الرئيسية » مقالات » حواتمة في تصريحات لقناة “الساعة” الفضائية المصرية

حواتمة في تصريحات لقناة “الساعة” الفضائية المصرية

س1: كيف تنظرون إلى قرار مجلس الأمن 1860 ؟
قرار مجلس الأمن الدولي خطوة صغيرة إلى أمام يحتاج إلى سلسلة من الخطوات الجديدة، حتى يصبح ممكناً وقف العدوان على قطاع غزة، وقطع الطريق على هذه الحرب الوحشية الجارية، لأن القرار به إشكاليات مفتوحة على “تعطيل التنفيذ”، تتناول الآليات التي يجب أن توضع لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف العدوان فوراً، ويدعو إلى وقف إطلاق نار شامل، ويدعو لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي أعاد احتلالها في شمال قطاع غزة وجنوبه، ولذلك هذا القرار خطوة صغيرة باتجاه الذي يجب أن يكون ومن الضرورة أن يتم توضيح الخطوات الملموسة لتنفيذ القرار بسلسلة قرارات تصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة وعن مجلس الأمن، من أجل تنفيذ هذا القرار، وإلا يصبح القرار معلق في الهواء، بينما العدوان يواصل أعماله والدليل على ذلك أن أولمرت أعلن بأن “إسرائيل” غير ملتزمة بقرار الأمم المتحدة، وأعلنت ليفني بأنها ستنفذ الأجندة الإسرائيلية الموضوعة للحرب والعدوان على قطاع غزة، والمتواصلة ولم تتوقف على الضفة الفلسطينية بتكثيف تهويد القدس واستعمار الاستيطان والقتل والاغتيالات.
س2: في ظل هذا الموقف الإسرائيلي المتعنت، والذي طالما يضرب بعرض الحائط بقرارات مجلس الأمن الدولي، كيف ستتعاملون مع هذا الموقف ؟
نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ندعو إلى قرار سياسي موحد عن جميع الفصائل المقاومة الفلسطينية، فليس من حق أي فصيل لا في السلطة الفلسطينية ولا الأخوة في حماس؛ أن ينفردوا باتخاذ قرارات تقرر مصير قطاع غزة شعباً ووطناً وأرضاً ومقاومة، وتقرر مصير التطورات اللاحقة في الضفة الفلسطينية وهي تطورات تحمل مخاطر كبرى على مجموع القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، ولذلك ندعو إلى قرار سياسي موحد، ودعونا حماس في غزة، وندعو الأخوة في السلطة الفلسطينية أيضاً إلى قيادة سياسية مشتركة تشمل الجميع بلا استثناء، مسؤولة عن القرارات السياسية، ووضع فصائل المقاومة في الميدان بجبهة مقاومة متحدة وغرفة عمليات عسكرية مشتركة لإدارة الصراع ضد العدوان.
س3: هل من اتصالات فيما بينكم وبين السلطة والجامعة العربية من أجل التحرك لتنفيذ قرار مجلس الأمن ووقف العدوان ؟
نعم الاتصالات قائمة بين الجبهة الديمقراطية الذي للتو دخل عليَّ ورقة تقول بأن قائد ميداني بارز في الجبهة الديمقراطية فايز صالحة قد أصيب إصابة خطرة الآن في العمليات الجارية في مدينة غزة وتم تدمير وقتل زوجته وأولاده الخمسة بالصواريخ، وأقول من جديد بأن اتصالاتنا قائمة في غزة مع كل فصائل المقاومة الفلسطينية، فالقتال يدور على يد الدفاع الذي تنظمه على الأرض وبالميدان الفصائل الفلسطينية التي تحمل سلاح المقاومة (كتائب المقاومة الوطنية/ الجبهة الديمقراطية، القسام/ حماس، القدس/ الجهاد، أبو علي مصطفى/ الشعبية، شهداء الأقصى/ فتح). هؤلاء الذين يقومون بالقتال دفاعاً عن شعب غزة وعن الوطن في غزة، ودفاعاً عن الأبرياء العزل في قطاع غزة، فلقد دعونا الجميع إلى قيادة سياسية موحدة تتعاطى مع قرار مجلس الأمن، فقطاع غزة ليس ملكية إقطاعية لحماس أو للسلطة الفلسطينية، بل هي ملكية لكل الشعب ولكل المناضلين ولكل أبناء المقاومة، ودعونا أيضاً حتى لا نمكن العدو من استغلال غياب آليات التنفيذ بقرار مجلس الأمن، ووقف وضع الآليات التنفيذية لقراره بوقف العدوان ووقف إطلاق النار فوراً، ودعوة قوات الاحتلال للانسحاب من شمال وجنوب قطاع غزة، ومن ضواحي مدينة غزة.
علينا أن نطور أعمال التنسيق على الأرض وفي الميدان إلى غرفة مقاومة موحدة، إلى غرفة عمليات مشتركة موحدة، وإلى مرجعية سياسية وعسكرية موحدة، هذا هو الطريق لمواصلة الصمود والمقاومة بوجه العدوان، وهذا هو الطريق لتفعيل وتطوير ووضع الآليات التنفيذية لقرار مجلس الأمن، حتى يبقى المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي في حالة هيجان أمام ما يجري على الأبرياء مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وهذا ما نواصل الجهد به مع الدول العربية والكتل الدولية الكبرى، وما علينا أن نفعله الآن.

الإعلام المركزي