الرئيسية » مقالات » لا اله الا الليل

لا اله الا الليل


هناك ….؟
على الطرف الأخر من دجلة
رايتك تتأملين السماء
تبحثين في الأفق عن شيء ما…..
فهل كنت تبحثين عني …
أم عن نفسك … ؟
أيتها الواجمة في متاهة الأسقام
و ملهمة العشق بسارية تختزن كل الاسرار
فأنا هو التائه من ألف جرح ها هنا
وأداريها بأماني و صبر امال …
ورغم كل الصعاب و المحن
لكنني أحسدك على دموعك التي تهطل كل الأحلام
وتسجد لها الشمس والقمر محبة وحزنا واسى
وينسج لها القدر رغم أنها تفعل ما تشاء اسفا
نعم يا ملهمتي …
انا التائه في دوامة من السدر …
فلا عجب بتفسيرات أصدقائي المصدومين مثلى بكدر
ولا ضير إن رآني احدهم افقأ عين الزمن
وتهكم بحالتي ورثى .. . ( أيها الحزين … ؟)
وليردف الأخر بالقول هزلا :
رغم بعض مراودة السماء عنه فأولى وجهه شطر
امرأة لا تعرف المجد والوفاء والحنين …
فهيا افعل ما شئت أيها القدر المبين
ودحرج هذا الروح من أعلى قمة جبل
فأنا هو ذاك النابت من رحم الشقاء
ومجبول في منهل الحزن والعناء…
فمازال أولئك الأوغاد يجتمعون على وليمة دمي المسكين
ويرتعون الكؤوس من مناهل أوردتي كل هذا السنين …
ولم اغضب أن هجرتني نسرين
ولاذت بالذئاب رغم كل الحزن و الأنين
نعم أنا أحسدك على ما تذرفين من دموع اليقين
والأصدقاء يحسدونني على لحظات جنوني
والقلب يحسد السماء لأنها بعيدة المدى
والشمس والقمر في مرتعها تعشق وتهوى
فها هو الدجلة يحيى بهديره الصامت أبدا
ليلتهم بدواماته أجسادا حزينة والبائسة غدرا
ودموع العذارى في مرتع الآلام منهلا
في خضاب الشوق عشقا و املا
لتنتظر بشغف مركب الشمس ووهج النفوس
وتتلو بأدعية الليل صلاة من وحي الاله فينوس
فلا اله إلا الليل ……
وأنت تبحثين عن أضحية
في هذا الزمن المستهجن على ضفاف العشق
لتمارس تلك الشعائر و نفس الطقوس …. ؟

Royarê tirbespîyê