الرئيسية » مقالات » تفاصيل المجازر الصهيونية من عام ( 2004 – 2005)

تفاصيل المجازر الصهيونية من عام ( 2004 – 2005)

(21) مجزرة حى الزيتون 28/1/2004

بينما كان رئيس الوزراء الفلسطينى أحمد قريع يلتقى فى رام الله بمبعوثين من الادارة الأمريكية ، ارتكبت اسرائيل مجزرة جديدة راح ضحيتها 13 شهيداً فى حى الزيتون فى مدينة غزة .

وكانت قوات الاحتلال توغلت فى حى الزيتون صباح الأربعاء 28/1/2004 وشارك فيها عدد من الدبابات والآليات الإسرائيلية قامت بإطلاق كثيف تجاه منازل المواطنين كما دمرت موقعاً للأمن الوطنى وحرقت مساحات من الأراضى الزراعية .

(22) مجزرة حى الشجاعية 11/2/2004

قامت إسرائيل بمجزرة جديدة فى حى الشجاعية شرق مدينة غزة أودت بحياة 15 مواطناً واصابة 44 من بينهم 20 طفلاً وفتى دون سن الثامنة عشرة .

وكانت وحدة خاصة من قوات الاحتلال تسللت من المواقع العسكرية الإسرائيلية قرب معبر “ناحال عوز ” شرق مدينة غزة فجر الأربعاء 11/12/2004 إلى المنطقة الواقعة على الخط الشرقى شرق حى الشجاعية وقتلت أحد أفراد الأمن الوطنى الفلسطينى قبل ان تصل إلى منزل المواطن الفلسطينى فاروح حسنين الذى يبعد 200 متر عن خط الهدنة الواقع عليه المعبر وتحاصره بمساندة عدد من الدبابات التى توغلت فى المنطقة .

وقتلت قوات الاحتلال بقذائفها التى قصفت بها المنزل ثلاثة من عناصر ” كتائب القسام ” كانوا مختبئين فى المنزل أحدهم ابن مالك المنزل .

ونسفت قوات الاحتلال المنزل المكون من طبقتين وتقطنه ثلاث عائلات ، وفوجىء الكثير من الأهالى العائدين إلى منازلهم فى حارة الشعوت وحى زغرب اثر انسحاب قوات الاحتلال منها ، بحجم الدمار الذى ضرب المنطقة .. وكانت جرافات جيش الاحتلال دمرت سبعة منازل بالكامل و70 فرداً كما هدمت أسوار مدرستين تعود احداهما إلى ” وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” (أونروا) وألحقت أضراراً فادحة بثلاث مدارس أخرى ، إضافة إلى تدمير الطريق الرئيسى الذى يربط وسط المدينة بحى تل السلطان والطرق الفرعية والأزقة وشبكات المياه والهاتف والكهرباء .

جاءت المجزرة بعد أيام قليلة على اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون عزمه على إخلاء المستوطنات اليهودية فى قطاع غزة فى خطوة من طرف واحد .

ورأى المحلل الإسرائيلى زئيف شيف فى مقال له فى صحيفة ” هاآرتس ” العبرية عدم وجود أهداف موضوعية لعمليات الجيش الإسرائيلى فى غزة ، وأن قيادة المنطقة الجنوبية – أى قيادة غزة – أعدت لهذا الهجوم الذى نفذته وحده ” غفعاتى ” الخاصة فى حى الشجاعية بغزة سعيا وراء استدراج المسلحين الفلسطينيين إلى اشتباك مسلح .

وأضاف ان الفلسطينيين استجابوا لـ ” الاستفزاز ” الإسرائيلى واشتبكوا مع الجيش فى وضح النهار ما سهل عمليات القتل .

وتساءل شيف : ” ما الهدف من وراء عملية غزة التى قتل فيها هذا العدد الكبير من الفلسطينيين بعد اعلان شارون قراره اخلاء مستوطنات فى قطاع غزة ” ؟ .
هل كان الهدف هو استعراض عضلات عسكرى .. والقول للفلسطينيين ان قرار الاخلاء لا يعد انتصاراً لهم ، أين ومتى ستكون العملية التالية وما هو الثمن الذى سندفع ؟ ” .

واعتبر ان الحرب النفسية بدأت .. إسرائيل باستعراض العضلات وحماس بالتأكيد انه لا يمكن تغيير اتجاه النصر الفلسطينى الذى أدى إلى قرار شارون اخلاء المستوطنات وكذلك للسيطرة على قطاع غزة ” .


