الرئيسية » مقالات » مهرجان سياسي حاشد في الذكرى الرابعة والأربعين لإنطلاقة حركة فتح في مخيم البص

مهرجان سياسي حاشد في الذكرى الرابعة والأربعين لإنطلاقة حركة فتح في مخيم البص

 لبنان – مخيم البص –  إحياءً للذكرى الرابعة والأربعين لإنطلاقة حركة فتح نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني منطقة صور مهرجاناً سياسياً حاشداً في مجمع الشهيد ياسر عرفات الطبي في مخيم البص يوم السبت 3-1-2009. تقدم الحضور أمين سر حركة فتح في لبنان، عضو المجلس الثوري اللواء سلطان أبو العينين وقيادة الحركة في لبنان، ممثلو فصائل “م.ت.ف” والاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية، ممثلو الهيئات والاتحادات النقابية واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية والاندية الرياضية، وحشد من رجال دين وفعاليات وحشود جماهيرية قدمت من المخيمات والجمعات الفلسطينية.
وقد زينت ساحة الاحتفال بالاعلام الفلسطينية ورايات الفتح واللافتات التي تستنكر العدوان الاسرائيسلي على الشعب الفلسطيني وتحيي ذكرى الانطلاقة.
بدأ المهرجان بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم استعراض لأشبال وزهرات جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية فوج بيسان على أغنية طالعلك يا عدوي طالع.
وبعد ترحيب من عريف الحفل عبد القادر قاسم – ابو مجاهد، كانت الكلمة للهيئة الاسلامية الفلسطينية للرعاية والارشاد القاها الشيخ سعيد قاسم قال فيها:” عام جديد يتجدد ونحن على المسيرة، مسيرة هذه الثورة التي تعمل على تحرير فلسطين. وقد تمتد ونسلمها لأجيال بعدنا من أجل تحرير فلسطين”.
وأضاف ” في هذه الأيام ونحن في الجنوب المقاوم، نقول لأهلنا في فلسطين، اعتمدوا على الله وثبتوا أقدامكم على الطريق الصعب. نحن الآن مطالبون بالسير على خط الشهداء، فلسطين هي عروسنا… هي قلب الامة هي حاضر الامة إذا كانت عزيزة تعز الامة وإذا كانت ذليلة تذل الامة، هذه الأرض المقدسة علينا نحن كفلسطينيين ان نكون كجسد واحد ويداً واحداً فلا مجال في هذا الوقت لأن نبحث الماضي او تتحدث بعصبيات حزبية او قبلية.
وطالب قاسم ” كل الفلسطينيين وائمة المساجد خاصه أن يقطعوا لسان الفتنة، فوحدة الشعب هي طريق النصر”.
وقال كامل حيدر عضو المجلس الوطني للحزب الشيوعي اللبناني في كلمته: غزة تنزف دماً ولكنها تعطي صموداً وعزه وكرامة لفلسطين وللعرب. ونبض الضفة لا يهدأ فيعلنها ثورة ومسيرات وانتفاضات لتكبر ككرة الثلج ولتتوج بانتفاضة عظمى يجدد فيها أبو جهاد معركته بإرسال دلال المغربي ويحيى سكاف ليعلن الاستقلال والسياده تلبية للحلم الفلسطيني وتحقيق الأهداف الوطنية في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وحق العودة تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعب فلسطين بقيادة رمز فلسطين الشهيد ياسر عرفات الذي أطلق الثورة الفلسطينية منذ 44 عاماً عبر حركة ثورية فلسطينية كانت الطلقة الأولى والشرارة التي غيرت وجه التاريخ. بكل ما قدمته.
مشيراً ” أن غزة اليوم تقاوم الجيش الذي لا يقهر. وتقهره وتهزمه بإرادة رجالها وأطفالها ونسائها وشيوخها. تقهره بتضامن كل فلسطين في الضفة والقدس وحيفا ويافا. تقهر مجرمي مجازر دير ياسين وجنين وقانا وصبرا وشاتيلا ستنتصر غزة بكل هذا التاريخ الفلسطيني والعربي العظيم المليء بالكفاح والشهادة بتاريخ القسام وصلاح الدين. بتاريخ ياسر عرفات رمز التحرير والوحدة، رمز الطلقة الأولى، رمز فلسطين”.
