الرئيسية » مقالات » أنتخبوا الحزب الشيوعي العراقي … انتخبوا المستقبل !

أنتخبوا الحزب الشيوعي العراقي … انتخبوا المستقبل !

في نهاية كانون الثاني سيكون لابناء شعبنا موعد مع تمرين انتخابي جديد لاختيار ممثليهم في مجالس المحافظات. ويشهد الشارع العراقي حالة من الاحباط الشديد من القوى السياسية التي تقود البلاد ، بعد ان منحها ثقته واوصلها الى مواقع السلطة ، في الحكومة والبرلمان ومجالس المحافظات ، ولكنها لم تحقق وعودها وبقى المواطن العراقي محروم من ابسط حقوقه في توفير الخدمات الاساسية على الرغم من ضخامة ميزانية البلاد المعلنة . لم يحصد المواطن البسيط شيئا ملموسا من كل الوعود المعسولة . صحيح ان هناك تطور نسبي في الحالة الامنية ، وان كانت بعض المدن العراقية تشهد اختراقا امنيا بعملية ارهابية بين الحين والاخر ، وان الحياة بشكل عام بدات تتخذ مسارا أخر . لكن المواطن العراقي صار يدرك ان الامان ليس فقط في عدد قوات الجيش والشرطة في شوارع المدن . ان الامان الحقيقي يكون في توفير خدمات الكهرباء والماء الصالح للشرب والخدمات الصحية وتوفير فرص العمل ومستلزمات الحياة . رد المواطن العراقي على حالى الاحباط ، والذي عبرت عنها استطلاعات الراي غير الرسمية ، هو ان العملية الانتخابية سوف لن تشهد اقبالا كبيرا من الناخبين كحالة من يأس الناخب العراقي !
لكن ، هل الامتناع عن المشاركة في الانتخابات سيساهم في تغيير الامور نحو الاحسن ؟
ان الامر ربما يكون معكوسا ، فان عدم المشاركة سوف يوفر الفرصة لاستمرار اختلال ميزان الاصوات لغير صالح القوى التي يمكنها ان تحقق للمواطن العراقي حياة كريمة وايجاد حلول حقيقية لاهم احتياجاته .
لم يعد المواطن العراقي بحاجة الى وعود كاذبة لا تجلب له الماء الصالح للشرب ولا الكهرباء لانارة بيته وشارعه مدينته .
لم يعد المواطن العراقي بحاجة لا ن يقضي ايامه عاطلا عن العمل بينما ثروات البلاد تعبث بها ايدي فاسدة غير امينة .
لم يعد المواطن العراقي بحاجة الى حلول عبثية للحالة الامنية تورث وتنشأ مشاكلا امنية جديدة .
المواطن العراقي بحاجة الى خدمات نوعية لينشئ اطفاله بسلام ويوفر لهم احتياجاتهم الاساسية .
المواطن العراقي بحاجة لمن ياخذ بيده الى حياة يسودها القانون بعيدا عن نظام المحاصصة الطائفي ـ القومي .
المواطن العراقي بحاجة الى مستقبل مشرق .
أن امام الناخب العراقي الفرصة لان يساهم بتغيير حياته نحو الافضل .
اما الابقاء على الحال كما هو ، او الاتيان بممثليه الحقيقيين يفون بالتزاماتهم ، ويتميزون بالنزاهة والتاريخ الوطني المشرف ، ويؤمنون بالمستقبل المشرق ، للخروج بالبلاد من اثار تركة النظام المقبور وما خلفه من خراب في البلد .
آن الاوان للمواطن العراقي ان ينتفض على خيارات انتخابية امليت عليه بتاثيرات بعيدة عن روح المواطنة .
آن للمواطن العراقي ان يتفحص ذاكرته جيدا وينظر الى مستقبله .
آن للمواطن العراقي ان يميز جيدا بين البرامج وان يدقق في الاسماء وان يختار من يراه الامثل لتحمل المسؤولية .
أن المشاركة في الانتخابات حق . والمشاركة في الانتخابات قوة تغيير . ليكن هذا التغيير من اجل المستقبل الافضل .
الحزب الشيوعي العراقي ، بتاريخه العريق ، وبكوادره المجربة التي امتازت بالنزاهة والامانة ، وببرامجه الواقعية العملية من اجل غد افضل ، ينشط في العمل الجاد المسؤول من اجل مستقبل زاهر للعراق .
انتخبوا الحزب الشيوعي العراقي . انتخبوا المستقبل!

سماوة القطب
5 كانون الثاني 09