الرئيسية » مقالات » الهولوكوست الإسرائيلي في غزة الذبيحة

الهولوكوست الإسرائيلي في غزة الذبيحة

البروباكاندا الإسرائيلية والغربية معا أقامت الدنيا ولم تقعدها منذ أن تم وبإيعاز إنكليزي إقامة دولة إسرائيل بعد اغتصاب أرض فلسطين متحدثة عن الهولوكست اليهودي وكأن من تم إبادتهم إثناء الحرب العالمية الثانية من قبل النازيين فقط هم اليهود الغربيين متناسين ملايين الشهداء الذين ذهبوا جراء الهجمة النازية من كل أنحاء أوربا والعالم ومن مختلف الديانات والقوميات .
فمدينة مثل مدينة ستالينغراد السوفياتية السابقة نالت على يد النازيين أقسى أنواع الابادة البشرية فكانت مدينة المليون شهيد ، ومن قبلها قدمت الثورة الجزائرية مليونا آخر من اجل تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي ، وبعد تأسيس دولة إسرائيل قام النازيون الجدد من الصهاينة بابادة قرى بكاملها وشردوا أهلها في فلسطين المحتلة بقيادة كبار عتاة المجرمين من الصهاينة كـ ( بن جوريون وليفي اشكول وموشي ديان وجولدا مائير ومناحيم بيغن وارئيل شارون واسحق شامير وشيمون بيريز وغيرهم الكثير ) ممن نظم الجماعات والمنظمات الإرهابية كـ (تنظيم الهاشومير الذي يعتبر تنظيم ” الهاجاناه (الهجانه – اتسل – ليحى )” امتدادا له ، وكتائب البالماخ ومنظمة شتيرن وإرغون تسفائي لئومي ) . وبعد كل الجرائم التي ارتكبتها المنظمات الإرهابية السابقة يأتي زعماء الصهاينة ممن قاد تلك المنظمات وصفى بكل قسوة ووحشية الالآف من المواطنين العرب الفلسطينيين ليتباكى على ضحايا النازيين الذين قضوا في غرف الغاز النازية .
وبعيدا عن التصرف الخاطئ لعدة أشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم من قيادة حماس والذين كانوا السبب الرئيسي لذهاب أرواح كل الضحايا في مجزرة إسرائيل الجديدة التي تعتبر امتدادا لمجازرها المتواصلة بحق العرب وبدعم واضح وصريح من الداعم الرئيسي للدولة الصهيونية وهي الولايات المتحدة الأمريكية ، فليس من حق كائن من يكون في العالم أن يعاقب شعبا باكملة جراء تصرف خاطئ وغير مدروس ومتعنت كما جرى ذلك من قبل حركة المقاومة الإسلامية ” حماس ” التي لم تدرس الوضع العالمي والسياسي والعسكري في هذا الظرف الدولي الحساس جدا .
ووقوف ” دول ” العروبة الصامدة التي لم تبذل أي جهد يذكر لكبح جماح قادة حماس الذين اخفوا رؤوسهم بعد اندلاع شرارة المعركة الغير متكافئة يدل أيضا على عدم نضج ( القادة ) العرب وعدم وصولهم لدرجة الحكمة لتجنب الشر الذي يحيط بهم وبشعوبهم .
ويقع الذنب الأكبر على العديد من ” القادة العرب الأشاوس ” الذين حرضوا وصفقوا وهللوا لقادة حماس وأوقعوهم بالتالي وشعب فلسطين في غزة المنكوبة تحت لهيب نار الصهاينة التي لا ترحم . كذلك تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية الجرم الأكبر في إطلاق العنان للمعتدين الإسرائيليين لكي يتجاوزوا وبكل صفاقة وتحد للمجتمع الدولي على شعب اعزل يعيش منذ مدة طويلة في ضنك من العيش بعد حصار غزة الطويل . ولو تمت مثل هذه الجرائم في وسط أوربا لقامت قيامة أمريكا كما حدث في حالة انفصال ابخازيا ولجيشت الجيوش وعقدت الاجتماعات وهددت وتوعدت ولكن من يموت هم العرب الغلابة الذين يسخرون كل ثرواتهم ودعمهم لماما أمريكا . لذلك فلا مجال بعد اليوم لمن خطط ونفذ الهولوكست الإسرائيلي في غزة بالتباكي على محرقة اليهود أيام التسلط النازي فالكل أصبح سواء .
والمطلوب تحرك دولي فاعل وبدعم وجهد أمريكي لإيقاف المحرقة القائمة في مدينة غزة بواسطة النازيين الجدد الذين اثبتوا جدارتهم كخير خلف لسلفهم النازي الألماني الذي تباكوا متحايلين بعد أن شاركه الكثير من قادتهم للقيام بمحرقته النازية من اجل تشجيع نزوح اليهود ولجوئهم لدولة الميعاد التي بشرهم بها القائد الصهيوني هرتسل .

* ناشط في مجال مكافحة الإرهاب