الرئيسية » مقالات » بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

• ندعو فرنسا؛ والاتحاد الأوروبي للخروج من الالتحاق الكامل بالموقف الأمريكي
• ندعو الاتحاد الأوروبي لتسمية جرائم الحرب والجرائم المنظمة ضد الإنسانية بأسمائها
• غرفة عمليات مشتركة بمرجعية عسكرية ـــ سياسية موحدة تنظم جبهات الدفاع والفعل المقاوم

بعد أسبوع من القصف الوحشي “الإسرائيلي” لقطاع غزة، جواً وبحراً وبراً، بدأت عمليات الاجتياح البري، بعد أن رفضت “إسرائيل” بكل عنجهية واستخفاف؛ مبادرة فرنسا ودعوات دولية للتوصل إلى هدنة لمدة 48 ساعة. وما كان لـ “إسرائيل” أن ترفض لولا التبني الأمريكي والمطلق لكل ما تفعله من جرائم حرب وإبادة بحق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي أكدته “العفو الدولية” من “ارتياعها” لرد الحكومة الأمريكية المنحاز.
مع زيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي لفلسطين، ندعو فرنسا تراث التنوير الإنساني؛ والاتحاد الأوروبي الخروج من الالتحاق الكامل بالموقف الأمريكي، نحو تحديد الموقف إزاء جرائم الحرب والغطرسة الصهيونية، بتسمية الأمور بأسمائها باعتبارها جرائم ضد الإنسانية، تمارس ضد شعب يكافح ضد الاحتلال والعدوان والظلم، بما تشمله الشرائع والقانون الدولي وكافة مواثيق العهد الدولي وحقوق الإنسان.
آن الأوان لتهتز ضمائر الدول الكبرى أمام العدوان، وجثث أطفال فلسطين المحترقة والممزقة، التي يندى لها الجبين والضمير الإنساني، بما تعني من هزيمة وبؤس أخلاقي تجاه حقوق الإنسان.
لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتخلى عن حقوقه الوطنية المشروعة، مهما فتكت البربرية بالصغار والكبار والنساء والرجال، وتاريخ الصهيونية حافل بالمذابح والمحارق الفلسطينية، فهي لن ترغمه عن التخلي عن حقوقه الوطنية المشروعة. ولن يسلم رقبته للسكين، بل هي معركة يثبت به استعداده وإرادته لأن يقاوم الاحتلال بكل ما أوتي من إمكانيات.
الإرادة الوطنية الموحدة بجبهة متحدة تشمل الجميع وحدها هي التي توقف المحرقة الصهيونية والعمليات المتواصلة، لاجتثاث الشعب الفلسطيني وإنهاء قضيته التاريخية، وهي ذاتها التي سترغم “إسرائيل” للاذعان لمطالب الشرعية الدولية، ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ودحر حرب الإبادة وتعميق مأزق الاحتلال، حين يكون القتال من بيت إلى بيت، ومن حارة إلى حارة، وأن تدار المعارك عبر غرفة عمليات مشتركة بمرجعية عسكرية وسياسية موحدة، تنظم وتوحد الجهد العام والمدروس للفعل المقاوم لدحر البربرية الصهيونية وآلة دمارها وجرائمها غير المسبوقة.

الإعلام المركزي