الرئيسية » مقالات » لم الزم الحياد عن الحسين (ع )

لم الزم الحياد عن الحسين (ع )

لا أستطيع أنا ارمي قلمي او ألزم الحياد على أبن بنت رسول الله والذي قال عنه محمد (ص )حسين مني وانا من حسين.لا استطيع ألزم الحياد في كتابتي عن شهيد كربلاء والذي قال وخيرمن قال عنه محمد (ص) إن لقتل ولدي الحسين حرارة في قلب كل مؤمن لا تنطفىء أبدا ً .
، إنني لا أكتب عن زعيم سياسي قدّم لشعبه أطروحته وعرض على أتباعه فكرته، ليقيم دولة في زاوية من زوايا الأرض، بل أكتب عن خامس اصحاب الكساء .

ولن ألزم الحياد وأنا أكتب عنه؛ لأنني لا أكتب عن خليفة من الخلفاء له جنود وبنود ولديه حشود وعنده قناطير مقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسّومة والأنعام والحرث، ولكنني أكتب عن الحسين (ع)

ولن ألزم الحياد لأنني لا أتكلم عن سلطان من السلاطين قهر الناس بسيفه وسوطه، وأخاف الناس بسلطانه وهيمانه وصولجانه، لكنني أتكلم عن معصوم اسمه الحسين (ع )وهو القائل ( لم أخرج اشرا ولا بطرا وانما خرجت لطلب الآصلاح في امة جدي ) .

ولن ألزم الحياد لأنني لا أتكلم عن شاعر هدّار، أو خطيب ثرثار، أو متكلم موّار، أو فيلسوف هائم، أو روائي متخيل، أو كاتب متصنّع أو تاجر منعم، بل أتحدث عن الحسين ( ع) والذي استشهد في سبيل الاسلام ، فكيف ألزم الحياد إذاً؟

أتريد أن أحبس عواطفي وأن أقيد ميولي وأن أربط على نبضات قلبي وأنا أكتب عن الحسين (ع ) ، إن هذا لشيء عجاب

أتريد مني أن أكفكف دموعي وأنا أخطّ سيرته، وأن أخمد لهيب روحي وأنا أسطّر أخباره، وأن أجمد خلجات فؤادي وأنا أدبج ذكرياته وواقعة الطف الآليمه، لن أستطيع هذا، كلا وألف كلا.

إنني أكتب عن الحسين ( ع ) ، مرجعي ، دفتر الحب المحفوظ في قلبي، ومصدر ديوان الإعجاب المخطوط في ذاكرتي، فكأنني أكتب بأعصاب جسمي وشرايين قلبي، وكأن مدادي دمي ودموعي…

امريكا . ميشغان