الرئيسية » مقالات » بيان حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة

بيان حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الكرد ـ يا أبناء صلاح الدين
أيها العرب والمسلمون في كل مكان
أيها الأحرار والشرفاء في هذا العالم
إن ما يتعرض له قطاع غزة من عدوان إسرائيلي همجي لا يمكن السكوت عليه أو تسويغه تحت أي ظرف من الظروف، أو بأية ذريعة من الذرائع، إنه عدوان وحشي شامل ضد مدنيين عزّل، إنه تدمير شامل للبنى التحتية لأهل القطاع، وسياسة الأرض المحروقة، والانتهاك الفاضح والفظّ لحق الشعوب في الحياة والحرية والكرامة، والاستخفاف الوقح بكل القيم والقوانين والأعراف الدولية، التي تؤكد على تحريم استهداف المدنيين والأطفال والنساء والمرافق الحيوية ذات الأغراض المدنية، من مستشفيات ومصانع أدوية ومساجد ومدارس وطرق وجسور وفنادق وسيارات إسعاف ومنازل…
إن العدوان الصهيوني الذي بدأت فصوله منذ أربعة أيام، وهي مرشّحة للاستمرار والاتساع، ما لم تتحرك الشعوب والحكومات العربية والإسلامية، والمجتمع الدوليّ، بدافع القيام بواجبها الديني والقومي والإنساني والأخلاقيّ، والحرص على مصلحة أوطانها ورغبة شعوبها وتجنّب لعنة الأجيال والتاريخ… إن هذا العدوان يمثّل كسر آخر حلقات الإرادة والمقاومة في هذه الأمة، وهو عدوان على كل العرب والمسلمين والشرفاء في هذا العالم، كما أنه ترسيخ لمبدأ إلغاء الآخر ومحوه وسحقه، في عالم يدعو إلى ترسيخ مبدأ حقوق الإنسان وحمايتها وحق تقرير المصير للشعوب، وحق الشعوب في الاختيار الحر والنزيه عبر صناديق الاقتراع.
إن هذه الهمجية الصهيونية تأتي لمعاقبة الشعب الفلسطيني على اختياره الديمقراطي، مهما حاول مجرمو الحرب الصهاينة أن يغطوا على هذه الحقيقة بمبررات وحجج، الأمر الذي يوجب علينا نحن ـ حكاماً ومحكومين وتنظيمات ومنظمات ـ أن لا نقف على الحياد بين المعتدي الغريب المتعطّش للدم والنار، والمعتدى عليه الأخ والشقيق، ولا أن نسوّي بين المحتل الغاصب الذي يمتلك الآلة التدميرية الهائلة، وبين صاحب الحق، ولكنه في عالم الماديات لا يملك سوى قوة الإرادة والصمود والتشبّث بالأرض والحقوق والإصرار والعزيمة، ويرى أن من العار عليه أن يكون أحد صانعي الهزيمة والعار لأمته ومشروعها الحضاريّ، في زمن يُنظَر إلى الجبان على أنه الحكيم, وإلى العميل على أنه المحنّك والسياسي البارع وصانع السلام!!!
أيها الكرد ـ يا أبناء صلاح الدين
أيها العرب والمسلمون في كل مكان
أيها الأحرار والشرفاء في هذا العالم
إن من العار أن نترك أهل غزة العُزّل في مواجهة آلة الحرب الصهيونية التدميرية، وإن من الإجرام بحق الأمة والإنسانية والتاريخ أن نتخاذل ونخذل إخواننا الفلسطينيين، ونسهم بسياساتنا الخرقاء في صنع أشباه الأبطال المزاودين أصحاب المشاريع التخريبية التجزيئية، يصعدون على أكتافنا، ويخطفون الراية من أيدينا.
وإن من العار أن يتشدّق بعضُهم في ساعات الرخاء بالممانعة والصمود والتصدي والتحدّي، ثم يلوذوا بجحورهم في مثل هذه الساعات، كما أن من العار أن ينبري بعضهم حكيماً ويقول لنا: لقد حذّرنا وحذّرنا من مثل هذه الساعة! فقد فاتت ساعة إلقاء اللوم، وأمامنا شعب يذبح من الوريد إلى الوريد لا يسعُنا موقف المتفرّج.
إن أضعف الإيمان، الذي لا إيمان وراءه حبة خردل، هو أن تبادر الحكومات العربية والإسلامية إلى ما يأتي:
1. وقف الاتصالات والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع العدو الصهيوني.
2. طرد البعثات الدبلوماسية الصهيونية من الدول العربية والإسلامية التي تستضيفها، وكذا البعثات التجارية الصهيونية وغيرها.
3. الضغط على الحكومات الغربية والأمريكية وذات التأثير على الكيان الصهيوني لوقف عدوانه الهمجي على غزة.
4. عقد اجتماع لوزراء الخارجية ومؤتمر قمة طارئين لدول الجامعة العربية من شأنهما تقديم المساعدات العاجلة بكل أشكالها لأهل غزة الصمود والكرامة، وإعلان التضامن العربي الكامل معهم.
5. عقد مؤتمر قمة طارىء لمنظمة المؤتمر الإسلامي لإعلان التضامن الإسلامي الكامل مع غزة وأهلها في مواجهة الاستكبار الصهيوني وطغيانه.
“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”. ” ولينصرنّ اللهُ مَن ينصره، إن الله لقويّ عزيز”. صدق الله العظيم.
تنظيم وحدة العمل الوطني لكرد سورية
الثلاثاء 2محرم الحرام1430هـ/الموافق لـ 30/12/2008م