الرئيسية » مقالات » هذي السماوة فاسمع صوتها العذبا

هذي السماوة فاسمع صوتها العذبا

وللسماوة صوتها الهادر وهي تدعو لانتخاب حزبها الشيوعي العراقي بقائمته الحمراء 307 هذا الرقم السحري الذي ابهر الناظر وصدحت به الحناجر وهي تستذكر ماضي السماوة الزاهر وهي ترفع راية حزبها الحمراء في أزقتها وشوارعها وحواريها ومضايفها التي فتحت أبوابها لاستقبال أبنائها وهم يحملون لها الأمل الواعد بحياة حرة سعيدة،فقد هب شيبها وشبانها يعلنون الأمل ويعدون بالبناء والأعمار بعد أن أهدرت مليارات الدولارات في مشاريع وهمية وهامشية لم تنير ليلها ،أو تبني غدها أو تغير من معالمها فظلت على بؤسها رافعة يديها بالدعاء للخلاص من الفاسدين وهي تأمل أن يقوم أبنائها الخلص ببنائها وأعمارها وإزالة ظلامها وما علق بها من أدران الفساد المالي وجعلها في مؤخرة الركب بعد أن هيمنت القوى الطفيلية على مقدراتها،ونهبت خيراتها،تحت واجهات تتبرء من الفساد والأفساد.

ولعلها لا تزال تستذكر أبنائها النجب الذين عملوا لها وضحوا من أجلها ،وقارعوا الظلم والاستبداد دفاعا عنها،ابتداء من ثورة العشرين الباسلة وانتهاء بانتفاضة الشيوعيين الفاعلة عندما زرعوا شوارعها بالبيانات المنددة بالظلم والتعسف وقارعوا أعتا الدكتاتوريات التي هيمنت على مقدرات عراقها العظيم،فلا زال داخل حميدي الزبيدي يرتفع أنينه تحت سياط الجلادين ليصمد صموده الأسطوري الذي أذهل الأعداء وأثار أعجاب الأصدقاء،ولا زالت تستذكر شهيدها البطل كنون علي عبد الحسين الذي قضى برصاص الحرس القومي الأجلاف في مواجهة حاسمة أعادت للأذهان بطولات السماوة في ثورتها الخالدة يوم عقل الرجال أرجلهم لمواجهة الاحتلال،ولا زال صدى صوت شهيدها شاكر مزعل الذي لفظ أنفاسه وهو يلعن البعث وجلاوزته في قصر النهاية،ولا زال ابنها البار الذي تربى تحت ظلال افيائها خالد الذكر بطل ملحمة الرشيد الخالدة حسن سريع ينظر إليها بعينيه الصافيتين مترقبا منها الوفاء لمن ضحى من أجل عراق مزدهر سعيد،ولا زال ابنها البار وليد سيد إبراهيم يواجه جلاوزة البعث وتعذيبهم بقلب قد من الصخر هازئا بهم لاعنا عفلقهم ،ولا زالت صورة ابنهم الخالد عبد الحسين فزاع طاهر وصموده الأسطوري ماثلة في الضمائر الحية لأبناء السماوة الباسلة،ذاك الذي شابه المناضل الفرنسي موريس توريس كما يقول معاصريه،ولا زال صدى كلمات مناضلها الفذ وابنها البار القائد الشيوعي داخل حمود يتردد في مضايفها وبيوتها الطينية الزاخرة بالمناضلين من جماهيرنا ألفلاحيه،ولا زالت تتذكر مقاومته الفذة لأزلام البعث الساقط بعد انقلاب شباط 1963 الفاشي وكيف تصدى لهم في مواجهة بطولية لا زالت ذكراها حية في النفوس،ولا زالوا يستذكرون بطولة الشهيدين عبد الأمير عاشور وفشلان كاظم جبر الشكري وهم يتلقون الرصاص بصدورهم المثقلة بحب الوطن وهم يواجهون الشرطة في المظاهرة الكبرى التي جابت شوارع السماوة في 10 تموز 1959 وهم يطالبون بالعدالة والمساواة والديمقراطية لعراقهم الجديد، ولا زالوا يستذكرون أولئك المناضلين الجبابرة من أبناء السماوة الذين أعطوا دروسا في التضحية والفداء في منازلاتهم الكبرى دفاعا عن الشعب والوطن.

أن هؤلاء ينظرون إليكم بعيونهم وهم شامخين الرؤوس يتطلعون إلى أياديكم الكريمة وهي تؤشر قائمة حزبهم الذي عرفتهم دوره في الحركة الوطنية ولمستم اندفاعه في الدفاع عن حقوقكم دون أن يفكر في مصلحة شخصية أو مكسب حزبي ضيق،انه يدافع عن الفقراء والكادحين عمالا وفلاحين وكسبة وطلبة،انه يرسم بدمه الغد الآتي المزدهر لعراق خال من العنف والتسلط والاستبداد،انه حزب الأمل والعمل الذي لم تأخذه في الحق لومت لائم ،أو يتدنس بالسحت الحرام،أو تتلطخ أياديه بدماء العراقيين،وكسب أعجاب أعدائه قبل أصدقائه بنزاهته ومصداقيته وترفعه عن الدنايا وصغائر الأمور.

أنه يوم الامتحان الكبير ،والمنازلة العظمى فأما البناء والأعمار وسيادة القانون والوحدة الوطنية الشاملة أو التفرقة والتجزئة والفساد والتخريب المتعمد لمرتكزات الاقتصاد الوطني فلمن تختارون ..هل تختارون الحق وأهله أم يغرر بكم وتنتخبون من حاد عن الطريق وسار في دروب الخيانة والفساد.

هذا يومكم وعهدي بكم أصحاب النخوة الوطنية والعقل الراجح والفكر المستنير فاختاروا لدنياكم من يوصلكم إلى شاطئ الأمان والحرية، شاطئ الوطن الحر والشعب السعيد.