الرئيسية » مقالات » اتهامات ظالمة بحق المثقفين الكرد لن نسمح بتمريرها!

اتهامات ظالمة بحق المثقفين الكرد لن نسمح بتمريرها!

نشر المحامي ابراهيم حسين بتاريخ 07.01.2009 مقالا بعنوان: دفاعا عن الحق دفاعا عن أهل غزة،ضمنها جملة من الاتهامات والأباطيل بحق المثقفين الكرد بشأن الحرب الدائرة بين اسرائيل وحماس.ومن يقرأ المقالة بامعان وروية سوف يصل إلى نتيجة منطقية،آلا وهي الدفاع عن نهج حماس المغامر والخطير جدا ومن يقف خلفها، أي النظام السوري،إيران وحزب الله ولكنه غلفها بكلمات طنانة لذر الرماد في العيون مثل: الحق وأهل غزة المغلوبين على أمرهم من جراء سياسات قادة حماس الطائشة.وبما أن الاستاذ الكريم لايستطيع نشر آراءه بحرية عن مرسوم التطهير العرقي العنصري رقم 49 لعام 2008 أو جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الديكتاتوري في سورية،سواء اثناء الانتفاضة البطولية والشعبية في نوروز2004 [ واصفا إياها بالأحداث؟! ولكن عندما يرمي الأطفال الفلسطينيين الحجارة هي انتفاضة؟؟!!] أو اختطاف وقتل شيخ الشهداء معشوق الخزنوي،أو قتل الشبان الأبرياء الثلاثة في نوروز 2008 في الصحافة السورية،لأن حرية الصحافة غير موجودة في مملكة البعث،ومن المعروف ان انعدام حرية الصحافة دليل لايقبل الدحض أن هذا البلد يستحيل أن يتطور،بل سوف يتراجع إلى الوراء،ولكن موقع باخرة الكرد الأغر وصاحبه أيضا مثقف كردي ملتزم فتح صدره ونشر مقالته بكل ديمقراطية وحرية فليسمح لنا الاستاذ ابراهيم حسين وبناء على المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تؤكد على حق كل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، تفنيد أو مناقشة أحكامه واتهاماته الباطلة بحق المثقفين الكرد.
ليس هناك البتة أي مثقف كردي من غربي كردستان، كتب بتشفي عن مأساة الفلسطنيين أو استهتر بالقيم الانسانية أو طرح أمورا بروح لامسؤولة،بل من حق الكتاب الكرد شأنهم شأن غالبية المثقفين العرب الديمقراطيين والليبراليين نقد سلوك وسياسات حماس المتهورة واللامسؤولة،الرامية إلى تنفيذ أجندة خارجية وفي مقدمتها إيرانية وبعثية سورية طبعا، التي تقف بالضد من مصالح وطموحات الشعب الفلسطيني العادلة.والدليل على ذلك أن نتائج استطلاع الرأي العام الفلسطيني بعد نشوب الحرب، أظهر وبكل جلاء أن 60% من الفلسطينيين قالوا أن حماس أخطأت في عدم تمديد الهدنة وأضرت هذه الخطوة بالشعب الفلسطيني وقضيته.ونظرا لأن حماس أو حزب الله ومن على شاكلتهم ينطلقون من مقولة التفويض الإلهي وكونهم يمثلون ظل الله على الأرض ولديهم مفاتيح الجنة ويحتكرون توزيع صكوك الغفران،لذا فهم لايحترمون رأي الشعب مطلقا، والرأي المخالف غير وارد في قاموسهم أبدا.لقد وجه المحامي ابراهيم سهامه المسمومة ليس ضد المثقفين الكرد فقط،بل دافع عن سلوكيات و أيديولوجية حماس التي هي في نهاية المطاف القاسم المشترك بين ثالوث الإرهاب والقمع والديكتاتورية والغاء الآخر في الشرق الأوسط ونقصد بذلك: النظام الإيراني القروسطي الذي يقصف يوميا جنوب كردستان ويقتل من الكرد المسلمين الأبرياء سواء في كردستان إيران أو العراق وبوحشية نادرة، دون أن يذكرهم الاستاذ ابراهيم حسين أو حركة حماس ولو بكلمة واحدة،النظام السوري القمعي الذي يعانق الكرد عناق الموت بمراسيمه العنصرية الواحد تلو الآخروالذي أباد ومازال يبيد الكرد يوميا ولاسيما الجنود الكرد في الجيش السوري وكلهم وبقدرة قادر انتحروا؟؟!! وحزب الله[ والله منه بريء طبعا،لأن الله تجسيد للنور وليس إرهابي] الذي وصف زعيمه الأرعن حسن نصرالله القيادات الكردية المناضلة في جنوب كردستان بالعصابات الصهيونية في شمال العراق[ماهذا التناغم بين كلام الارهابي حسن نصرالله وتصريح هنيه عن عصابات البيشمركة؟].