الرئيسية » مقالات » الشعوب لا تؤخذ بالتضليل … الشعب العراقي والفرنسي نموذجاً !!!

الشعوب لا تؤخذ بالتضليل … الشعب العراقي والفرنسي نموذجاً !!!

يظن بعض الساسة وخاصة الساسة الذين يخلطون بين الصالح والطالح…ويغمسون الردئ بالحلوى … وينشروا الشعارات الفارغة.. الشعارات التي تحقق اغراضهم الخفية.. وفي العلن يعتقدون انهم يطربون الشعب بعينه شعب بنغمة تلقى هوساً في اعماق النفوس الخيرة والوطنية منه….!

الديمقراطية .. الحرية…! المساواة …

ايمكن ان يكون هناك وقعاً اجمل من هذه الكلمات ..لتاكيد نموذجنا العراق..

قال الامريكان .. جئنا للقضاء على صدام وسلاحه .. سلاح الدمار الشامل.. جئنا .. لتحقيق حرية الشعب العراقي بعد دكتاتورية ظالمة ولمدة ثلاث عقود. جئنا وكنا قانعون بماقالوا لنا العملاء.. ان شعاراتنا الكاذبة محل صدق لدى العراقي وسوف يظهرون فرحهم بحلقات رقص في الشوارع وجوبية في الساحات العامة وستكون عُكَل الناس في ايديهم وليس على رؤوسهم يهوسون ويرقصون مع نسوانهم..

ثم قالوا…

العراق اذا كنا صادقون سيكون نقطة انطلاق تزحف منها الى دول الجوار .. بعد ان نعبد طريقنا لنصل الى الشرق الاوسط الكبير.. تدخل اسرائيل في معادلة وتصور يحقق طموحاً اقتصادياً.. وهي بالاساس (خشم حداء) وراس حربة ضدنا للامريكان ان الولايات المتحدة الامريكية تريد فارضة السياسات الملائمة لمصالحها الاقتصادية..!

اي ذي عقل وبصيرة يستطيع ان يقول ان هذه الشعارات هي شعارات مظللة جاءت لتخدم اولا ظهور العملاء بجبة وعمامة وطنية لتنشر هذه الشعارات التضليلية بين الناس الذين تلاعبوا بمشاعرهم الوطنية واستغلوا كراهيتهم لصدام .. وخوفهم من استمرار نظام صدام بنفس وتيرة الظلم جيلاً بعد جيل…!

وهكذا برهن الشعب العراقي ان فترة مسكنات التضليل قصيرة وبدأت روح المقاومة المسلحة تظهر وبشكل واضح .. حتى وصل الحال بالامريكان ان امروا ارخاء قبضتهم على الشعب المحتل… وبدأوا يشعرون ان استعمال القوة المفرطة لا تفيد مع شعب مثل شعب العراق.. بل مع كل الشعوب طالبة الحرية .. ولا تسري عليها شعارات التضليل.

قد وربما تستطيع امريكا وبواسطة عملائها ان تقنع بعضهم بعض الوقت ولكنها لا تستيطع ان تقنع الكل .. كل الوقت.. حالهم حال الفشارين الذين يكذبون .. والامريكان قمة في نشر القرارات الظالمة الكاذبة.

هذه مراحل وفصول تعامل الامريكان مع الشعب العراقي:-

أ) بدأوا بهجوم كاسح وبقوة عسكرية ضاربة .. تفوق التصور .. وكانها جاءت للقضاء على دولة أرضا وشعباً وقامت طائراتهم بدك البنية التحتية دكاً .. تخريباً يفوق ماعمله هولاكو بقديم العصر.. مع اختلاف ادوات التدمير والزمن.

ب) اتوا بزعاطيط المخابرات الامريكية كي يباشروا الحكم الاحتلالي المباشر مع عراقيون لهم عقوداً مع بنتاكون جاءوا كمستشاري لهؤلاء الشباب.

وكل السلطة للامريكان.. والخبراء ديكور لا اكثر..!

نهبوا الاثار .. ونهبوا النفط .. ونهبوا او حرضوا على نهب كل شئ كان العراق قد كونه على مدى سنين طويلة ومن المال العام وبجهود المواطنين..

