الرئيسية » مقالات » آه …. آه …… غزة

آه …. آه …… غزة

لعلك وأنت تتجول عبر قنوات الفضاء التلفازية وهي تنقل أحداثا ساخنة !ّ!! حقيقة !!! مؤلمة !!! بل مخزية !!! عن مدينة غزة المدمرة تتراىء أمام عينيك أمور متعددة في مقدمتها تستقرا هذه النكبات التي تصاب بها الأمة بين الحين والآخر وهذه الدماء الغالية والأجساد المتناثرة مع إهدار الطاقات المتعددة التي تفقدها الأمة من جسدها والتي تصب في إضعاف الأمة العربية والإسلامية أضف إلى ذلك ثمة خلل تعاني منه الأنظمة العربية في كثير من أوطاننا وللأسف الشديد باعتبار أننا في العراق كنا نخوض هذه التجربة ونستشعر ثمارها اعني تجربة شلل الأنظمة العربية وضعفها عن اتخاذ القرار النافع فحينما كان النظام البعثي يسحق الشعب العراقي من جنوبه إلى شماله وكان الساسة العرب أو العرب السياسيون يقابلونه ويقابلون إجرامه بالتصفيق والتحليق والتسبيح لقائد النظام السابق باستثناء نظام أو نظامين كانا معارضين لما يحدث في العراق نعم هذا الصمت العربي الذي عشناه لسنوات من الزمن الغابر يعيشه اليوم أهل قطاع غزة فحصار خانق لأهلها وتجويع وتعطيش ثم قتل بصورة بشعة أمام أنظار العالم كله صباح مساء دون أي خجل ولا خوف يقابل ذلك كله صمت أو كلام لا يهش ولا ينش تارة بعقد مؤتمر عاجل وهذا العاجل يحتاج إلى أيام وعلى افتراض أنهم جلسوا لكي يأتمروا أو يتآمروا فانه كلام على ورق أو حبر على ورق لا يغني ولا يسمن من جوع هذا إذا اتفقوا وإذا لم يتفقوا أو تخلف منهم احد لوعكة صحية ألمت به أو انه يخاف أن يظهر في هذا المؤتمر أمام أسياده وبالتالي سوف أعطي النتيجة مقدما لهذه المؤتمرات فالنتيجة نستنكر!!! ونشجب !!! ونحذر !!! وندعو هذا كل ما سيكون وإذا كان أو لم يكون فهو دون فائدة ولا جدوى تب في مصلحة الأمة وبالتالي لماذا لا نفكر نحن العرب أو المسلمين بصورة عامة بطريقة صحيحة جريئة شجاعة لحل مشاكلنا وقضايانا فمنذ ولادتنا نسمع بشيء اسمه فلسطين المحتلة وهكذا الأجيال التي سبقتنا والتي ستلينا لماذا لم يضع المسلمون بل العرب القريبون لقضية فلسطين حلا توافقيا صحيحا يخرجنا من هذه الأزمات وينقذ الشعب الفلسطيني من ويلات الحرب والدمار لقد استفدت كثيرا وأنا اسمع للسيد حسن نصر الله وهو يلقي خطابه إلى الألوف المؤلفة في وسط بيروت ويضع الحلول والنتائج لهذه الأزمة ويربطها ربطا دقيقا بأحداث الطف باستشهاد الإمام الحسين (رضي الله عنه وأرضاه) وكلنا رأى ضربات المقاومة اللبنانية على العدو الإسرائيلي في تموز وكيف استطاع المجاهدون تحقيق نصر للأمة رفع رأسها حقيقة نشعر بالضعف ونشعر بالألم حين نستقرى الواقع الفلسطيني ونحن نرى ضعفا كبيرا دب بين فصائلهم سيما الإسلامية منها حيث أنهم ينتمون إلى مذهب واحد ولو كانوا ينتمون إلى مذاهب شتى لقلنا هذه صراعات طائفية ولكن والحال كما قلنا إذا لماذا هذا الاختلاف ولماذا هذه التفرقة ولماذا هذه الصراعات التي أدت إلى القتل في كثير من الأحيان وعدونا ينظر إلى نقطة ضعفنا فيحركها ويستثمرها ويوظفها لأجل قضيته الباطلة نعم ونحن نرصد الأحداث التي تجري على أخواننا الفلسطينيين نطلب من الأنظمة العربية والإسلامية صرخة مدوية تضع الأمور في نصابها وهذه الصرخة تبتدء من رؤوس الأنظمة العربية وتنتهي بشعوبها الثائرة دمائها الآن فكل واحد منا يقول لماذا لا تتخذ هذه الأنظمة العربية والإسلامية قرارا حاسما أمام هذه المجازر العظام لماذا حقدنا على بعضنا البعض لماذا كرهنا فيما بيننا وعدونا يرسل إلينا رسائل الشماتة بنا نعم لقد فرحنا كثيرا حينما رأينا المظاهرات عمت شوارع بغداد ودمشق والبصرة وبيروت ونينوى والقاهرة وغيرها وغيرها من مدن العرب والمسلمين انشرح صدرنا كبيرا حينما سمعنا كثيرا أن إيران أعلنت حدادا كبيرا بسبب المجازر التي ارتكبت بحق إخواننا الفلسطينيين وليتذكر الجميع أن هذه الأرض ذاتها هي التي بارك الله بها لرسوله حيث قال الذي باركنا حوله فمتى تصحوا غيرتنا ومتى ترتعد فرائصنا ومتى نحرك عقولنا كي نصنع قرارا موحدا لأجل قضايانا المصيرية آه يا غزة آه لتلك الدماء وآه لبراعم الأطفال الذين سحقوا بأضخم الطائرات وآه لنسائنا وآه لرجالنا وآه لشيوخنا بل آه لأحجارنا وأشجارنا ونحن في جماعة علماء العراق فرع الجنوب لا يسعنا مع أننا نحمل هم شعبنا في العراق ومع ما عاناه ويعانيه نحمل اليوم هم إخواننا في غزة الحبيبة ونستنكر أعمال العنف التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني وندعوا الأطراف السياسية إلى أن يمتلكوا الشجاعة لكي يكونوا وحدة وطنية قوية تقابل هذه المحنة.