الرئيسية » مقالات » هل المحكمة دعاية انتخابية

هل المحكمة دعاية انتخابية

قد يكون ما أقوله خاطئا أو مبالغ فيه ولكن هكذا أرى ولعل رؤيتي القاصرة وراء ما أطرح من أفكار قاصرة لذا أرجو من الأخوة إقالتي من عثاري وإرشادي إلى موطن الخلل أو الزلل فيما أقول ،واحترام رأيي أن كنت مخطئا وأن كنت مصيبا فأتمنى الإجابة على هذه التساؤلات.

في الانتخابات الأولى وللترويج للانتخابات عمدت المحكمة العليا الخاصة إلى محاكمة القيادة البعثية الهزيلة عن جرائمها في قضية الدجيل وفي حينها أثيرت التساؤلات ووضعت أكثر من علامة استفهام عن أسباب هذا التوقيت والتركيز من قبل الشهود والمحكمة على أن عملية الدجيل كانت مخططة من قبل حزب الدعوة وحينها قيل أن المحكمة استغلت للدعاية الانتخابية ،لأن هناك الكثير من الجرائم التي أرتكبها البعث بحق العراقيين ويجب أن يكون للزمن أثره في تقديم الجريمة الأولى على الجرائم الأخرى وقلنا وقتها أن ذلك يعني محاكمة البعث عن إعدام الشيوعيين والوطنيين وهذا لا يمكن أن يكون في ظل الحكومة الإسلامية التي لا تعير بالا لغير المحسوبين عليها والشيوعيين طرف في العملية السياسية ولا يمكن للحكومة أن تعمل لهم دعاية مجانية،أو كما قيل حينها أن أوراق هذه القضية وأوراق الدعاوى الأخرى لم تكتمل إلى غير ذلك من الأعذار والتبريرات غير المقبولة.

وفي هذه الانتخابات جرى تحريك المحكمة للدعاية الانتخابية ،حيث خصصت جلساتها هذه المرة لمحاكمة البعثيين المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد عناصر حزب الدعوة وكانت شهادة الأستاذ وليد الحلي من أروع الشهادات لما أورد فيها من حقائق أغرب من الخيال عن جرائم البعث حيث سجن الأستاذ الحلي لمدة خمسة أيام ثم سافر خارج العراق لإكمال دراسته دون أن تستطيع السلطة منعه من السفر لأسباب لا ندري ما هي،ولا أدري ما هو سر التوقيت الصيفي والشتوي للمحاكمات وهل أن النظام البعثي الساقط لم يقتل غير المتهمين بالانتماء لحزب الدعوة أم قتل مئات الألوف من العراقيين من غير المنتمين لحزب الدعوة الذي كان هو الحزب الإسلامي الوحيد في الساحة وهل يستطيع حزب الدعوة أثبات أن جميع المعدومين هم أعضاء فيه فعلا أم أن النظام كان يعدم معارضيه بحجة الانتماء لحزب الدعوة رغم أنهم لم ينتموا لهذا الحزب أو سمعوا به،وأن الكثير من الوطنيين والديمقراطيين والشيوعيين أعدموا بحجة الانتماء لهذا الحزب وهم معروفون بانتماءاتهم السياسية الأخرى ،وهل أن الحزب بلغ إلى هذا الحد في التوسع التنظيمي حتى يعدم عشرات الألوف من أعضائه،وهل كان من السعة بهذه الكثرة ،هذا ما يستطيع الإجابة عليه المنصفون من أعضاء الحزب والعارفين بقواه التنظيمية،ولكن لماذا هذه التوقيتات الدعائية في فترة الانتخابات .

أن القضاء العراقي المستقل هو الذي يستطيع الإجابة عن هذه التساؤلات،ليثبت استقلاليته فعلا وأنه لا يعمل لمصلحة هذه الجهة أو تلك،وعليه أن يثبت نزاهته وبعده عن الانحياز لهذا الطرف أو ذاك ونتساءل مجددا متى يحاكم قتلة الشيوعيين العراقيين؟؟؟