نعم هكذا وبكل بساطة يتهم الصعلوك نصرالله قياداتنا بالصهيونية بعد تضحيات الكرد من أجل وطنه لبنان ونسي تماما دماء أبطال قلعة شقيف الطاهرة وملاحم البطولة التي سطروها في الدفاع عن أرض لبنان.بل ذهب صاحب النصر الإلهي الكاذب إلى أبعد من ذلك عندما أمر ارهابيي حزب الله في برلين بتنفيذ أوامر الاستخبارات الايرانية في العام 1992 بتصفية قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران شرف صادق كندي وآخرين في عملية ارهابية غادرة في مطعم ميكونوس في برلين،حيث جرت العملية الوحشية تحت اسم:بوزورغ علي أي العلي الأعظم.وجدير بالذكر وحسب أقوال الشهود في المطعم المذكور فضلا عن تقارير الصحافة الأوربية عن تلك المجزرة أن الشخص الذي أطلق الرصاص على القادة الكرد شتمهم بالعربية وبألفاظ بذيئة قبل أن يفرغ رصاصات الحقد والكراهية في رؤوسهم وصدورهم.
وفيما يخص حماس** وتاريخها القذر لدينا مايكفي من الوثائق والدراسات باللغة الألمانية*** عن ظروف تأسيسها وبداياتها التي نريد تلخيصها بعدة جمل قصيرة ألا وهي:خرجت حماس[كان في الماضي أحد فروع تنظيم الاخوان المسلمين في مصر في الثلاثينات من القرن الماضي] من عمامة مفتي القدس أمين الحسيني الذي تعامل في البداية مع المخابرات الانكليزية ولكن بعد وصول النازيين الى السلطة في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي طرق باب القنصلية الألمانية في القدس وخاطب القنصل الألماني هاينريخ فولف قائلا” أؤكد لكم أن المسلمين يؤيدون النظام الجديد في ألمانيا ومستعدون لنشر الأفكار الفاشية في الشرق” واصبح منذ ذلك التاريخ عميلا للإستخبارات النازية وبعد انتقاله إلى ألمانيا ولقاءه مع السفاح والمجرم هتلر في العام 1941 قال عبارته الشهيرة: الله في السماء وهتلر على الأرض،أي أن منزلة هتلر عند الأب الروحي لحماس هي بعد الله مباشرة، ونشر بعض رجال الدين الشيعة آنذاك فتاوي وأساطير اثناء خطب الجمعة ومن وحي الخيال أن هتلر هو المهدي المنتظر!!؟؟.

ولايخفى على أحد فشل مشروع حماس السياسي والاقتصادي والاجتماعي فأحوال الفلسطينيين ازدادت سوءا في ظل سلطة حماس وأصبح مليون ونصف انسان فلسطيني رهائن لدى حفنة مغامرة من أصحاب اللحى المنافقين والدجالين، الذين و منذ بداية المعارك اختبأوا في جحور ابن العوجة التي كانت جاهزة لإستقبال ظلال الله على الأرض.وأكثر ما أثار حفيظتي أن المحامي ابراهيم الذي تحول عمليا إلى محامي الدفاع عن حماس و اسماعيل هنية،مبررا له سقطته السخيفة حول وصف البيشمركة بالعصابات،مدعيا ان الأخير اعتذر من الكرد عندما عرف معنى كلمة البيشمركة!!؟؟ فحتى الأطفال الكرد يعرفون جيدا مامعنى فدائي فلسطيني ولماذا شخص مثل هنيه وصل إلى مرتبة رئيس الوزراء لايعرف مامعنى البيشمركة؟ ان العذر أقبح من الذنب كما يقال،لابل أسمح لنفسي القول أن ذلك التهجم غير الحضاري والبعيد كل البعد عن لغة التعامل البشري،كان موقف عن سابق وعي وتصميم من ضمير وشرف الأمة الكردية التي قاتلت أشرس قوة فاشية في الشرق الأوسط،ألا وهي قوات النظام العراق التي ارتكبت الجرائم الوحشية والإبادة.الجماعية بحق شعبنا الأبي،بينما أقامت حماس مآتم لصدام وأولاده المقبورين في إمارة غزة وتعتبره شهيدا؟؟!!..