(23) مجزرة اليضرات والبريج 7/3/2004

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلى فجر الأحد 7/3/2004 مجزرة فى قطاع غزة راح ضحيتها 15 شهيد بينهم ثلاثة أطفال وجرح أكثر من 180 .. وذلك خلال عملية توغل فى وسط قطاع غزة .

وكانت عملية التوغل بدأت فجراً ، عندما حاولت ” وحدات خاصة ” اسرائيلية التسلل فى أطراف مخيمى اليضرات والبريج ، الا ان اكتشافها دفع الدبابات إلى دخول المنطقة حيث بدأت فى تفتيش المنازل بدعوى البحث عن مطلوبين وخلال العملية ، استشهد خمسة فلسطينيين برصاص الجنود ، فى حين استشهد الباقون بنيران طائرات مروحية من طراز “أباتشى” أمريكية الصنع والتى شرعت فى اطلاق النار على كل شىء متحرك .

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال استخدمت عدداً من المواطنين ” دروعاً بشرية ” فى اقتحام ثلاثة منازل بغية احتلال أسطحها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة أثناء العملية .

وخلال تقدم قوات الاحتلال ، أطلقت نداءات من مكبرات الصوت فى مساجد مخيم البريج تعلن تقدم الإسرائيليين ، فنزل عشرات المسلحين الى الشوارع فحدثت مواجهات بين الطرفين استخدم الفلسطينيون خلالها قذائف مضادة للدبابات وقنابل حارقة .

جاءت المجزرة بعد ثلاثة أسابيع من مجزرة حى الشجاعية لتكون ثانى أكبر مجزرة منذ اعلان خطة ” فك الارتباط ” .



(24) مجزرة حى الصبرة 22/3/2004

تجاوزت إسرائيل – كعادتها – الخطوط الحمراء بإقدامها على ارتكاب جريمة شنعاء فجر يوم 22/3/2004 ، حين استهدفت الشيخ أحمد ياسين وهو خارج من أحد مساجد قطاع غزة .

فقد اغتالت مروحيات إسرائيلية من نوع أباتشى الأمريكية مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وزعيمها الروحى الشيخ أحمد ياسين (68 عاماً) مع عدد من مرافقيه بلغ عددهم 7 شهداء وخمسة عشر جريحاً .

وقائع المجزرة تعود إلى الساعة الخامسة والربع فجراً عندما حولت ثلاثة صواريخ أطلقتها المروحيات الإسرائيلية جثة الزعيم الروحى لحماس إلى أشلاء تناثرت قرب منزله فى حى الصبرة حيث كان الشيخ ياسين عائد من مسجد تابع للمجمع الإسلامى الذى أسسه نهاية السبعينات مع عدد من أبنائه ومرافقيه بعدما أدى صلاة الفجر ، وقد تناثر كرسيه المتحرك الذى يستخدمه فى تنقلاته على جانبى الطريق الذى يفصل بين منزله والمسجد القريب .

وفور ورود النبأ بعدة دقائق قليلة من اغتياله ، نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع وانخرطوا فى شكل عفوى وتلقائى فى مسيرات وتظاهرات جابت شوارع مدينة غزة ، وصولاً إلى منزل الشيخ ياسين .. ورشق المتظاهرون الذين توجهوا إلى محاور التماس مع المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية الجنود بالحجارة والزجاجات الحارقة .. واشتبك مئات الفلسطينيين مع جنود الاحتلال فى كل المحاور مما أدى الى استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم طفل ، كما اجتاحت التظاهرات كافة مدن الضفة وأعلن الحداد العام ووقعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وقوات الاحتلال فى نابلس مما أدى لاستشهاد فلسطينى كما شهدت أيضاً رام الله تظاهرة حاشدة .


وخرجت جنازة ضخمة لتشييع الشيخ أحمد ياسين والشهداء السبعة الآخرين ، وبعد أداء صلاة الجنازة توجه المشيعون فى مسيرة متواصلة وصل طولها نحو ثلاثة كيلو مترات الى مقبرة الشهداء فى حى الشيخ رضوان شمال مدينة غزة حيث وورى الجثمان الثرى . وقد أعلنت السلطة الفلسطينية الحداد لثلاثة أيام .

