الرئيسية » مقالات » الأمية مرض مستشري بين المثقفين في العراق

الأمية مرض مستشري بين المثقفين في العراق

نسبة الأمية يتجاوز 90% بخصوص تقنية المعلومات بين المثقفين وعلى الدولة العراقية أن تجد حلاً لهذا الموضوع الخطير.

في كل ساعة تتناقل ملايين المعلومات والكتب والتقارير بين الناس من خلال شبكة الانترنت، ومليارات الدولارات تداول بين أصحاب الشركات الصغيرة. والبيع والشراء أخذ أكثر رواجاً من التسويق المباشرة. والإنسان يتطور علميا بسرعة فائقة يكون مطلع على أحداث العالم السياسي والاقتصادي والتقني والاجتماعي فقط لأنه يملك جهاز حاسوب ومشترك في شبكة الانترنت.

أكثر العراقيين من مثقفين وكتاب الذين يعيشون في دول تملك وسائل الاتصال والتواصل عبر الشبكة أسرع في تقديم المعلومة والانتقاد والرد والاطلاع من المثقفين والكتاب العراقيين داخل العراق…وهنا أتحدث عن العموم وليس الذين هم ضمن مؤسسات إعلامية وحكومية.

من خلال محاولة بسيطة حاولت التواصل مع عدد من المثقفين لكي أوصل صوتهم لكنني فوجئت أن أغلبهم لا يملكون الحاسوب…وما زالوا يستخدمون القلم والورقة والبريد العادي لكي يصل صوتهم…وهل يصل؟

أنني أدعوا الحكومة العراقية لفتح مراكز تدريب على جهاز الحاسوب مخصص بالدرجة الأولى للكتاب والمثقفين وإن أمكن لجميع الطلاب وعامة الناس دون النظر للعمر أو المستوى التعليمي.

وأن يبدأ العمل من أجل تدريب هذه الأقلام والكوادر والعقول لكي يتمكنوا من التواصل مع العالم. ولكي يتمكنوا من إيصال صوتهم وأفكارهم…وأمنياتهم للعراقيين وللعالم. وليكن في علم الحكومة أن كل فرد من هؤلاء إمكانية وقدرة ولو جمعت هذه الإمكانيات في نهر تحرير العراق من الجهل المستشري لكنا ساهمنا في تطوير العراق لكي يرتقي للدول المتطورة…صدقوا أن دول أفريقية نائية مستوى التعليم على جهاز الحاسوب والانترنت أرقى من مستوى العراق.

هل تقبل الحكومة والكتل السياسية أن تكون نسبة الأمية فيما يخص التقنية الحديثة يزيدعن 9%؟

ويمكنني الذهاب أبعد وأقول أن أكثر المستخدمين لأجهزة الحاسوب والانترنت في المؤسسات الحكومية وعدد من الجامعات لا تستخدم التقنية الحديثة بنسبة 10% مما هو معروف لدى العالم المتحضر.

العراق بحاجة لنهضة علمية ومعلوماتية في مجال تقنية المعلومات.

المخلص 
عباس النوري