كلمة حزب الله القاها الشيخ أحمد مراد أشار فيها ” أنه عندما انطلقت حركة فتح وكل البنادق المجاهدة كانت الرد الحسيني على احتلال فلسطين لأن طريق انتصار الدم على السيف هو الخط الذي ندافع عنه حتى تبقى لنا الأرض والكرامة. عندما إنطلقت الرصاصات الأولى كانت تقول ان المقاومة هي الطريق لاسترداد الأرض”. مؤكداً أن ” هذا العدو يتألم بقوة يخاف ويخشى المقاومة لأنها استطاعت ان ترسم معادلات جديدة، منذ أن جاء المقاوم الفلسطيني الى لبنان ليعمم تجربته المناضلة وليلبي نداءه الكثير الكثير من الشهداء والقادة ونحن سنكون أوفياء لهذه الدماء وسنكون أوفياء للرصاصة الأولى والطلقة الأولى، سنقاوم حتى تنهزم إسرائيل وتولي الدبر.
وأكد مراد ” وقوف حزب الله الى جانب المقاومة الفلسطينية وان ” شباب المقاومة مرابطين وايديهم على الزناد حتى يأتي اليوم النصر الكبير”.
الحاج حسين معنَّى مسؤول الاعلام في اقليم الجنوب وجبل عامل لحركة امل أشار إلى أن انطلاقة حركة فتح ” كانت الولادة ومعجزة العصر، اخترقت كوابيس العرب والعروبة لتبدأ المشوار النضالي فتكتب قصة مجد وبطولة وكرامة باحرف من نور من دماء الشهداء لتصبح بوصلة الاتجاهات وساحة التحرير والفداء. ” لأن التاريخ يبقى الشاهد الأصدق مهما حاولت رياح التشويه تحريف الاحداث والحقائق فلا يستطيع أحد أن ينكر أن فتح هي البستان الفلسطيني الذي تفتحت من داخله كل الزهور الفلسطينية البهية. وأن منظمة التحرير هي العمود الفقري للثورة الفلسطينية.
وأكد ” أن شد الطاقات والجهود مجتمعة على أرضية صلبة ، أرضية الوحدة الوطنية تبقى هي السبيل الأوحد لحماية المكتسبات والانتصارات”.
مجدداً ” الثقة بالمقاومة وبصمود الشعب الفلسطيني الذي سيحقق بإذن الله النصر في حرب فلسطين الثالثة التي ستؤسس للتحرير العودة ولتقرير المصير ولإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.
وطالب معنَّا الشعب الفلسطيني بالوحدة ” التي لو تحققت ستمسح عن وجه فلسطين كل الألوان الشامسة والتي عيد الوطنية فتخرج من رداء حزنها فيتحقق حلم الشهيد أبو عمار وكل العمالقه والشرفاء. وتعود البوصلة باتجاه فلسطين باتجاه القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين باتجاه كنيسة المهد بوابة العدل وموعد الفجر”.
أمين سر فصائل “م.ت.ف” وحركة فتح في لبنان اللواء سلطان أبو العينين قال في كلمته ” في هذه اللحظات السلام على الشهداء الذين سقطوا منذ الطلقة الأولى شهداء لبنان الذين أبوا إلا أن يحتضنوا الثورة الفلسطينية. هذا الدم اللبناني الذي أبى إلا أن ينتمي لفلسطين. السلام على اخوتنا الشهداء في هذه المسيرة، السلام على هذه الابجدية للثورة الفلسطينية، السلام على روح مهندس الانتفاضة، السلام على صاحب الطلقة الأولى، على من قال الحرب تندلع من فلسطين والسلام يبدأ من فلسطين، السلام على من قال، “يريدونني أسيراً أو قتيلاً أو طريداً وأنا أقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً”.
وأضاف ” ونحن في أيام كربلاء، ها هي كربلاء اليوم تحيا في دماء أبناء قطاع غزة، هذا العدو الذي يحاول أن يعوض عن هزيمته في حرب تموز وذاق الامرين فيها. هذا العدو الذي حاصر المقاطعة عامين يحاول أن يجد نصراً على دماء أطفال غزة”.
واستذكر اللواء أبو العينين اجتياح 1982 لبيروت الصمود الاسطوري، قائلاً “صمدنا وحدنا، والعرب هم كما اليوم في غزة لم يلتقطوا اللحظة وتبقى فلسطين القضية المركزية، كان لنا الشرف وما زال وسنبقى نذوذ عن كرامتهم على أرض فلسطين”.