وفيما هنأ رئيس الوزراء ارييل شارون المنفذين للمجزرة وقال ان الحرب على الارهاب متواصلة ، شبه وزير دفاعه شاؤول موفاز ياسين بزعيم ” القاعدة ” أسامة بن لادن ، وحظيت العملية بتأييد غالبية الوزراء الإسرائيليين ، ورأى مراقبون ان صدمة الانسحاب من جنوب لبنان مازالت تلاحق الجيش الذى يريد الانسحاب من غزة منتصراً .


(25) مجزرة حى الشيخ رضوان 17/4/2004

استمراراً لسلسلة جرائم الكيان الصهيونى التى تستهدف قادة المقاومة الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة ، استشهد القائد الجديد لحركة المقاومة الإسلامية ” حماس ” فى قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسى وأحد أبنائه واثنان من حرسه الشخصى فى عملية اغتيال بصواريخ مروحية إسرائيلية أسفرت أيضاً عن اصابة ستة من المارة بجروح فى حى الشيخ رضوان بغزة .

جاءت الجريمة القذرة التى قام بها الكيان الصهيونى لتؤكد ان حكومة شارون ماضية فى عدوانها الدموى ضد الشعب الفلسطينى وقياداته السياسية دون أى اعتبار لرأى عام دولى، مستفيدة فى ذلك من الدعم غير المحدود الذى توفره لها الولايات المتحدة على كافة الأصعدة.



(26) مجازر رفح 18 – 20/5/2004

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلى مجزرة جديدة فى رفح راح ضحيتها 56 شهيداً و150 جريحاً وقال ناجون من المجزرة – التى استمرت ثلاثة أيام- ان أكثر من مئة منزل دمرت فى مخيم رفح .

وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بدباباتها وآلياتها وطائرات لتقصف الأحياء السكنية وسيارات الاسعاف والمساجد وتقطع الكهرباء عن المواطنين وأماكن الإسعاف وخاصة فى حى تل السلطان حيث هدمت ثلاث بنايات سكنية وتصدى المقاتلون ببسالة لقوات الاحتلال وأسفرت عمليات الاحتلال العسكرية يوم 18/5/2004 عن مقتل عشرين شهيداً وثمانين جريحاً .

وقد قصفت إسرائيل يوم 19/5/2004 مسيرة للأطفال والنساء فى رفح بالطائرات والدبابات مما أدى إلى سقوط 12 شهيداً وإصابة أكثر من خمسين مواطناً غالبيتهم من النساء والأطفال، فقد أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشى أربعة صواريخ فيما أطلقت الدبابات ستاً من قذائفها فى اتجاه مسيرة سلمية جماهيرية حاشدة تضم آلاف الأطفال والنساء والشيوخ كانت فى طريقها إلى حى تل السلطان المحاصر غرب مدينة رفح والخاضع لحظر تجول مشددة منذ يومين – وترتكب فيه قوات الاحتلال جريمة حرب جديدة تتمثل فى مجزرة بشعة فى اطار ما تسميه قوات الاحتلال عملية ” قوس قزح ” وسقط خمسة شهداء فوراً ، ونقل نحو 50 جريحاً بسيارات الاسعاف وبسيارات أخرى مدنية إلى المستشفى الصغير الوحيد الموجود فى المدينة .. ثم توالى سقوط الشهداء ، فارتفع رويداً رويداً إلى 12 شهيداً ولم تعد ثلاجة الموتى تتسع للشهداء فوضع بعضهم فى ثلاجة لتبريد الخضار والفواكه فى مخازن تجارية قريبة من مستشفى الشهيد يوسف النجار .

وقال شهود عيان ان نار جهنم فتحت على المتظاهرين الذين كانوا يسيرون فى الشارع الرئيسى (شارع البحر) قرب حى زغرب ، ووصلوا على بعد نحو كيلو مترا واحد من حى تل السلطان المحاصر .

عندما أطلقت المروحيات صاروخين من النوع الذى تطلقه عادة ، اضافة خمس قذائف غير معودة ، ولم تطلقها الطائرات من قبل على الشعب الفلسطينى .

وأضاف ِشاهد انه أعتقد ان يوم القيامة قد حل ، فأصوات الانفجارات والأشلاء والجثث المصابين تدل على انه يوم غير عادى .

وأصيب الشعب الفلسطينى بالصدمة لهول المذبحة التى ارتكبتها قوات الاحتلال فى حق مدنيين عزل فى مشهد بدا شبيها بالمذابح وحملات التطهير العرقى التى نفذها الغرب فى حق البوسنيين أو سكان كوسوفا أو فى مجاهل أفريقيا .

