الرئيسية » مقالات » دم الحسين – قصيده

دم الحسين – قصيده

لم أخرج بطرا ولا أشرا ولا ظالما ولا مفسدا, أنما خرجت لأحيي دين جدي رسول الله ص.


(الأمام الحسين ع.)
غرست في دمنا الأيثار والقيما
وظل ذكرك في آفاقنا شمما
أنت المنار ونبض الحق مابقيت
شمس الوجود وأحيا نورها الأمما
سبط الرسول حباك الله منزلة
عصماء سامية قد فاقت القمما
دم الحسين الذي أحيا شريعتنا
وسافكوه لقوا الخذلان والعدما
دم الحسين غدا للكون مدرسة
على الخليقة ضوى فكرها ونما
دم الحسين سيبقى في صحائفنا
نهجا ودربا ونبراسا ومعتصما
دم الحسين تحدى السيف في شمم
مقامه في رحاب الله قد كرما
دم الحسين مصابيح وأوسمة
في عنفوان الفدا عنوانها رسما
مضى يدون للأسلام ملحمة
ليشحذ الروح والقرطاس والقلما
مضى يقارع ظلما لامثيل له
فعانقته الروابي أضلعا وفما
به الفداء سخيات روافده
فزعزع العار والأدران والورما
ياأيكة من سماء الله مشربها
سيوهب الفجر من أفيائها الكرما

مضرج بالدما والصوت أطلقه
لا لن أضيع حقا غيلة هضما
لالن أبايع وغدا كله دنس
قد استباح دماء الناس والحرما
ولن أقر أقرار العبيد لمن
لم يرع حقا ولا عهدا ولا ذمما
أراذل الأرض أن سادوا وأن مكروا
والحر في دمه قد صار متهما
فالعيش في كنف الأنذال مشئمة
ستورث القهر والأذلال والبرما
دم الحسين لهيب في جوانحنا
يزلزل الظلم والطاغوت والصنما
حسين سبط نبي وابن شرعته
لقد أضاء المدى والسفح والقمما
كل الطغاة تداعوا في حضيضهم
أما الحسين سيبقى في العلا علما
أبوه حامي الحما والأم فاطمة
وقد تفجر في الآفاق حبهما
والسيد البر لن تغشاه نازلة
ولن يهادن طاغوتا أذا حكما
وطاهر النفس يسمو في خصاصته
وأن توسد قبرا فوقه ردما
والحق يعلو وأن صدت مشاربه
مهما تمادى الخنا أو قطع الرحما
تفجع الشفق الدامي لمحنته
وصاح جبريل أن الخطب قد عظما
وناحت الشمس في عليائها كمدا
وفي الفرات تشظى الحزن فاضطرما
وجهت وجهك نحوالله محتسبا
وفي جبينك صال الطهرمحتدما
فياسيوف خذي ماشئت من بدني
لن أحني الرأس للأشرار واللؤما
أبكي الحسين ولن أنسى فجيعته
أصبها عبرات تحرق الأدما
أن الرزايا تبث النار في كبدي
وأشعلت في كياني الجمر والألما
وكم تعذبني آهات مجمرتي
وأحرف في دمائي تشعل الحمما
تشكو العروبة من عاق ومنتهك
وتندب الشرف المذبوح والشيما
وعشعشت في حشاها ألف جارحة
وأغرقتها دعاوى المدنفين دما
لم يبق منها سوى رسم على طلل
فيها الرؤوس عبيد تحرس العلما
فما ألفت على هاماتهم خجلا
ومات كل أباة الضيم والكرما
نبل العروبة يبرأ من فعالهم
هم البغاة حشوا في جسمها الوخما
يبقى الحسين بهيا شامخا خضلا
طلق المحيا ندي الثغر مبتسما
جلاله يسرج التأريخ مفخرة
وفي الشهادة دفق يرعب القزما

جعفر المهاجر- السويد