الرئيسية » مقالات » السيد السيستاني ينتقد أساليب الائتلاف غير الشرعية في كسب أصوات الناخبين

السيد السيستاني ينتقد أساليب الائتلاف غير الشرعية في كسب أصوات الناخبين

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تسمى بـ “شراء أصوات الناخبين” في عدة محافظات عراقية، وتقوم هذه الظاهرة على أساليب متعددة منها ما هو مباشر كدفع مبالغ نقدية لوجيه أو شيخ عشيرة لضمان أصوات من هم بمعيته، ومنها ما هو غير مباشر كإطلاق الوعود بتوزيع أراض في مناطق يكثر فيها المهجرون واللاجئون .

في كربلاء تفشت الظاهرة بعد أن وجدت الأحزاب الكبيرة التي فازت في الانتخابات السابقة نفسها غير مقبولة هذه المرة بعد الأداء غير الموفق لها في خدمة جماهيريها فضلا عن تهم الفساد الإداري والمالي التي لصقت بكثير منهم.

وقد دفعت هذه الظاهرة المرجعية الدينية الشيعية الى شجب مثل هذه الأعمال وتحريمها وقد وجهت المرجعية بزعامة السيد علي السيستاني انتقادات لاذعة الى الشخصيات والكيانات السياسية التي تتنافس في انتخابات مجالس الاقضية والمحافظات التي ستنطلق نهاية الشهر الجاري، وذلك لانتهاجهم اساليب غير نزيهة لحصد اصوات الناخبين.

إن الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية في كربلاء سخر خطبة الجمعة الماضية لهذا الموضوع ونقل موقف المرجعية منه ومن كلامه “نلاحظ ان بعض الجهات تبذل اموالا وتقدم مساعدات غذائية وملابس وبطاطين، واخرى تقدم وعودا للمواطنين الذين اضطرتهم الظروف الى ان يسكنوا في اراض متجاوز عليها، وتقديم الوعود لهم بتمليكها لهم وأخذ وعود من المواطنين لانتخابهم، كما طلب بعضهم من المواطنين اداء اليمين لانتخابهم”.

ومن العجب العجاب في تلك الأساليب أن بعض الأحزاب دعت مجاميع من المواطنين قرب مرقد الإمام العباس لأداء القسم بأنهم سينتخبونهم ويكون الإمام العباس – كما تعم تلك الأحزاب- شاهدا على العهد، وبالتأكيد فإن من يلجأ الى مثل تلك الحيل يعكس إفلاسه الكبير.

وفي بغداد تلقى أهالي مدينة الصدر تهديدات بـ “حرق بيوتهم” في حال لم ينتخبوا قائمة التيار الصدري مما حدا ببعض المواطنين إلى كتابة عبارة بخط كبير على جدار بيته (ما أنتخب جيش المهدي حتى لو أموت ) معبرا بذلك عن رفضه الشديد لأسلوب التهديد.

وفي بعض مناطق الكرادة شرق بغداد نجد أسلوبا جديدا في هذا المجال حيث يتجول أشخاص يلبسون السواد قيل لي أنهم أعضاء في منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي الشيعي، يطرقون الأبواب ” للتفاهم” مع رب البيت ومعرفة لمن سيعطي صوته!.

كل ذلك وغيره جعل المرجعية الشيعية تسحب تأييدها من كثير من الأحزاب التي كانت قد أيدتها في انتخابات 2005 ، فهل ستكون المرجعية الشيعية حيادية هذه المرة أم ستدعم قائمة بعينها ؟ يبقى السؤال بحاجة إلى إجابة.