لم أجد في مقال السيد ابراهيم حسين أجوبة على الأسئلة التالية:
1- لماذا ساعد النظام السوري حملة اسرائيل على غزة عندما تغاضى عن سحب هذه الأخيرة الكتيبتين 931 و932 من هضبة الجولان وزجهما في معارك غزة،مقدما لها الضمانات عن طريق تركيا بعدم وجود نوايا عدوانية لديها؟
2- لماذا هذا القصف المتواصل والمستمر لكردستان الجنوبية من قبل نظامي إيران[ حليف حماس] وتركيا اللذين يدعيان الاسلام؟ أين تضامن حماس مع الأخوة المسلمين الكرد؟ هل أن الموت بواسطة مدافع الملالي وطائرات تركيا الاستعمارية له طعم آخر؟
3-أين موقف المؤتمر الاسلامي والمرجعيات الدينية في طول المشرق ومغربها من مأساة 3 ملايين كردي في غربي كردستان وتعرضهم للقتل والإبادة والحصار الإقتصادي والتجويع وحرمانهم من أبسط الحقوق؟
4-لماذا يعرص البعث السوري العنصري،عن قصد ونية سيئة وبهدف تأليب العرب على الكرد مسلسل أبا جعفر المنصور،حيث يخاطب المجرم أبا جعفرالبطل الشجاع أبا مسلم الخراساني بعبارة:أن الخيانة في أجدادك الكرد!!؟؟
فسواء المثقفين الكرد أو الشارع الكردي وفي كافة أجزاء كردستان مع حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة إلى جانب اسرائيل ولكننا ضد سياسات متهورة وطائشة،لاتجلب سوى الويلات والمصائب لشعوب المنطقة،وتخدم أجندة خارجية لنظامين معروفين بالارهاب والقمع وخرق أبسط مبادئ حقوق الانسان والجميع يعرف أن النظامين السوري والايراني هما محرضين أساسيين من وراء الكواليس.وكان الأجدر بالاستاذ ابراهيم أن ينتقد تكتيكات حماس العسكرية،الفاشلة و المستوحاة من تجربة جماعة نصرالله في لبنان باخفاء منصات اطلاق تلك الفتاشات في المدارس والبيوت السكنية وخلف الجوامع ودور العجزة لإراقة دماء الفلسطينيين الأبرياء، لتسجيل نصر إلهي آخر في إمارة غزة وبمباركة إيرانية.
أن الغمز واللمز من أوربا وأمريكا واتهامهما بالامبريالية اسطوانة مشروخة مستوحاة من ترسانة البعث ونظام ولاية الفقيه ولايصدقها سوى بسطاء القوم،فهذه البلدان فضلا عن اليابان أقامت أنظمة ديمقراطية بكل معنى الكلمة ولكن ليس بالمعنى المطلق والمثالي،حيث سيادة القانون الذي يحفظ ويدافع عن حقوق الانسان وكرامته وحريته في انتخاب ممثليه في السلطة التشريعية وليس نظام ال99% الصدامي أو البعثي السوري،وتفتخر هذه المجتمعات بتأمين التعددية والحرية السياسية في إطار ديمقراطي فعال وحقيقي وليس من قبيل النفاق والتدبيج على الورق وحسب المثل الروسي: الورق يتحمل الكثير.والانسان هنا بلغ مستوى عالي جدا من المعيشة وتأمين الحاجات المادية في ظل العدالة الاجتماعية والحرية الدينية والتحرر من الفزع والخوف وتسلط أجهزة الاستخبارات وفرق الموت ويكفيني أن أضرب مثالا واحدا للبرهان على ما أقول: ترسانة النظام البعثي الشوفيني في سورية مملوءة بالقرارات والمراسيم العنصرية ضد الكرد وآخرها مرسوم الإبادة الجماعية رقم 49 لعام 2008 والموجه حصرا لخنق الكرد وطردهم من ديارهم، والاستاذ ابراهيم يعرف ذلك تماما،بينما أصدر البرلمان الأوربي[ الإمبريالي حسب مفهوم المحامي ابراهيم] قرارا منذ تسعينيات القرن الماضي، يلزم كافة الدول الأوربية بمساعدة الجاليات الكردية وتقديم كافة التسهيلات لها في مجال تطوير الثقافة الكردية،فتح قنوات تلفزة كردية،فتح مدارس ومعاهد باللغة الكردية،فضلا عن تأمين الأسس القانونية بشأن الأحوال المدنية لإطلاق الأسماء الكردية على الأطفال الكرد دون استثناء.في الوقت ذاته يصطدم أخوتنا من الجالية الكردستانية من شمال كردستان لدى تسجيل الأطفال والحصول على الأوراق الثبوتية في السفارات التركية[ الاسلامية؟؟!!] بوجود كتاب رسمي من وزارة الداخلية التركية يحوي على الأسماء التركية دون الأسماء الكردية وعلى الوالدين اختيار أسماء لأولادهم من هذا الكتاب فقط وإلا لن يتم تسجيلهم. والتقيت أنا شخصيا مع عدة أشخاص كانوا يحملون كنية أوزترك،أي تركي حقيقي!!؟؟.