وبعد يومين على اجتياح حى تل السلطان الواقع غرب مدينة رفح ومحاصرته والتنكيل بسكانه وسعت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية التى أطلق عليها ” قوس قزح ” واجتاحت حى البرازيل والسلام المحاذين للشريط الحدودى جنوب شرقى المدينة ، مما أدى إلى استشهاد تسعة فلسطينيين بينهم طفل .

وقد حاولت جرافة إسرائيلية دفن سيارة اسعاف بطاقمها ، لكن السيارة – التى كانت تقل مصابين – استطاعت الإفلات بأعجوبة ، كما هدمت الجرافات بيوت المواطنين بوحشية أثناء تواجدهم بداخلها ، ودمرت أكثر من ثلاثين منزلا واعتقلت قرابة 250 مواطناً .

وفى الوقت الذى ترتكب فيه إسرائيل جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم التى ترتكبها فى حق المدنيين العزل ، افتقد الفلسطينيون فى رفح الحق فى الدفن اللائق ، فبعد ثلاثة أيام من المجازر خلال عملية ” قوس قزح ” ، منع الجيش الإسرائيلى الأهالى من دفن جثث شهدائهم فى شكل لائق بعدما مزقتها رصاصة وقذائف صواريخه ودباباته .

وقد هزت المجزرة التى وثقتها عدسات التصوير والتى نفذتها المروحيات الحربية ومدافع الدبابات الإسرائيلية بحق مسيرة سلمية ضمت نحو 15 ألف فلسطينى معظمهم من طلبة المدارس اندفعوا من مدينة رفح تضامناً مع سكان حى تل السلطان .

وقد وصف المناضل الفلسطينى عزمى بشارة الحكومة الإسرائيلية بـ ” حكومة مجرمى حرب ” داعياً العالم إلى التعامل معها على هذا الأساس .

وفى ظل الحصار المفروض على رفح ومنع ذوى الشهداء من التوجه إلى المستشفى ظلت جثث لأطفال سقطوا خلال المجازر رهينة ثلاجة حفظ الموتى فى المستشفى الصغير الوحيد فى المدينة المحاصرة عدة أيام ، فى حين حفظت بقية الجثث فى ثلاجة لحفظ المواد الغذائية والزهور لدى تجار الخضار والفواكه فى المدينة ، وحتى لو سمحت لهم فليس بإمكانهم ان يفعلوا ذلك لأن قوات الاحتلال كانت تحاصر المقبرة الوحيدة فى المدينة .. وعندما حاول البعض الذهاب الى المقبرة لدفن الشهداء ، أطلقت الدبابات الإسرائيلية قذائفها اتجاه الأهالى قرب المقبرة .

وأوضح تقرير وكالة الأونروا انه بعد احصاء الدمار الذى خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلى فى مدينة رفح عقب انسحابها تبين تدمير 100 منزل بشكل كامل وهو ما أدى إلى تضرر 230 أسرة تضم 1200 فرد وتدميره 50 منزلا ، وهو ما أدى إلى تشريد 100 أسرة تضم 600 فرد ، فيما لحقت أضرار بنحو 200 منزل .

وأضافت الأونروا ان القوات الإسرائيلية جرفت نحو 300 دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من الأراضى تحتوى على أراض زراعية ومزارع الدواجن فى رفح .

وكان بعض رجال الدين اليهودى يحرضون – أثناء المجازر فى رفح – جنود الاحتلال على قتل الفلسطينيين . وقال الحاخام ” دوف ليئور ” من كريات أربع فى الخليل : ” لا حاجة إلى رحمة المدنيين الذين ليسوا يهوداً .. أن حكم توراة إسرائيل هو الرحمة على جنودنا ومواطنينا فقط ، هذه هى الأخلاق الحقيقية لتوراة إسرائيل لا مجال للشعور بالذنب بسبب أخلاق الكفار”.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلى قد بدأت عدوانها على مدينة رفح الذى اسمته عملية “قوس قزح ” بتاريخ 17/5/2002 ، بعد ان فرضت حصاراً محكماً وطوقاً مشدداً على المدينة ، واجتاحت بعشرات الدبابات والجرافات حى تل السلطان ثم حى البرازيل والأحياء المجاورة كمخيمى بدر وكندا .. وأسفرت العمليات الاجرامية عن استشهاد 62 فلسطينياً .
(27) مجزرة نابلس 26/6/2004


