الرئيسية » مقالات » خطوة مالوم أبو رغيف مباركة…لكن، لماذا اللوم لأي خطوة

خطوة مالوم أبو رغيف مباركة…لكن، لماذا اللوم لأي خطوة

نتصور أننا نحارب (المحاصصة) من خلال أقلامنا ك كناب وصحفيين وإعلاميين، لأن محاربة المحاصصة سمة الاستقلالية والوطنية.

أنا أحي روح الكاتب المستقل والوطني في كتابات الأستاذ مالوم أبو ارغيف…وهذا اللقب يذكرني بصديق شهم ووطني تعاونا في أوقات المحن أبان 2003 لغاية 2006 في مأساة بغداد.

لا أخالفك الرأي أن الخلاص من المحاصصة بحاجة لجرأة والدكتور مهدي الحافظ إنسان وطني ومحترم وقد التقينا وبيننا أصدقاء دون أم يعرف بذلك. وصديقه منذ المراحل الابتدائية تحدث عنه بكل خير.

وقد خطرت لي فكرة لماذا يجب أن يكون المرشح لرئاسة مجلس البرلمان من البرلمانيين، لماذا لا يرشح سياسي وطني مستقل من خارج البرلمان ينظر للجميع بنظرة وطنية متساوية لا يميل لهذا ولا لذاك…وفي يوم يعد القيلولة أردت أن أكتب مقالة وبالتحديد قبل عشرة أيام بأنني أرشح نفسي لرئاسة البرلمان. لكن لم أمتلك الشجاعة الكافية…خفت من أمور كثيرة ولم أخاف من المسؤولية.

ولكن عتبي عليك أستاذي العزيز أنك تعرضت لقيادي قد بدأ لوضع حد للمحاصصة بأنه مستعد للتخلي عن منصبه وجميع مناصب الحزب الذي يمثله…ليس رياء ولا كذب…ولا من أجل الكسب المادي أو السياسي, بل قالها ضمن مضمون وعلينا أن نذكر الجملة كما قالها ولا نفسر كيف نشاء. ولو فعلنا ذلك أوقعنا في مطب أن نضرب طرف ليستفاد طرف آخر عن قصد أو بدون معرفة مسبقة…لأن طبيعتنا العراقية أننا نلقي الكلمات والجمل دون أن نتحقق من آثارها السلبية والإيجابية.

السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية لم يدعي وإنما الذي تفضل به كان في مؤتمر صحفي وأمام الملء، لكن الجملة كانت قبلها جملة أخرى قال: لو كان حرجاً على الآخرين أي الأحزاب والكتل للتخلص من المحاصصة بوجود الحزب الإسلامي ووجود شخص السيد طارق الهاشمي فأنه مستعد من أجل الخلاص من نظام المحاصصة أن يستقبل…لكن هذا لا يعني أنه يستقيل ويبقى النظام…فأنه أذكى مما يتصور البعض.

ولماذا لا يذكر البعض ممن يريدون الانتقاد البناء أطرف كثيرة تستميت من أجل مواقعها حسب المحاصصة حتى على مستوى حارس وموظف بسيط…وفي جميع المؤسسات.

عزيزي أستاذ مالوم لا ألومك على مقالتك في الخطوة الجريئة لكسر جدار المحاصصة فهي جدار قلعة محصنة وليس جدار عادي يحطم بفأس الدكتور مهدي الحافظ أو امرأة برلمانية كما تتمنى، وأنت تعلم جيداً أن الجميع في البرلمان حتى من الذين ينعتون بالمستقلين مرتبطين بعقود وعهود وليس للجرأة محل جرٍ أو نصب…

وأنا وكل المخلصين معك من أجل الخلاص من الديمقراطية التوافقية…لأنه لا توافق بين الكتل..,لا حتى توافق بين الكتلة الواحدة فجميعها تشتت إلا الكتلة الكردستانية مع محاولات البعض للضغط عليهم والنيل من حقوقهم.

المخلص

عباس النوري