الرئيسية » مقالات » متى يتم تخفيض أسعار المحروقات؟؟؟

متى يتم تخفيض أسعار المحروقات؟؟؟

بدون الحاجة إلى المشاطرة والمناظرة حيث يبدو إن من بديهيات السوق أن يكون سعر السلعة مهما كان نوعها أو مصدرها خارج فعل الاحتكار في بلد المنشأ اقل بمقادير متباينة لظروف مختلفة عن سعرها في البلدان المستوردة وهذا هو قانون السوق وخصوصا في البلدان التي تؤمن بحرية السوق كما هو حال النهج الاقتصادي في عراق اليوم، وبالطبع هناك سلع تعتبر سلع استراتييجية وذات تأثير واسع على كافة مفاصل الحياة والاقتصاد في البلاد ومن هذه السلع المحروقات بكافة أنواعها.
فمثلا انخفاض أو ارتفاع البنزين أو الكاز سيؤثر بنفس النسبة على تكاليف النقل والتدفئة وافران الصموت ومكائن الري ومولدات الكهرباء… إي بماله انعكاس مباشر على حياة الإنسان المستهلك وخصوصا الفئات الشعبية ذات الدخل المحدود فكلما انخفضت تكاليف إنتاجها ونقلها وطهيها في المنازل والمطاحن والمطاعم فينخفض سعر الصمون والخبز والخضر وسعر أمبير الكهرباء للمولدات الكهربائية.
ولا نظن إننا بحاجة للمزيد من الايضاح حول أهمية خفض أسعار المحروقات.
ولكننا نعيش في عراق ((الديمقراطية)) اليوم خلاف كل هذه البديهيات الخاصة بآليات السوق ،وكذلك خلاف لكل الشعارات المرفوعة من قبل أصحاب القرار من اجل خدمة ورفاه الشعب وسعادة المواطن ورفع مستواه المعاشي.
ففي الوقت الذي بلغ فيه سعر البرميل النفط الخام (167)دولارا كان سعر لتر البنزين(400) دينار أي ما يقارب ربع الدولار للتر وكذا هو حال الكاز والنفط الأسود والنفط الابيض والغاز حيث وصل سعر (قنينة) الغاز أكثر(25) ألف دينار.
وبعد إن انخفض سعر برميل النفط إلى اقل من (30) دولار للبرميل وخصوصا النفط العراقي الذي تذكر بعض المصادر بأنه يباع بأقل من الأسعار العالمية خصوصا للأشقاء والأصدقاء!!!!
ولكننا لم نشهد أي تخفيض لسعر لتر البنزين أو لتر الكاز أو النفط والغاز .
ومن المفارقة إن حكومة الاردن الشقيق التي تستورد النفط الخام من العراق قد أقدمت على تخفيض أسعار المحروقات ومن ضمنها البنزين للمرة السادسة على التوالي تبعا لهبوط أسعار برميل البترول الخام في العالم.
فإذا كان برميل البترول يكلف على المستوردين الآن ما يقارب أل(35-37)دولار مما يستدعي إن يكون سعر لتر البنزين اقل من مئة دينار على افتراض إن العراق يستورد البترول ولا ينتجه ويصدره.
ومن اجل إن لا يواجه اعتراض صندوق النقد الدولي إذا باع منتجاته البترولية با قل من أسعار دول الجوار( علما بان المسؤولين الماليين صرحوا أخيرا بان العراق قد تخلص من اسر صندوق النقد الدولي مع غرة عام 2009). وموت مبرراتهم بإمكانية تهريبه إلى دول الجوار أن تم بيعه بأسعار مخفضه للمواطن العراقي في داخل الوطن!!!
فبأي عذر يمكن أن يعتذر أصحاب القرار بعد أن خفضت دول الجوار(مثل الأردن) المستوردة للبترول العراقي أسعار المحروقات ومن ضمنها البنزين لأكثر من خمس مرات تماشيا مع انخفاض سعر البترول الخام.
وبأي عذر يمكن أن يبرر مسلينا ارتفاع اسعار المحروقات إذا كانت كلفة استخراج البرميل الخام العراقي اقل من خمسة دولارات قد تصل إلى دولار واحد في بعض الحقول حسب بعض الدراسات من قبل ذوي الاختصاص.
نقول إلا يحق لأبناء العراق أن يتمتعوا بثروتهم البترولية ليستمتعوا بالكهرباء للنور والتدفئة والنقل والعمل باعتبار إن البترول أهم مصادر الطاقة، وان يحصلوا على مواد البناء وخصوصا الطابوق بأسعار زهيدة والتنقل بأقل الأسعار لهم ولبضائعهم بأقل اجر في العالم وألا يحق.. وألا يحق..وألا يحق…الخ لأنه يمتلك أهم مصدر للطاقة ألا وهو البترول…وألا يحق..وألا يحق…!!؟؟؟
والى متى يبقى المثل الشعبي العراقي ينطبق على أبناء العراق في عهد الديكتاتورية والديمقراطية (( ابن الحايج عريان وابن الاسكافي حفيان)) فلا نور ولا دفأ ولإماء ولا سكن ولا سفر ؟؟؟