الرئيسية » مقالات » اللحيدان بوق آل سعود مفتي يندب خزيه

اللحيدان بوق آل سعود مفتي يندب خزيه

الجمعة التاسع من كانون الثاني 2009 تلقى المفتي الوهابي بوق آل سعود اللحيدان لطمة مليونية على قفاه وهو الذي وضع قفاه تحت طائلة الضرب بنفسه غير مبالي باي قيم انسانية او اعتبارية اخرى , ويوم امس الجمعة قالت له الجماهير المليونية الغاضبة في اغلب العواصم العربية والاسلامية والاوربية كلمتها وعبره ارسلت رسالة الى الحكام الجرب الجاثمين على كراسي الحكم ظلما وعدوانا مفادها ان اوراقكم قد احترقت وعوراتكم قد انفضحت واصبح خزيكم مكشوفاً ..
كان عار اللحيدان مزدوجا لسببين الاول انه لقي مديح واستحسان الصهاينة لفتاواه العار المخزية سواء تلك التي كفر الشيعة وحزب الله الذي رد الاعتبار للامة بعد انتكاساتها المتوالية او هذه التي افتى بحرمة التظاهر من اجل نصرة غزة ,هذه الفتاوى التي تصب في صالح اعداء الامة ,والامر الاخر انه تلقى لطمة الشارع الاسلامي والعربي حينما خرج بتظاهراته المليونية رغم انفه وانوف الحكام الذين يرمون للحيدان وامثاله والمرتزقة من جوقة الاعلام فتات فضلاتهم ..
بعد ان لاقت فتوى اللحيدان استحسان وترحيب الاعلام الاسرائيلي وغضب الشارع العربي والاسلامي شن السعودي الوهابي رئيس مايسمى بالمجلس الأعلى للقضاء في السعودية اللحيدان هجوما لاذعا وهستيريا على الملاييين من الجماهير العربية والمسلمة والتي خرجت يوم امس الجمعة في اغلب العواصم العربية والاسلامية للتظاهر ضد اسرائيل استنكارا لهجومها الوحشي على اطفال ونساء ورجال غزة واصفا اياهم “بالغوغائيين الخوارج على ولاة امرهم ” وجاء هذا الهجوم الشرس بعد ايام معدودة وبعد ان اطلق هذا الوهابي والذي يعمل رئيسا لمايسمى بالمجلس الأعلى للقضاء في السعودية فتواه الغريبة الشاذة بحرمة التظاهر من اجل غزة واصفا من يخرجوا في هذه التظاهرات بالغوغائيين والمفسدين و المخربين والفوضويون وبالمجانين لاعقل لهم وقال ان الجماهير التي تعبر عن مواقفها عبر التظاهر بأنه “استنكار غوغائي” وان التظاهر هو من “الفساد في الأرض، وليست من الصلاح والإصلاح”
الشارع الاسلامي والعربي بملايينه افقد اللحيدان توازنه وعقله و لم يعر اهتمامه لهذا البوق الذي يفتي حسب مزاج حكامه الجهلة ورغم انفه خرجت الجموع الهادرة بالملايين متحدية فتواه والحكام معا وحينما اطلع اللحيدان على هذه الملايين شعر بضآلة حجمه وعدم اكتراث الملايين لما يقوله فهاجمهم بعبارات اخرجته من اتزانه ووصف اللحيدان من خرجوا يوم الجمعة بانهم رعاع خارجون على ولاة الامر وعليهم تحمل تبعات مايحصل لهم في اشارة الى تشريعه لعملية القمع التي تمارسها السلطات الامنية في السعودية ومصر والاردن وباقي العواصم العربية التي طوقت السفارات الاسرائيلية لتحميها من غضب الشارع الغاضب .
ولاقت فتوى اللحيدان بحرمة التظاهر ضد اسرائيل ونصرة لغزة استحسان الاعلام الاسرائيلي وطلبت الصحافة الاسرائيلية من هيئة كبار العلماء في السعودية بحذوهم حذو اللحيدان الذي وصفوه بالشجاع والصريح .
صحيفة أورشليم بوست اشرت الى فتواه مبدية استحسانها لتلك الفتوى التي وصفتها بالعقلانية المعتدلة وطلبت الصحيفة برد فعل واضح وصريح من المؤسسة الدينية الرسمية السعودية “هيئة كبار العلماء”على فتوى القرني التي اباح بها الجهاد ضد اسرائيل .
فتوى اللحيدان والتي لقيت استهجان واحتقار الملايين من العرب والمسلمين لم تكن لوحدها المرغوبة والمرحب بها على الساحة الاسرائيلية وطلة صغيرة على موقع الخارجية الاسرائيلية او صحف الكيان الاخرى ستلاحظون امرا هاما وهو ان هذه الصحافة والمؤسسات الصهيونية باتت تستشهد بمقالات الشرق الاوسط السعودية والاهرام المصرية ونخبة الاقلام المأجورة طارق الحميد والراشد واخرين لايقلون خزيا منهم سواء في الساحة الاعلامية المصرية او السعودية لتبرير جرائمها بحق الفلسطينين ومن قبل الشعب اللبناني ومقاومته وتلك الحالة التي يجب ان يرد عليها الشارع العربي والاسلامي بالثورة والانتفاضة العارمة على هذا الخزي والهوان الذي بات مكشوفا وعاريا و”على عينك ياتاجر” .

‏السبت‏، 10‏ كانون الثاني‏، 2009
احمد مهدي الياسري