الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 19

تساؤلات عراقية بلا حدود – 19

عن أحداث غزة الدامية
بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد الغابرة، أدوّن هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…
… وتساؤلات اليوم بسيطة، موغلة في الإيجاز، فخير الكلام ما قل، وإن لم يدل، في لجة “بطولات” الانترنيت و”أمجاد” الفضائيات، و”انتصارات” نمور الورق والصحف:
– ألا من صريحين، نجباء، يحرضون لمنع الانتحارات المجانية اليوم في غزة المدماة؟
– ألن يكف “مناضلو” أوربا من العراقيين والعرب من اغتصاب ضمائرهم وهم يروجون لمعارك دامية بين “السيف” و”الالكترون” كما روجوا – وربما ما برحوا إلى الآن – للمقاومة “الشريفة” في العراق؟
– هل سيصار إلى التعريف الموضوعي، التقني، وليس العاطفي، بتفوق سلاح العدو – أو الصديق لا فرق – العنيف، القاسي، المتطور، على سلاح “الحذاء” أو “البصاق” أو “حرق الدمى” وتمزيق الاعلام والصراخ في الشوارع؟
– أما آن الوقت للتمييز بين دعاة “الكرامة والأعراض” عن واقعيي النظرة العملية العلمية…؟
… وأخيراً، متى تتم مقاضاة المحرضين على الدم والعنف، والتضحية بالآخرين، وهم يعلمون علم اليقين بكذب ما يدعون، ويحرضون عليه، طلباً للزعامة “الطائفية” أو الرفعة “القومية” والجاه “الوطني” والهدف “السياسي” الرخيص.