شهدت نابلس مجزرة جديدة يوم 26/6/2004 ، راح ضحيتها 9 شهداء واصابة واعتقال العشرات ، إضافة إلى الدمار الذى لحق بالعديد من المنازل والمحال التجارية وقد استشهد 6 من عناصر كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح بعد ان حصرتهم قوة إسرائيلية داخل أحد الأنفاق فى حوش الحبيطان بالبلدة القديمة فى نابلس ووصف أبو قصى – أحد قادة الكتائب – العملية الإسرائيلية بأنها ” مجزرة صهيونية بشعة” وقال : ” العدو الإسرائيلى لا يفهم إلا لغة القتل ، لكل صوت حق فى أى مكان ” .



(28) مجزرة جباليا 30/9 – 1/10/2004

مازالت تصر المجنزرات والأباتشى على تكرار رسم الصورة القاتمة فى كل بقاع فلسطين ، فالمجازر قد استهوت قوات الاحتلال ومنظر الأشلاء المقطعة والدماء المنثور فى أرجاء فلسطين يلاقى ترحيباً كبيراً ان القادة الإسرائيليين فى ظل صمت وخنوع عربى على المستويين الشعبى والرسمى .. فقد قامت قوات الاحتلال بمجزرة جديدة فى مخيم جباليا ، أسفرت عن استشهاد 69 فلسطينياً بالإضافة إلى العشرات من الجرحى .. وتحولت شوارع مخيم جباليا للاجئين ، ساحة حرب ضروس بين قوات الاحتلال الإسرائيلى والمقاومين الفلسطينيين من الفصائل المختلفة . وبعد أن أنهت قوات الاحتلال عدوانها الوحشى على جباليا والذى جاء بقرار من شارون ووزير دفاعه موفاز ، بدت شوارع المخيم مهجوره والمتاجر مغلقة والمبانى منهاره والأرصفة مكسوره ومغموره بالمياه بعد تفجيرها بالقذائف فكل شىء محطم ومدمر عدا معنويات السكان التى تعانق السحاب (85 ألف لاجىء) .

وقد توافد العشرات من الأطباء إلى المخيم لعلاج الجرحى ، بل اقتحم عدداً منهم المعركة لإنقاذ المواطنين دون تراجع ولا تردد ، فالدماء تملأ الشوارع والأشلاء تنتشر تحت ركام المنازل المهدمة وعلى عواتقهم تقع مسئولية إنقاذ من يمكن إنقاذه من المدنيين وانتشال جثث الشهداء التى لو بقيت تحت الركام لسبب كارثة .

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلى قد حاولت اجتياح المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى ولم تستطع الدخول الى المناطق التى تدعى إسرائيل بأنه يوجد بها مطلوبون لها ، حيث استشهد 27 فلسطينياً فى الاجتياح الأول للمخيم فى 13/3/2002 ، على مدخله الشمالى ثم تلاه اجتياح كان فى 17/3/2003 من المدخل الجنوبى للمخيم حيث استشهد 25 مواطناً .. وهذه المجزرة الثالثة التى يتعرض لها المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى .



(29) مجزرة السعف 6/9/2004

استشهد 15 فلسطينياً من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية ” حماس ” وجرح نحو خمسين آخرين فى غارة جوية إسرائيلية فجر الاثنين 6/9/2004 ، استهدفت معسكراً كشفياً لحركة حماس فى منطقة السعف بحى الشجاعية شرق مدينة غزة ، كما قصفت الدبابات فى الوقت ذاته الحى واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين .

وأفاد شهود عيان ان صواريخ الاحتلال حولت بعض أجساد الشهداء إلى أشلاء متناثرة وشوهدت برك من الدم فى أكثر من مكان .

وفى الوقت الذى عم فيه الإضراب غزة يوم الثلاثاء 7/9/2004 حداداً على شهداء المجزرة ، وقع مجموعة من الحاخامات فى إسرائيل عريضة تقول ان على الجيش الإسرائيلى أن لا يتراجع عن عملياته العسكرية بذريعة انها تعرض حياة السكان المدنيين الفلسطينيين للخطر.. وقالوا فى بيانهم : ” لن نقبل بالمقولة الأخلاقية المسيحية القائلة بأن ندير خدنا الأيسر ، لمن ضربنا على خدنا الأيمن !!



