الرئيسية » مقالات » النشرة الاخبارية اليومية6/1 /2009

النشرة الاخبارية اليومية6/1 /2009

الذكرى الثامنة والثمانون على تأسيس الجيش العراقي
يحتفل العراقيون بذكرى تأسيس الجيش العراقى الذي يوافق السادس من كانون الأول من كل عام. مر الجيش العراقي منذ تأسيسه عام 1921 بالعديد من المحطات والمواقف، وتعرض للعديد من النجاحات وكذلك النكبات مثله مثل أي جيش فى العالم.
ففي السادس من كانون الثاني يناير 1921 تشكل فوج الامام موسى الكاظم وتم إسكانه في منطقة الكرنتينة في باب المعظم وكان يقوم على التطوع، كان ذلك في عهد الملك فيصل الاول وبالاعتماد على عبد المحسن السعدون والاخوان طه وياسين الهاشمي ونوري السعيد وجعفر العسكري وجميل المدفعي وعلي جودت الايوبي ( ومعظمهم من خريجي مدرسة الاستعداد العسكري في اسطنبول)، وعد وقتها ثاني جيش عربي يتأسس بعد الجيش المصري (1820).
ففي عام 1928 تم افتتاح مدرسة الأركان، وبقيت تحمل هذا الاسم حتى عام 1937 حيث وضع لها نظام جديد وسميت بكلية الأركان. وفي عام 1935 دخلت الخدمة الإلزامية (خدمة العلم) حيز التنفيذ بعد أن وضعت السلطات البريطانية قانون الخدمة الالزامية باسم (مرسوم ادارة الجيش العراقي) تضمن خليطاً من قانون احكام العقوبات والخدمة.
ومن الجدير بالذكر أن نظام التجنيد العسكري في العراق يعد قديما قدم حضارة وادي الرافدين، فقد وجد علماء الاثار ان اقدم لائحة قانونية في التاريخ التي سنها الملك البابلي حمورابي واودعها في مسلته الشهيرة ضمت قوانين عسكرية تنظم علاقة افراد الجيش من الجنود والقادة ببعضهم البعض وعلاقتهم بالمجتمع المدني, وكان الجيش في ذروة التنظيم والاعداد ـ آنذاك ـ وكان يعتمد نظام التجنيد الإلزامي، فقد نصت قوانين حمورابي على وجوب الخدمة العسكرية، وافردت مواد قانونية تتضمن عقوبات تفرض على المتخلفين والهاربين من الخدمة العسكرية، وكذلك معاقبة المتسترين عليهم.
وفي زمن الدولة الآشورية، كانت للجيش الآشوري اسس وقواعد ثابتة يجري وفقها التجنيد والتدريب، وكان يدعى للخدمة العسكرية جميع القادرين على حمل السلاح، ويتم التحاقهم خلال يوم واحد، وكانت الدعوة للتجنيد توجه مرة واحدة في السنة في حالة السلم وتتغير في حالة الحرب ، وغالباً ما توجه الدعوة للتجنيد في شهر تموز، الذي يعد شهر تحشيد الجيوش وفقا للمعتقدات الدينية للآشوريين، ولانه يحل مع نهاية موسم الحصاد وبداية موسم الزراعة.
ان أهم المتغيرات التي طرأت على الجيش في ذكراه السنوية عام 2009 اذ سيحتفل الجيش العراقي هذا العام وهو في كامل سيادته التي حصل عليها خاصة بعد توقيع الاتفاقية وخروج العراق من طائلة البند السابع، كما سيحتفل وهو صاحب القرار الأول في استلام المسؤولية الأمنية بعد ان تعافى وتطور وازدادت اواصر الثقة بين المواطنين والقوات المسلحة.
ومن الجدير بالذكر ان السفارة العراقية في بخارست ستقوم بإحياء هذه الذكرى في 10/2/2009 حيث سيقيم حفل استقبال يحضره السادة سفراء الدول العربية والاجنبية والملحقين العسكريين المعتمدين في رومانيا اضافة الى عدد كبير من المسؤولين الرومانيين وممثلي الجاليات العربية والإسلامية وذلك في احدى صالات فندق الماريوت.