أن توجيه اتهام مبطن للمثقفين الكرد بتسمية السيد جورج بوش” أبوآزاد” غريبة جدا وغير مقبولة ونحن نقر ونعترف وكاتب هذه الأسطر كتب عن ذلك في أكثر من مناسبة، أن القرار الشجاع والجريء لرئيس دولة عظمى مثل أمريكا السيد جورج بوش كان وراء تحريرالعراق وكردستان،نعم تحرير، حيث كان لشعبنا الكردي في جنوب الوطن دورا هاما في ذلك وليس احتلال،من مخالب استعمار وبربرية أعتى سلطة غاشمة عرفها التاريخ الحديث،من سلطة صدام الذي كتب عبارة الله أكبر على العلم العراقي، كي يضيف مسحة إلهية كاذبة على عمليات الأنفال والغازات السامة التي استخدمت بهمجية لامثيل لها لإبادة وتصفية شعبنا بكامله وبالضد من معاهدة الجينوسايد لعام1948 ومعاهدات جنيف الشهيرة لعام 1949 [المحامي ابراهيم حسين يعرف مضمونها بالتأكيد]
كتب أحد المحللين السياسيين في أوربا قبل فترة قصيرة أن حظوظ أحمدي نجاد في الانتخاب كرئيس لإيران لدورة ثانية كانت في العام 2008 ضئيلة جدا لاسيما في ظروف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد وانخفاض سعر برميل النفط من 140 دولار إلى أقل من 40 دولارا،وحتى الحرب الإسرائيلية- الفلسطينية في غزة لأن الصواريخ الايرانية الموجودة في ترسانة حماس ومع كل واحد يسقط على المدن الاسرائيلية يحول أنظار الإيرانيين نحو غزة بدلا من التفكيرفي معيشتهم الصعبة وانعدام الحريات وحقوق الانسان وظروف القمع والاضطهاد.ولكن مع تصاعد وتيرة الحرب ترتفع طردا أسهم أحمدي نجاد في إعادة انتخابه بشكل كبير.وجاء تأكيد المندوب السامي لولاية الفقيه في دمشق خالد مشعل تأكيدا على ذلك،عندما قال للأديب الفرنسي اليهودي الشهير، والكاتب في صحيفة لوفيغارو، مارك هالتر بأننا (أي “حماس”) أردنا استفزازاً بسيطاً لإسرائيل، وفوجئنا بضخامة ردها!!
وفي الختام لابد من التأكيد أن الحركة الكردية وعلى رأسها المثقفين الكرد في غربي كردستان يفتخرون بالدفاع عن مبادئ الديمقراطية الحقيقة والتعددية واحترام الرأي المخالف،نبذ العنف كوسيلة لإستلام السلطة السياسية والسعي لإقامة مجتمع تعددي في إطار دولة القانون ذات المؤسسات المدنية ،حيث أن صناديق الاقتراع هي الحكم والمعيار الأساسي لاستلام السلطة وليس فوهات المدافع التي يلجأ إليها حفنة من المغامرين والانقلابيين في فرض ارادتهم على الأكثرية تحت أي ذريعة كانت. ان فصل الدين عن الدولة واعتبار العقيدة الدينية مسألة خاصة بين الانسان والخالق وعلى رجال الدين أن يمارسوا الطقوس والشعائر الدينية في الجوامع والبيوت وليس في البرلمانات وأجهزة الدولة والمؤسسات العامة لأنها لاتدخل ضمن صلاحياتهم، هي من واجب المثقفين الكرد المتنورين واستنادا إلى تجربة البلدان الديمقراطية والمتطورة في أغلب دول العالم و هم لا”ينظرون باشمئزاز إلى كل شيء يرتبط بالإسلام الذي هو دين الغالبية المطلقة للشعب الكردي .”حسب تعبير الاستاذ ابراهيم حسين المجحف وغير الموضوعي بحق ابناء جلدته.
