الرئيسية » مقالات » نداء إلى قوى الحرية والسلام في العالم

نداء إلى قوى الحرية والسلام في العالم

بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

• الدولة الصهيونية تتحدى مجلس الأمن وتواصل محرقتها في قطاع غزة
• ندعو المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم إلى اتخاذ خطوات قانونية لتحميل إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية المحرقة الفلسطينية
• موقف فلسطيني موحد في التعامل مع قرار مجلس الأمن 1860


بعد أسبوعين على المحرقة الصهيونية، والثامن من المرحلة البرية على قطاع غزة؛ وسقوط أكثر من 804 شهداء وأكثر من 3300 جريح، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد؛ ورغم قرار مجلس الأمن رقم 1860، واصلت “إسرائيل” محرقتها ضد المدنيين جواً وبراً وبحراً، مدفوعة بـ “تبرئة” واشنطن ودعمها، الذي عبرت وزيرة الخارجية كونداليزا رايس وإدارة بوش عنه.
لا نفاجأ بالموقف الأمريكي في الامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن، الذي يدعو إلى “وقف إطلاق النار في غزة”، على الرغم من افتقاره إلى منطق الحق والعدالة الإنسانية، وفشله في التوصيف الحقيقي للعدوان الصهيوني وهمجيته، ووضع الضوابط الملزمة لوقفه ولمساواته بين المجرم والضحية، وباعتبار “إسرائيل” إحدى مؤسسات السياسة الخارجية الأمريكية، فواشنطن شريكة بالكارثة الإنسانية، والمحرضة عليها، وليست هي التي يعول عليها لوقف المحرقة الصهيونية.
وفي الوقت الذي تحاصر المؤسسات الحقوقية والإنسانية في العالم الدولة الصهيونية، وتحمل إدارة بوش مسؤولية المحرقة الفلسطينية، يأتي الامتناع الأمريكي عن التصويت، وقرار الكونغرس الأخير، للإشارة مباشرة إلى رفض القرار والمضي الصهيوني في المحرقة الفلسطينية، وواشنطن ذاتها هي العنوان الذي لا يعول عليه في وقف العدوان الهمجي، رغم أن المنظمة الدولية هي المؤتمنة على الأمن والسلم الدوليين كما ينص ميثاقها، وباعتبارها داعمة لحق الشعوب في مقاومة المحتل كما تنص قراراتها، فضلاً عن كونها مسؤولة عن احترام كل القوانين والبروتوكولات المعنية بحماية حقوق الإنسان، وضمان حقه في الحياة وسلامته وكرامته.
المحرقة الصهيونية دخلت الأسبوع الثالث، والحل فلسطيني ـ فلسطيني، وعربي ـ عربي أولاً. فلسطيني في الموقف الموحد في التعامل مع قرار مجلس الأمن، والموحد مع مقاومة العدوان الصهيوني. وعربياً فالعرب مستهدفون جميعاً وليس الفلسطينيون فقط، بما يتطلب عربياً وقف النظر إلى محرقة غزة كمعضلة “أمنية” فقط، فالمطلوب موقف عربي موحد يعبر عن الإرادة وحرية القرار الذاتي دون رهان مزمن على الولايات المتحدة، التي مارست خذلانهم تاريخياً.
المطلوب عربياً وعالمياً إعادة القضية الفلسطينية إلى مكانتها المركزية، وإعادة الاعتبار للقضية باعتبارها قضية الشرق الأوسط، وأن جرائم الحرب الصهيونية المتواصلة هي ضد حق تقرير المصير، وضد شرعة حقوق الإنسان ومبادئ الأمم المتحدة، والاحتجاج الشعبي والعربي والعالمي هو استفتاءً عربياً وعالمياً، لإعادة وضع القضية الفلسطينية على قاعدة الحل الدولي والقرارات الأممية الصادرة كلها لحل هذا الصراع. 

الإعلام المركزي