الرئيسية » مقالات » محرقة العصر الفلسطينية تستدعي الارتقاء العربي الرسمي إلى مستوى المسؤولية التاريخية

محرقة العصر الفلسطينية تستدعي الارتقاء العربي الرسمي إلى مستوى المسؤولية التاريخية

• المحرقة الصهيونية مستمرة، تحميها مصدات الفيلق السياسي والدبلوماسي لإدارة جورج بوش المنصرفة
• على النظام العربي التوقف عن إحصاء ضحايا المحرقة نحو العمل الجاد لإيقاف المحرقة ذاتها
• ندعو لتهدئة شاملة متزامنة متبادلة تشمل القطاع والضفة الفلسطينية و”إسرائيل”

صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بما يلي:
طالت المحرقة الصهيونية الأمم المتحدة ومدارس الأونروا التي أعلن عنها أنها “أماكن آمنة للمدنيين” في قطاع غزة. الجرائم الصهيونية تحميها مصدات الإدارة الأمريكية المنصرفة، إدارة جورج بوش وفيلقه السياسي من المحافظين الجدد، وبما تبقى لها من مُهل لتحزم حقائبها على نقيع الدم الفلسطيني، وتلاحقها لطخة سوداء في التاريخ الإنساني المعاصر. وقد سبق وأعلنت كونداليزا رايس أن الإدارة “لن تسمح بتمرير قرار يدين إسرائيل” على مجازرها، مصدات “الفيتو”، ومصدات ضد تجاه أي موقف يطلب وقف العدوان الدموي والمحرقة والمجازر، وفي المثل العربي يا عرب “مَن يجرب المجرب عقله مخرب”.
المهل للمحرقة مفتوحة أمريكياً أمام المجازر الصهيونية، والمفارقة هي في الرتابة الرسمية المملة، وهي على أبواب “انتظار ما لا يأتي”. المطلوب أن يرتقي النظام العربي إلى مأثرة أوغو تشافيز فنزويلا. المطلوب أولاً موقف عربي موحد خارج المنظمة الدولية، ينطلق من الأرض العربية، وإلى جدية ومصداقية وإنسانية رئيس حكومة تركيا رجب طيب أردوغان، بأخذ مواقف فنزويلا بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده، والحالة في المنطقة تستدعي الارتقاء على الخلافات الجزئية إلى مستوى المسؤولية التاريخية. فالمهل مفتوحة أمام المجازر الصهيونية وما زالت مفتوحة أمريكياً، أما المفارقة فهي في الرئاسة العربية الرسمية الحملة، وهي على أبواب انتظار ما لا يأتي. والمطلوب أولاً موقف عربي موحد خارد المنظمة الدولية، ينطلق من
والمفارقة أيضاً أن بعض النظام الرسمي العربي، الذين دأبوا على تعداد المعاهدات مع “إسرائيل”، والاتفاقات وخرائط الطرق وملاحقها وملاحق الملاحق، وقد حفظوها عن ظهر قلب، حتى أصبحت حائط مبكى عربي ينتحبون أمامه على المآسي العربية، جدار أصم لا تسترد منه كرامة وحقوق.
المحرقة الصهيونية على أبواب الأسبوع الثالث، لا يكفي الإعلام الرسمي العربي تعداد الضحايا المستمرة، وقد بلغت حتى تاريخه 710 شهيداً و 3100 جريح حتى اللحظة، نسبة الأطفال والنساء تناهز نصفهم، وجلهم من المدنيين الفلسطينيين، العداد الصهيوني مفتوحاً مع كل لحظة، وغربان الصهيونية تفقأ عيون الطفولة، وتعيث فساداً بأسباب الحياة في حقول القمح وبيارات البرتقال والزيتون، لمليون ونصف من الناس بكثافة فقر قطاع غزة والحصار ونقيع الدم.
ندعو لوقف العدوان الصهيوني الدموي، وتهدئة شاملة متزامنة متبادلة في القطاع والضفة الفلسطينية مع دولة “إسرائيل”، ونرفض أية تهدئة جزئية تشمل قطاع غزة والضفة الفلسطينية و”إسرائيل”، “هدنة مقابل الهدنة” تترك الضفة فريسة للاستيطان وتهويد القدس والضفة، والمطلوب موقف عربي موحد يعلن فيما ورد عن تواجده في قلوب الصامدين المقاومين المرابطين في قطاع غزة.
نحذّر من عقد صفقات أحادية مع هذا الفصيل أو ذاك، “فقرار الحرب والسلم في قطاع غزة بيد جميع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة على الأرض وفي الميدان”، ونحذر من الوقوع في فخ المزاعم الإسرائيلية ـ الأمريكية “بأن الصراع مع فصيل واحد”، بينما العدوان يشمل الشعب وكل فصائل المقاومة.

الإعلام المركزي