الرئيسية » مقالات » الوطن بين سلطة النقد ونقد السلطة

الوطن بين سلطة النقد ونقد السلطة

دانا ، يا ابن الشيوعي جلال احمد ، كيف تتهجم على شعبك الكوردي وتنتهك وطنك كوردستان ؟ هكذا تكلم ضابط كوردي خدم النظام من خلال جيشه من عام 80 ولغاية 98 بعد أن كتبت الجزء الأول من مقالتي الأخيرة ( أنقرة أم PKK حول مقالة الأستاذ عبد المنعم الاعسم في هزيمة التشدد ) .
هل افتح جراحات الفقراء في وطني واكشف الحزن اليومي لمدني الكوردستانية بمدرج إحصائي لم ولن ينتهي إلا بالحجر ، أم يكفيه ضابطاً كان أكثر من شاهد وأدنى من آمر في خدمة النظام الفاشي فترة برزت فيها مفردات ( الدم العراقي – الكوردستاني – الجنوبي ، الكويتي والإيراني ) أن أضع له أكثر من حاجز كي يدرك بان الوطن المجزأ والمقسوم ، خارج قسمته ميزانية منهوبة وأراضي موهوبة .
نعم أيها العسكري المُطرزِ بتاريخاً لخدمة القمع ومتواصلات الحروب ، هل ينفع أحاديث القسمة والتقسيم كي نكتشف خارطة الطريق ، انأ لا أتحدث هنا عن خارطة الطريق الذي اكتشفه السيد أزاد جندياني مسئول مكتب الإعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني في مقالة لم نجد فيها الخارطة ولا الطريق سوى انه فاجأ الجميع بدعوته لحزب المجتمع الديمقراطي الكوردي لدعم حزب اردوغان وابتكاره لسراب الأهداف المشتركة بين الحزبين .
أنا أتحدث عن كوردستاننا التي نُحِرَت برأس مال الرأسماليات التي اُلِهَت في الخطاب الرسمي لجنوبنا الكوردستاني أربع ، أنا أتحدث عن جنوبنا الكوردستاني حيث قسمتنا القيادات التي تجدها مؤلهة بين إدارتين وبينهما ضاع القدس والمقدس ، وتراجعت النبضة والقلب الذي كان خطا احمراً .
هل تشك أيها العسكري المطرز بنياشين سلطة الأمس وسلطتنا اليوم بان كوردستان تشتقُ ذاتها ، حيث كوردستان الفقراء وأنا معها وكوردستان الفساد ومشتقاتها… سجل أيها الضابط، إن ابن الشيوعي جلال احمد ضدها.
إن ما كتبه احد الأخوة حول مقالتي الأخيرة تمثل طريقة تعامل العسكر مع الرأي الآخر ، فمثلما فعل بعض عسكرهم في مؤتمر الديمقراطية في اربيل بمحاولة مصادرة صوت المناضل والمفكر الدكتور كاظم حبيب لأنه حذر من خطر الفساد على تجربتنا الكوردستانية يكرر ذات العساكر بتشويه كوردستاننا بجعلها مرادفة للفساد والمفسدين وإلا كيف نفسر من يتهم الذين ينتقدون الفساد بأنهم أعداء كوردستان؟
إن التجربة الكوردستانية وهي ثمار نضال امتنا الكوردية في كافة الأجزاء مع القوى الديمقراطية واليسارية في العراق بحاجة إلى نقد وتقويم أكثر من حاجتها لقصائد المتملقين الذين يرفعون شعار لا صوت يعلو على صوت القيادة بعد تحدثوا عن نهاية زمان المعارك وشعار لا صوت يعلو فوق صوت المعارك .

هكذا تكلم العسكر
الاخ الفاضل دانا جلال المحترم
لقد احسنت في قولك وتحليلك لموضوع اكراد تركيا
ونضال حزب العمال الكوردستاني، ولكني لا اتفق معك وقد اسأت فهم الاستاذ عبد المنعم الاعسم في مقاله، انه من الاساتذة اللذين لم يبخلوا في تعاطفهم
مع القضية الكوردية وقول الحق،
وارى ان الاستاذ الاعسم اكثر حرصا على الكورد واكثر واقعية وصدقا منك وانت الذي تتهجم هكذا على اكراد العراق وقياداته السياسية زورا وبهتانا،
نعم انت كوردي، نجل الشيوعي جلال احمد رحمه الله
وتعيش حاليا في اوربا،
ولكن لا يجوز ان تكيل التهم هكذا الى القيادات الكوردية، بسبب معاناة شخصية تمر بها وربما طموح لم تحصل عليه،
وانت البعيد عن ارض الواقع،
تحياتي

http://www.pukmedia.com/News/28-12-2008/news34.html