الرئيسية » مقالات » اغرب ما قيل في القندرة

اغرب ما قيل في القندرة

بعد حادثة رمي الحذاء الشهيرة والتي قام بها الصحفي منتظر الزيدي كثر القيل والقال في الموضوع بعضه حلو وبعضه مر ولكن جله صبغ بصبغه سياسية ساخرة تلونت بالوان متعدده بعدد التيارات السياسية التي تحف بالعراق أرتأينا هنا طرح اطرف ما قيل بالموضوع بعيدا عن الانحياز لاي رؤيا مطروحة.
لنبدأ برأي خارجي اولا حيث نصح صحفي لبناني القادة السياسين اللبنانين (وهم كثرُ) ونظرا لكونهم جميعا ذوي خصوم سياسين عتيدين ان يعقدوا مؤتمراتهم الصحفيه القادمة في المساجد لضمان دخول الجميع حفاة وأتقاء شر الاحذية الغادرة . لقى هذا المقترح صدى لدى الساسة العراقين وطالب بعضهم طرحه في مجلس النواب لاقراره كقانون ملزم للاحزاب السياسية ولكن للأسف لم ينال التصويت الاغلبية لاقراره كقانون ملزم لاختلاف الساده اعضاء المجلس على مقرعقد المؤتمرات المقترحه هل سيكون في حسنية ام جامع.
طبعا ولعدم خروج المجلس خالي الوفاض من هذا الحدث الذي هز الشارع العراقي ولبيان مدى تفاعل الساده اعضاء المجلس مع الحدث تقرر اعادة تسمية المعارضة داخل المجلس من معارضة يمين ويسار الى معارضة قبقلي وقيطان.
وتفاعلا مع الحدث اقترح احد الرياضين الوطنين المتحمسين سحب جائزة الحذاء الذهبي من اللاعب البرتغالي كريستانوا رونالدوا ومنحها الى السيد منتظر الذهبي خصوصا بعد العرض الذي قدمه احد الاثرياء السعوديين لشراء فردتي الحذاء بعشرة ملايين دولار ( والعهدة على القائل ) وقد نال المقترح الاستحسان لدى قادة الوسط الرياضي وعلى رأسهم المناضل الكروي ( قدوري ).
على صعيد الاقتصاد الداخلي كان لفردتي الحذاء اثرا فعالا في اعادة تنشيط قطاع صناعة الاحذية الوطينة بعد ركودها الاجباري نتيجة للغزو الاستعماري الصيني حيث استغل رواد هذا القطاع الحدث على اكمل وجه داعين كافة السادة الوطنين المتأثرين باسلوب صحفينا الحضاري الى وجوب استخدام القندرة الوطنية حصرا في التعبير عن آرائهم السياسية مستقبلا وذلك لعدم جواز استخدام سلاح استعماري في وجه المحتل مع توفر السلاح الوطني حتى وان غلا ثمنه.
وقد تمادى بعض العاملين في هذا القطاع في الامر حيث دعى صاحب سلسلة محلات مراكش لصناعة وبيع الاحذية المحلية الى تأسيس حزب سياسي جديد مناهض للاحتلال يدعى بحزب القندرة واعدا المواطنين بطرح انتاجه الجديد والمدعو حذاء بوش بسعر خاص وواعداً السادة الساخطين على الاحتلال بتزويده بكعب حاد وبوز حديدي ليكون سلاحا فعالا في التعبير عن الرأي ومحاربة المحتل.
في حين طالب السادة الصحفين اصحاب دور النشر بصرف مخصصات احذية لهم او تزويدهم باحذية اضافه في كل تغطية صحفية قادمة.
الاخ العزيز ابو أسراء نحن نعلم ان الكثير من مسيسي هذا البلد حاول استغلال هذا الموضوع الى اقصى مدى وتبني الحادثة وممارسة كل ضغوطهم عليكم وتهويل الموضوع في مزايدة سياسية جوفاء وباهته علها تعيد لهم الصبغة الوطنية والتي عراها عنهم الدهر واظهر عوراتهم للملأ.
ان حادثة الحذاء الشهيرة ما هي الا فقاعه اطلقها فكر مريض ارعن يجب ان تعامل قضائيا على اساس حجمها ( اعتداء جسدي على ضيف بحضور رموز الدولة ) لا اكثر ولا اقل دون السماح لاي ضغوط داخلية او خارجية لاعطائها حجم اكبر من حجمها او اعطائها بعد سياسي يستغلوه الصائدون في المياه العكرة ان، اي تهاون او مجاملة بالموضوع سيدخلنا في نفق مظلم اخر فبعد ثقافة دولة الارهاب وعهد القائد الضرورة ومنطق القوة والارهاب في التعامل مع الامور سندخل في عهد ثقافي جديد هو عهد ثقافة القندرة وهذا ليس بمزحة فالطفل البرئ عندما يرى ان مثل هذه الحادثة تقع بوجود رموز الدولة العراقية دون ردع قانوني مناسب لن يمسكه شئ من رمي معلمه بالقندره ان لم يعجبه منطق المعلم ولن نستغرب ان تكون جلسات مجلس النواب القادمه مسرحا لحرب احذية اذا طرح به مشروع لا ينال اتفاق جميع الاطراف ( ولم ولن يتفقوا ) ولن نستغرب من تحول اي خلاف في الشارع العراقي حتى ولو كان على اسبقيه المرور الى معركة حذائية عارمة .
وهو الامر الذي دعى زعماء العشائر الى اعادة جدولة الفصل في الخلافات العشائرية واضافة موضوع الحذاء الى انواع الفصل وجعله فقرة مستقله حيث اقروا ان رمي الحذاء له فصل خاص ويعتمد قيمته على نوع الحذاء قبقلي قيطان حديث قديم صيني محلي والأغلى اذا كان ايطالي طبعا يسقط الفصل عن الشخص اذا ثبت لهم ان رمي الحذاء كان لاغراض وطنية.
وكل مؤتمر صحفي وباتا بخير