حتى اصبح كالقافلة التي تهاجمها عشيرة من الهنود الحمر.. لا يتركون شيئاً منها والفرق بين ساكنين القارة الامريكية من البيض والحمر سوى زغاريد بعضهم وصيحات المقاتلين المشهورة.. مع وجود الريش على الرؤوس لا نريد ان نكرر ماهو حاصل للشعب العراقي على يد المحتل.. ولكن نريد ان نقول هل ان هذا التضليل جاز على العراقيين باستثناء البعض المستفيد من العملاء.

وهل مثل هذا يمر على اي شعب من العالم حتى ولو كان افقرهم.. وابعدهم .. عن الوعي السياسي.. لابد ان يعلن الرفض وان قوة التضليل مؤقتة وهي حقنة مورفينية او سيجارة حشيش سرعان ماتفقد المعقول بعد حين..!

الشعوب كلها.. تعلن الرفض لاي شعار من شعارات التي يراد بها التضليل هذا الشعب اعترض على ضرب العراق وسارت فيه مظاهرات احتجاج بالملايين .. واعلنت الجماهير ان شعارات التضليل الامريكية التي اطلقها الامريكان بعون من اليمين الصهيوني..اراد بها ان يسخر كل شئ لفرض هذه الادعاءات على شعب العراق اولا ثم على كل الشعوب الضحية بمثل هذه العملية وهي عملية غسل الدماغ.

شيراك ابعد عن العراق نظر الشارع ودخل في اللعبة الامريكية وبارك قرار مجلس الامن 1559 الخاص كل المليشيات وابتعد بهذا عن الضمير الذي يمتاز به اصحاب ثورة الباستيل.. ماذا حصل رفض هذا الشعب الدستور الاوربي لاكرهاً بالدستور بل احتجاجاً على سياسة شيراك.. شيراك اصبح في خطر خسارة التجديد للمرة الثالثة – وسوف يتبع هذا الرفض من هولندا وبلجيكا – هذا هو الاحتجاج على شعارات باطلة…

ايعلم القارئ ان استفتاءات تحدث هنا وهناك تدل على عمق تصعد الكراهية … للتضليل في اسبانيا 83% يعتبرون امريكا سيدة الارهاب.، و 97% يعتبرون اسرائيل عدوة للشعب الاسباني.

والله .. وانا اؤمن به لو جرت استفتاءات بعيدة عن التأثير الاعلامي لظهر عمق رفض الشعوب الخيرة الشعبية لكل شئ فيه تضليل وضلالة مؤدي الى ظلم يخيم وصلابة في رفض هذا الظلم حتى بالاظافر والاسنان.اذا كنت قد ذكرت بعض المعلومات التي ليست ببعيدة المدى سوى بضع سنوات ولكنها تؤكد على ان ما جرى ويجري الان من مفارقات واعتداءات كان

صحيحا فقد قامت امريكا بتمرير المعاهدة الامنية والتي سموها كتمويه فقط اتفاقية انسحاب قوات الاحتلال من العراق تستمر الى نهاية عام 2011 بعدها سوف يجد الف حجة لاستمرار بقاء قواتهم مثلا ان القوات العراقية غير مؤهلة وليست لها الكفاءة اللازمة لاستلام البلد وثم تمرير اتفاقية ثانية لمدة خمسة او عشرة سنوات اخرى وهكذا دواليك يتم بناء قواعد عسكرية لم يذكر عنها اية معلومة في الاتفاقية الامنية الاولى سياسة استغفال, وتبديل وجوه نفس الشخصيات بالعمائم تتبدل الشخصيات الى اسماء اخرى وينزلون الى الساحة بصفة مستقلون كما بدأ الان بهذه اللعبة بعض رجال الدين المعروفين,اتوجه بدعوة كل الكتل الوطنية الى الاتحاد من اجل سيادة العراق كقاسم مشترك اعظم وليتم فيها التنازل عن الرغبات الانانية الذاتية والحزبية الضيقة والله من وراءالقصد.

المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود