الرئيسية » مقالات » أصالة عن نفسي و نيابة عن مسعود البارزاني

أصالة عن نفسي و نيابة عن مسعود البارزاني

حدث في الفترة الأخيرة و لمرات عديدة أن أدلى السيد مسعود البارزاني بتصريح معين حول موضوع ما، ثم جاء سياسي آخر و فسر کلام السيد الرئيس و قام بتلطيفه بحيث لا يزعج البعض من حکام العراق، دون أن يقوم مکتب الرئيس بتعليق أو تفسير أو تأکيد على ما يحدث، و مع أنني لست مخولا بالإجابة نيابة عن السيد مسعود البارزاني، إلا أنني أعطي الحق لنفسي أن أعمل ذلك في حدود إلتزامي بما قاله سيادته و ما سمعناه و قرأناه في الصحف و المواقع الألکترونية.
لعل من غرائب الأمور و عجائبها أن يکون للکورد رئيسان، أحدهما يحکم العراق و الآخر يحکم کوردستان، فيدلي رئيس کوردستان بتصريح لکي يفسره رئيس العراق بعد شهر من الزمان دون أن يتحمل عناء تفسير ما قاله بنفسه حول نفس الموضوع بکلمة أو بيان.
يقول السيد الرئيس جلال الطالباني رئيس العراق مؤکدا بأن: رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لم يقصد خلال ابداء ملاحظاته حول مجالس الاسناد، جميع رجالات العشائر والاسناد، انما كان قصده مرتزقة عهد صدام الذين كانوا يحاولون التسلل الى داخل هذه المجالس لاستغلالها لمآرب اخرى.(1)
فإذا کان الأمر کذلك يا سيدي فسوف تحل المشکلة بسهولة، فيقوم کل رئيس عشيرة (مرتزق) بتخويل شخص آخر من عشيرته بتشکيل مجالس الإسناد (و أبوك الله يرحمه)، مع أن هؤلاء المرتزقة و الجحوش يتمتعون اليوم بإمتيازات و مناصب حزبية و إدارية يحلم بها الذين حملوا السلاح ضد الظلم و الطغيان.
يا سيادة رئيس العراق، إن السيد مسعود البارزاني قد قال و بالحرف الواحد: هدف مجالس الاسناد التي تشكلت في المناطق المتنازع عليها هو اثارة الفتنة، وفكرة المجالس هي ايحاء لفكرة الارتزاق”، مبينا ان العناصر الذين ينضوون تحت لواء هذه المجالس “خونة وسنعاملهم كقوة معادية”. وفي حال استمرار تشكيل المجالس الاسناد فأنه سيكون هنالك مواجهة.(2)
أسأل القارئ الکريم فيما إذا کان کلام السيد مسعود البارزاني بحاجة إلى تفسير، فالکلام واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، و لا حاجة إلى اللف و الدوران و السيد مسعود البارزاني لم يتراجع عن کلامه، و إن کان هناك تراجعا فالأولى بمکتبه أن ينشر إيضاحا حول الأمر، أما إذا کان السيد جلال الطالباني قد تراجع بنفسه عن ما قاله حول مجالس الإسناد فالأمر يعود له و هو الذي وصف مجالس الإسناد بالميليشيات الخارجة عن القانون.(3)
سادتي الرؤساء! عقول اليوم هي ليست عقول الأمس، و لن تمر على المواطن ما تقدمونه له من تفسيرات مبتذلة و رخيصة لا يقبل بها إلا المعتوهون، کما کان إدعائکم حول هروب الطيار طارق محمد رمضان الذي إشترك في قصف حلبجة، و أعلموا إن آخر ما تخسرونه هو ثقة الشارع الکوردي بکم، فکونوا صادقين مع رعاياکم لکي لا تخسروا ثقتهم (المهزوزة مسبقا).

السويد
fahmikakaee@yahoo.se

الروابط:
http://radionawa.com/ar/NewsDetailN.aspx?id=27104&LinkID=99(1)
http://www.kurdistan-times.com/content/view/4949/87/(2)
http://www.irakna.com/index.php?option=com_content&task=view&id=5677&Itemid=119 (3)