة في ملعب جبهة التوافق …

دعونا الان نرى مايقول جبهة التوافق ..

النظام الداخلي لجبهة التوافق توضح أمور كثيرة متفق عليها جميع الأطراف التي شكلت الجبهة وهي كتلة الحوار لخلف العليان ومؤتمر اهل العراق لعدنان الدليمي وكتلة الحرب الاسلامي ….فالترشيح للمناصب…يتم عبر الية الترشيح وكسب اصوات االاغلبية في الجبهة …

وقد حدث هذا الامر في ترشيح محمود المشهداني لرئاسة مجلس النوا ب اذا لم ترشح جبهة الحوار محمود المشهداني لرئاسة المجلس بل تم الامر بطريقة الترشيح والانتخاب اذا فاز محمود المشهداني على منافسه عدنان الدليمي انذاك بالاصوات وصار رئيس لمجلس النواب ..

بعد استقالة المشهداني رئيس البرلمان العراقي وهو مرشح من جبهة التوافق، وحسب النظام الداخلي للجبهة لا يمكن الا ان تتبع الجبهة نفس الالية التي تخضع لها وهي طريقة التصويت على المرشح ..ولايمكن لحزب قد خرج من طوعه من الجبهة أن يطالب بهذا المنصب أو ذاك…….لأن المناصب حسب مفهوم التوافق وزعت على أساس الكتل وليس على أساس الأحزاب. فمن غير المنطقي ولا المعقول ولا القانون أن يطالب خلف العليان أو أي طرف آخر الترشيح لهذا المنصب إلا وفق النظام الداخلي للجبهة. وإن بعض الأصوات التي تنادي بأنه يمكن الترشيح من خارج الجبهة لأنه كانت من حصتهم..ففعل كان ماض…ولو بقوا ضمن الكتلة لا غبار على حقهم.

وهكذا يصبح اختيار اياد السامرائي لهذا المنصب امر صحيح ولا شبهة فيه لانه ممثل للجبهة وقد تم اختياره بناء على نظام الجبهة الداخلي ناهيك عن مقبوليته لدى الاطراف السياسية …

أن محاولة العبث بالمصطلحات والقول أن المحاصصة مقيتة وغير مقبولة أو غيرها ممن يتلفظ اليوم بها بعض البرلمانيين من غير حق ويقول بانه يجب ترشيح رئيس لمجلس النواب من خارج جبهة التوافق هو امر مكشوف ولاينطلي على احد …فالقضية هي توافقات سياسية بُنيت على اساها العملية السياسية وليست مصطلحات مجردة توهم القارئ وتخدعه….وبصراحة ان التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي يدرك الالية التي بنيت عليها العملية السياسية ولن تنطلي عليهم صراخات هؤلاء المتكالبين على المناصب امثال العليان وغيره.