وتوجه بالشكر لرئيس مجلس النواب اللبناني ” الذي استدعى على عجل البرلمانيين العرب ليكون هنا في مدينة صور المقاومة رسالة بليغة لمن فاته أبجدية الرصاص والمقاومة ليقول للقاصي والداني، نحن نجتمع على تخوم فلسطين لعل بذلك يكون فيه من البلاغة للأشقاء العرب وينتصروا مرة واحدة لفلسطين وفي المشهد الفلسطيني”، أكد ابو العينين أنه ” منذ اللحظة الأولى للعدوان تداعينا كفصائل فلسطينية وقررنا أولاً ان نضع خلافاتنا جانباً وهذا أضعف الإيمان رغم ما بيننا وحركة حماس. وهنا أخاطب أبناء حركة فتح أبناء الشهيد ياسر عرفات ان خلافاتنا الفلسطينية وحدتها دماء أبناء قطاع غزة وان خلافاتنا لا مكان لها لا اليوم ولا غداً. وان خلافاتنا الداخلية خلف ظهورنا وهذا ما أقرته اللجنة المركزية لحركة فتح في إجتماعها الأخير المنعقد في 1-1-2009″.
وأضاف ” لن يكون لنا تناقض أو خلاف سوى مع العدو الصهيوني ولن نقبل ان تكون القضية الفلسطينية مدعاة قسمة وفرقه بين العرب، وكانت فلسطين ولا تزال وفي أحلك الظروف هي التي توحد الموقف العربي”.
وتوجه للقادة الاسرائيليين بالقول ” لهذا العدو الصهيوني الذي يتوعدنا بهجوم بري نقول لن يكون الجنوب في تموز أصلب وأقوى من عودنا في قطاع غزة. ان شعبنا الفلسطيني وكل مقاتلين ينتظرون هذا العدو على أمل اللقاء في أرض المعركة ليعرف ان هزيمته في لبنان لن يعوضها بانتصار على أرض غزة.
فغزة هاشم تستعد اليوم لتلقن العدو درساً كما الذي تلقاه في جنوب لبنان”.
وحيا صمود أهل غزة قائلاً ” حذار من أن تعولوا على موقف عربي فخلافاتنا العربية إغتالت القمة العربية والحمدلله القمة لم تعقد لأنها لو عقدت لن تقدم لنا شيئاً لكن الأخطر من ذلك ستزيد الشرخ والهوة العربية العربية. كونوا مثلنا ما بيننا خلافاتنا عميقة ولكن منذ اللحظة الأولى وحدتنا دماء أبناء غزة.
مضيفاً ” ان انتصار غزة هو انتصار ليس لفلسطين انماهو لكل شرفاء وأحرار العالم قدرنا أن نبقى حراساً للأقصى”.
وشدد ابو العينين على الوحدة الوطنية الفلسطينية لأنها السلاح الذي لا بد أن نستحضره جميعاً في برنامج سياسي على أن يكون سلاح المقاومة هو توأم روح أي مفاوض فلسطيني. وصراعنا مع العدو لن يكون صراع حدود أنه صراع وجود، صراع بين ثقافتين، ولا بد لثقافتنا الفلسطينية ان تنتصر ليكون لنا وجود تحت الشمس.
وان كان هذا العدو قد حدد أهداف مرحلية بريد أهدافاً استراتيجية لن يكون أقلها تهجير أهالي 48″.
وشكر الجماهير العربية وشعوب الأرض مسلمين ومسيحيين لوقوفهم وطالب القادة العرب بإتخاذ موقف جاد وحازم أقله التهديد فقال ” ألا يستحق هذا العدوان وأطفال غزة ولو لمرة واحدة أن تهددوا لا أن تشرعوا بالتنفيذ. الا تستحق دماءنا ان تهددوا بقطع العلاقات بكل أشكالها. او تطالبوا بمحكمة دولية لتحاكموا هؤلاء الصهاينة كمجرمي حرب. متى تنتقموا لكرامتكم المستباحة على أرض غزة”.
أكد ان الثوابت الوطنية ستبقى مهما غلت التضحيات. وسينتصر دمنا على آلتهم العسكرية.
وختم ” نجدد العهد والوعد لمدرسة الشهيد ياسر عرفات وحامل الأمانة الرئيس أبو مازن الذي أكد في كل مرة إما أن نأخذ كل شيء أو لا نعطي اي شيء أبداً”.
المكتب الصحفي الفلسطيني
ihsaneljamal@gmail.com
ihsan_eljama@hotmail.com
alqods_rasd@yahoo.com
tel;009613495989