(30) مجزرة بيت لاهيا 4/1/2005

فى مجزرة إسرائيلية جديدة بشمال قطاع غزة سقط الثلاثاء 4/1/2005 (8 شهداء) بينهم أطفال ، وهو ما دفع محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والذى كان مرشحاً لانتخابات الرئاسة للمرة الأولى لوصف إسرائيل خلال تجمع انتخابى بـ ” العدو الصهيونى ” وهى التصريحات التى رأت إسرائيل أنها لا تغتفر .

ففى الساعة السابعة من صباح الثلاثاء أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلى عدة قذائف تجاه مجموعة من الشبان والأطفال من عائلتى غبن والكسيح كانوا يتجمعون أمام منازلهم ، وهو ما أسفر عن سقوط 8 شهداء 6 منهم من عائلة غبن وإصابة 14 ومعظم الشهداء من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسادسة عشرة ، وهم لم يقفوا فى منطقة ممنوعة بل كانوا أمام منازلهم .

وكانت قوات الاحتلال بدأت يوم 2/1/2005 ، اجتياحاً جديداً فى شمال قطاع غزة بعد ساعات من انتهاء اجتياح استمر 3 أيام فى مخيم خان يونس للاجئين بجنوب القطاع ، أسفر عن سقوط 12 شهيداً .

وقال محمد الكسيح (22 عاماً) شقيق الشهيد جبريل عبد الفتاح الكسيح (16 عاماً) لموقع “اسلام أون لاين .نت” : استشهد أخى بعدما خرج من المنزل فى السابعة صباحا وهو طالب بالصف الثانى الثانوى وبعد أن سمعت صوت الانفجارات ذهبت لمكان المجزرة فلم أشاهد أمام عينى إلا دماء كبركة من المياه وأشلاء تناثرت هنا وهناك ” .

وفى صلابة قالت أم الشهداء الـ 6 الذين سقطوا من عائلة غبن : ” كنت عند إحدى جيراننا لتقديم واجب العزاء ، وما إن سمعت الانفجار حتى شعرت بداخلى أن أحد أبنائى قد استشهد ، فنهضت مسرعة فما وجدت إلا دماء وأشلاء تناثرت واختلطت بالرمال ، فالحمد لله .. إنا لله وإنا إليه راجعون ” .

وتابعت : قتلوا أبنائى ومن معهم وهم يعرفون أنهم أطفال ، لكنهم يعشقون قتلنا وارتكاب المجازر بحق أطفالنا ” .


(31) مجزرة شفا عمرو 4/8/2005

استشهد 4 من فلسطينى 1948 ، داخل الخط الأخضر يوم 4/8/2005 على يد إرهابى صغير هو المستوطن عيدن تسوبيرى (19 عاماً) من مستوطنة تفواح ، القريبة من مدينة نابلس فى شمال الضفة الغربية وقد فر من الخدمة فى جيش الاحتلال الإسرائيلى فى يونيو 2005 ، لأسباب دينية .

وقال شهود عيان ان الحافلة التى كان غالبية ركابها من الطلبة الجامعيين العرب كانت فى طريق عودتها من جامعة حيفا إلى بلدة شفا عمرو .

وأضافوا أن المستوطن اليهودى الذى كان يلبس لباساً عسكرياً ،خاصاً ، بجيش الاحتلال ، ركب الحافلة ، أثناء توقفها فى مستوطنة كريات جات .. ولدى وصولها إلى حى الدروز فى بلدة شفا عمرو ، فتح المستوطن الإسرائيلى النار باتجاه ركاب الحافلة ، قبل ان يتمكن الركاب من السيطرة عليه .

وفى أعقاب شيوع نبأ الهجوم ، هاجم الآلاف من سكان البلدة ” المستوطن اليهودى ” وتمكنوا من قتله ، واصطدموا برجال الشرطة الإسرائيلية المدججين بالسلاح مما زاد من نقمة السكان تجاه أفراد شرطة الاحتلال .

وأدانت الحركة الإسلامية فى اراضى 1948 ، هذه الجريمة الارهابية ، وقالت فى بيان أصدرته: “إن هذا الجرم الذى ارتكب بحق أهلنا فى شفا عمرو من قبل هذا الجبان الذى دفع فوراً ثمن أيديولوجيته المشحونة بالكراهية لنا نحن أهل هذه الأرض ويؤكد مدى الظلامية التى تتربى فى مستنقعها هذه الحفنة من الحاقدين ، ممن يسوقهم زعماء اليمين الى مناطق قتلهم ” .

