الرئيسية » المرأة والأسرة » مولد الصحافة النسوية واهدافها

مولد الصحافة النسوية واهدافها

  كانت للمجلات النسوية الصادرة في العراق اتجاهات واهداف تختلف من مجلة الى اخرى، تهدف الى ترقية المرأة والنهوض بها والمطالبة بنيل حقوقها وخاصة في التعليم والعمل وبعضها كان يشجع على زواج العراقيين من العراقيات والمطالبة بنزول المرأة الى ميدان العمل جنباقبل ان تصدر مجلات خاصة بالمرأة في العراق، كان هناك اهتمام مبكر بقضايا المرأة في الصحف العامة، ومنها مجلة ((التهذيب))  التي اهتمت بالمرأة ودعت الى تعليمها ومنحها حقوقها، وقد صدر العدد الاول من هذه المجلة في حزيران عام 1909 لصاحبها محمد امين غالي باش، وتوقفت في اذار 19 الى جنب مع الرجل، ولم تكتف بذلك بل اهتمت بالموضوعات الادبية ونشر ابداعات المرأة العراقية ومن هذه المجلات هي ((مجلة ليلى، المرأة الحديثة ، مجلة فتاة العراق ومجلة رحاب)). وبعض المجلات مثل مجلة الام والطفل، مجلة المرأة اتجهت توجها اجتماعيا في اهتمامها بالمرأة وقضاياها بالاضافة الى الاهتمام بصحة الام والطفل وحمايتها من الامراض، ولذلك كانت صورة المرأة التي تعكسها هي الأم المهتمة برعاية اطفالها. ولم تتوقف هذه المجلات في موقفها تجاه المرأة بل كانت تنادي بحق المرأة في ممارسة الحياة والحقوق السياسية كحق الانتخاب وحق الترشيح والانخراط في الحياة العامة وممارسة جميع حقوقها ومنها مجلة رسالة المرأة.  ورغم وضوح اهداف هذه المجلات الا ان هناك مجلات ذات ميول استعماري منها مجلة فتاة الرافدين التي اصدرتها القنصلية البريطانية في البصرة ولم يكن لها موقف محدد من المرأة ولم تستفد من موضوعاتها.  وقد تأثر محتوى هذه المجلات بتأثير شخصية صاحب المجلة والهدف من اصدارها، وعموماً فان محتوى هذه المجلات كان يدور حول عدة امور منها :                                    


1- المرأة من حيث تعليمها وتربيتها وعملها ولباسها مع ابراز صورة المرأة الغربية كنموذج.             


2- القصة والرواية نظراً لامتزاج الادب بالصحافة في تلك الفترة.


3- المجتمع وعاداته وتقاليده. ونظراً للظروف السياسية والاقتصادية التي مر بها العراق ومنها الحرب العراقية الايرانية فقد كان جو المعركة يخيم على كافة موضوعاتها وابواب المجلات في هذه الفترة. وبعد انتهاء الحرب واستقرار الاوضاع في العراق، شهدت مجلات المرأة قفزة نوعية هائلة، حيث تطورت تحريرياً واخراجياً. اما فيما يتعلق بتأثير حرب الخليج على المجلات النسوية، فلا شك انها اثرت فيها كما اثرت في كل شيء في العراق .