معتقدات الانسان الكردي وتوجهاته الدينية مسألة خاصة به ولكن بشرط ألا تتحول إلى سلاح وأداة ضد الثوابت والأهداف القومية المشروعة لشعبنا الكردي وتحرره من السيطرة الاستعمارية البغيضة.ان وضع القومية الكردية تحت الحذاء،كما فعل رمضان البوطي وبهذا الشكل المهين والدنيء،مقابل الحصول على فيزا بعثية لدخول الجنة،سلوك مدان،متخلف وإهانة لأحفاد الميديين وزردشت وغير مقبول اطلاقا، ولن يحصل أصحابه سوى على اللعنة والإحتقار من الأجيال الكردية الحاضرة والقادمة وبالتأكيد أن أفضل مكان لهم هي مزبلة التاريخ.
ان الترويج لأفكار دينية متطرفة من كهوف الماضي من شاكلة أيديولوجية حماس،حزب الله والنظام الإيراني الإرهابي وتسويقها على الساحة الكردية مرفوض تماما، لأنه يخدم أجندة النظام السوري الديكتاتوري الذي يهدف تحت هذا الستار تصفية الحركة الكردية أو تطويعها وإخضاعها لأهدافه وأجندته العدوانية وبالتالي افراغها من محتواها الديمقراطي-الانساني والتحرري،سوف نتصدى لهكذا محاولات بكل قوة، فحركة شعبنا ترفض مطلقا أن تتحول مرة أخرى إلى القط الذي يلتقط البلوط من النار كي يأكله الآخرون بهدوء،فنحن لدغنا من الجحر ذاته آلاف المرات،لقد ولى ذلك الزمان دون رجعة ونداءات المحامي ابراهيم في مقالته الصفراء موجهة إلى الماضي،إلى محاكم التفتيش لرجال الدين ولايحمل في طياتها مشروعا مستقبليا لتحرير وانعتاق الكرد من حملات الإبادة والقتل والصهرالعنصري والتطهير العرقي، والتهجير،بل يمعن في إدامة عبوديتهم ومآسيهم التي لاحصر لها.فنحن المثقفين الكرد لدينا مشروعنا وتصورنا الديمقراطي لمستقبل حركتنا وشعبنا المضطهد،استوحيناه ليس من أفكار بيركليس أبو الديمقراطية اليونانية في أثينا فحسب،بل نستند على تاريخ مجيد وغابر،عندما اجتمع ممثلوا سبعة قبائل ميدية في القرن السابع قبل الميلاد في أكباتان،العاصمة وانتخبوا دياكو[ دوكو] بشكل حر وديمقراطي كأول ملك كردي لإمبراطورية ميديا ورمز وحدة الأمة الكردية آنذاك،حيث أكد أبو التاريخ هيرودوت في كتابه الشهير على ذلك أيضا.وردت بعض الأفكار الأساسية من ذلك المشروع في سياق هذه المقالة وأظن أن الكثير من الكتاب والمتنورين الكرد يشاطرونني الرأي وإذا ثبت العكس انني أقدم اعتذاري الشديد لهم وليتفضل الاستاذ ابراهيم بطرح البديل لتلك الأطر والأسس الفكرية الواردة أعلاه مع شكرنا وتقديرنا له سلفا.

*د.آلان قادر رئيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا- كانون الثاني 2009
**ربما نسي الاستاذ ابراهيم حسين أن ارهابيي حركة حماس اثناء انقلابهم في غزة القوا طباخ الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو كردي من غربي كردستان وربما من مدينته بالذات من الطابق العاشر،وهم كانوا يعرفون علم اليقين انه كردي!!
***انظر دراسة أكاديمية قيمة حول هذا الموضوع بعنوان:
Dr.Michael Mallman, Dr. Martin Cüppers: Halbmond und Hakenkreuz. Das Dritte Reich, die Araber und Palästina.Darmstadt 2006،فضلا عن بحث لنا من ثلاثة أجزاء :أليس هذا تاريخكم القذر أيها المنافقون؟ المنشور في العام 2007 .