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير فى فلسطين المحتلة عام 1948 ، عقدت اجتماعاً طارئاً يوم المجزرة (الخميس) حيث أعلنت عن إضراب عام وشامل يوم الجمعة فى مختلف المرافق.

وقد تحولت المسيرات الجنائزية إلى مسيرة احتجاج وغضب ضد هذه المجزرة .

وأكدت لجنة المتابعة العليا – التى تعتبر قيادة فلسطينى الأراضى المحتلة عام 1948 – فى بيان صادر عنها ان المجزرة التى اقترفت بحق أبناء شفا عمرو تحمل فى طياتها معان ودلالات خطيرة وأن هذا الارهابى الذى ارتكب المجزرة يمثل عملياً تياراً تحول إلى تيار مركزى فى السياسة والثقافة فى المجتمع الإسرائيلى .. وطالب البيان بأن يكون الرد على هذه الجريمة الارهابية هو الاصرار على تماسك فلسطينى 1948 وبقائهم فى وطنهم .

ومن جانبه استنكر عزمى بشارة النائب العربى فى الكنيست الإسرائيلى المجزرة ، ووصفها بالعملية الإرهابية بحق المواطنين العرب وقال ان هذه العملية من انتاج محلى وان ما قام بها هو “باروخ جولدشتاين ” جديد ، فى اشارة إلى السفاح الإسرائيلى الذى ارتكب مجزرة الحرم الإبراهيمى بحق المصلين فى مدينة الخليل بتاريخ 25/2/1994 .

وكانت قوات الاحتلال قد ارتكبت مجزرتين جديدين بحق 8 فلسطينيين فى نفس الشهر ، فقد استشهد 5 فلسطينيين بينهم 3 نشطاء فى اجتياح إسرائيلى لمخيم طولكرم للاجئين شمال الضفة الغربية يوم الأربعاء 24/8/2005 .

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال اجتاحت مخيم المدينة فجر الخميس 25/8/2005 ، وهاجمت منزل القيادى بكتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة ” حماس ” “ربحى عمارة” غير انه نجا من الموت وأصيب فقط بعيار نارى فى القدم واشتبكت عناصر المقاومة مع قوات الاحتلال ، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين واصابة 5 آخرين .

وكان 4 آخرون قد استشهدوا قرب مستوطنة ” شيلو ” شمال رام الله بالضفة الغربية يوم 11/8/2005 .

ثم توالت المجازر الإسرائيلية داخل الضفة وغزة وكان آخرها فى مارس / آذار 2006 حين استهدفت إسرائيل القائد الشهيد خالد الدحدوح قائد سرايا القدس فى قطاع غزة فى الوقت الذى كانت حركة حماس تتولى السلطة فى قطاع محتل تسيطر عليه الفوضى والفقر والهيمنة الصهيونية المحرمة ، التى لاتزال مستمرة حتى لحظة الانتهاء من هذه الدراسة .

إن هذه المجازر وبكلمة واحدة لا تواجه بالحكومات بل بالمقاومة فهى وحدها القادرة على ردع هؤلاء النازيون الجدد الذين خلقوا بسلوكهم وبمساندة واشنطن لهم هولوكست جديداً فى قلب بلادنا العربية والإسلامية فى فلسطين ، هولوكست يتضاءل إلى جواره ما ادعوه من هولوكست قديم أقامه النازى لهم فى السنوات الأولى من الأربعينيات ، والسؤال البسيط المباشر : لماذا يتألم الغرب ومعه بعض المتهصينيين من بنى جلدتنا حين يذكر هولوكست اليهود ولا يتألموا ربع هذا الألم عندما تروى أمامهم مجازرنا فى فلسطين ، فهل دماء الصهاينة دماء ودماء العرب دماء ؟!

المصادر :
1 – انتفاضة الاستقلال (الجزء الأول) .
2 – انتفاضة الاستقلال (الجزء الثانى) .
3 – انتفاضة الاستقلال (الجزء الثالث) .
4 – انتفاضة الاستقلال (الجزء الرابع) .
5 – ملحمة جنين (كتاب القدس) .
6 – موقع إسلام أون لاين . نت .
7 – الحياة اللندنية